المقداد بعث رسائل سرية إلى وزراء أوروبيين لفتح حوار مع النظام

تاريخ النشر: 07.04.2021 | 12:09 دمشق

إسطنبول - متابعات

بعث وزير خارجية نظام الأسد، فيصل المقداد، رسالة خطّية "غير علنية"، إلى وزراء عدد من الدول الأوروبية، للمطالبة بفتح حوار مع النظام في دمشق، والحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي.

وكشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير لها، أن الرسالة، التي حصلت على نسخة منها، بعثها المقداد في وقت سابق إلى وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية، بينها النمسا ورومانيا وإيطاليا واليونان، وتضمنت عرضاً عاماً للأوضاع في السنوات الماضية.

وقال المقداد في الرسالة "سادت الفوضى وعدم الاستقرار في عدد من البلدان، ومن أبرز الأسباب التي أسفرت عن ذلك كان ظهور ثم انتشار ظاهرة الإرهاب التي خيّمت بأجواء قاتمة على سوريا مع عدد من البلدان الأوروبية، فضلاً عن عدد من بلدان أخرى حول العالم"، مضيفاً أن "تلك الظاهرة أسهمت في فقدان كثير من أرواح الأبرياء».

كما أشار إلى مخاطر "التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، سواء كان ذلك بالتدخلات العسكرية المباشرة أو عن طريق ما يُعرف إعلامياً بالقوة الناعمة، بُغية فرض أجندات سياسية معينة مع تحقيق مصالح ضيقة وربما آنيّة، تبعد كل البعد عن مصالح وتطلعات الشعوب، وبأسلوب يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ولأحكام القانون الدولي، وكذلك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

ودعا المقداد في رسالته إلى "ضرورة تعزيز لغة الحوار والتفاهم فيما بيننا، على أسس الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، ومحاربة الإرهاب، بما قد يسهم في تحقيق التطلعات المشتركة، ثم الوصول إلى مستوى الأمن والاستقرار المنشود لدينا جميعاً".

وحثّ الدول "الوسطية" مثل اليونان وقبرص ورومانيا والتشيك وهنغاريا وإيطاليا، لـ "الحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، ما يشكل عائقاً أمام الحوار المنشود، والعودة الطوعية والآمنة للاجئين".

وأفاد المقداد أن حكومة نظام الأسد "بذلت، وتواصل بذل قصارى جهدها من أجل الوصول إلى حل للأزمة السورية، ذلك الذي يحقق تطلعات الشعب السوري الحقيقية ضمن الاحترام الكامل لسيادته الوطنية"، بحسب الرسالة.

ووفق "الشرق الأوسط"، لم يردّ وزراء الخارجية في عدد من الدول الأوروبية على الرسالة، في حين جاء الرد غير المباشر من مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، الذي قال إنه "إذا اتخذت حكومة النظام الخطوات السليمة في الاتجاه الصحيح، سنستجيب جميعاً".

وشدد بوريل على أن الاتحاد الأوروبي "لن يتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية، ولن يكون هناك تطبيع من أي مستوى، ولن يدعم جهود إعادة الإعمار أبداً حتى يشهد بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا".

وساهم هذا «الرد القاطع» من بوريل، والوحدة في الموقف الأوروبي في تريث المقداد في الاستمرار بمطالبة الأوروبيين بفتح الحوار، والسعي إلى فتح شقوق في جدار الموقف الأوروبي.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعزز، منذ العام 2011، حزمة عقوبات ضد نظام الأسد، التي تعد واحدة مِن أهم العقوبات في تاريخ الاتحاد، وتشمل حظر جميع أنواع الاتصالات التجارية الأوروبية مع نظام الأسد، خاصة في مجال النفط ومنتجاته.

كما شملت قائمة العقوبات رأس النظام، بشار الأسد، وغالبية أفراد أسرته وأقربائه، إضافةً إلى العديد مِن المسؤولين العسكريين والمدنيين المشتبه بتورطّهم في الهجمات الكيماوية التي أودت بحياة عشرات المدنيين في مناطق متفرّقة مِن سوريا، ومن المتوقع أن يمدد الاتحاد في أيار القادم عقوباته التي تشمل حتى الآن نحو 350 فرداً وكياناً سورياً.

 

 

مقالات مقترحة
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا
تركيا تسجل انخفاضاً مستمراً في أعداد إصابات كورونا