يثير التحكم في مستويات السكر في الدم تساؤلاً متكرراً حول ما إذا كانت المشروبات الغازية "الدايت" خياراً أفضل من نظيرتها العادية.
ورغم أن الإجابة تبدو إيجابية من زاوية سكر الدم، فإن الصورة الصحية الكاملة تحمل أبعاداً أكثر تعقيداً.
هل المشروبات الغازية "الدايت" أقل ضرراً من العادية؟
بحسب تقرير نشره موقع "VeryWellHealth" المتخصص بالأخبار الطبية، يرتفع سكر الدم عند استهلاك الكربوهيدرات التي تتحول سريعاً إلى غلوكوز.
وتُعد المشروبات الغازية العادية من أسرع مصادر إدخال السكر إلى مجرى الدم، لكونها سائلة وخالية من الألياف، ما يسرع الامتصاص ويؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز.
وتحتوي العبوة الواحدة (نحو 330 مل) على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر المضاف، وهي كمية كبيرة تُجبر الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين.
ومع التكرار اليومي، قد يُسهم ذلك في إرهاق آليات تنظيم السكر، خصوصاً لدى من يعانون مقاومة الإنسولين أو السكري.
في المقابل، تُحلى المشروبات الغازية "الدايت" بمحليات صناعية أو غير غذائية، ما يجعلها لا ترفع سكر الدم بشكل مباشر كما تفعل المشروبات السكرية، ولهذا يعتمد عليها كثير من المصابين بالسكري لتقليل استهلاك السكر وتفادي الارتفاعات الحادة.
لكن الدراسات تشير إلى أن لهذه المحليات آثاراً محتملة تختلف من شخص لآخر، إذ قد تؤثر في بكتيريا الأمعاء أو حساسية الإنسولين أو الشهية والرغبة في تناول السكريات، ما يستدعي الانتباه للاستجابة الفردية.
فوائد محدودة وتحفظات قائمة
على المدى القصير، تبدو المشروبات "الدايت" خياراً أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالعادية، أما على المدى الطويل فالأدلة أقل حسماً، إذ إن معظم الدراسات رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن استبدال المشروبات السكرية بخيارات منخفضة السعرات قد يساعد على إنقاص الوزن بشكل طفيف، ما ينعكس إيجاباً على التحكم بالسكر، في حين تحذر هيئات صحية من الاعتماد المستمر على المحليات الصناعية كحل دائم.
المشروبات "الدايت" أم العادية؟
إذا كان الهدف الأساسي هو تجنب الارتفاعات الحادة في سكر الدم، فإن المشروبات الغازية "الدايت" تُعد أقل ضرراً من العادية.
ومع ذلك، يظل الخيار اليومي الأفضل هو الماء والمشروبات غير المحلاة، على أن يُستخدم خيار المشروبات "الدايت" بشكل عرضي لا كأساس دائم للترطيب.