ألقت الشرطة الألمانية القبض على رجل جزائري (45 عاماً) بتهمة التورط في حريق كبير شب في مركز لإيواء اللاجئين بمدينة شلايدن غربي ألمانيا. وأسفر الحريق الذي وقع يوم 23 تشرين الثاني عن إصابة 16 شخصاً، ودفع إلى إعادة إسكان عشرات اللاجئين بعد أن دمرت النيران أجزاء كبيرة من المنشأة.
وشب الحريق في أحد المباني داخل المركز، الذي كان يضم 18 شخصاً وقت الحادث، في حين أسفرت النيران عن تدمير المبنى بالكامل، كما تضررت منازل مجاورة بسبب الدخان والمياه. ونُقل عشرة من المصابين إلى المستشفيات، بينما تلقى ستة آخرون العلاج في الموقع.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) فتحت الشرطة تحقيقاً مع المشتبه به بتهم الشروع في القتل، والحرق العمد، والتسبب بأذى جسدي خطير. ولم تُحدد بعد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى اندلاع الحريق، بينما تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال أن يكون الحادث متعمداً.
صعوبات في إخماد الحريق
أدى وقوع المركز في منطقة نائية داخل محمية إيفل الطبيعية إلى صعوبات في إمدادات المياه اللازمة لإخماد الحريق، واضطرت فرق الإطفاء إلى جلب المياه من قرى مجاورة، بينما عرقل تساقط الثلوج الكثيف، الذي بلغ ارتفاعه 30 سم، الوصول إلى الموقع، ما استدعى استخدام جرارات لإزالة الثلوج.
إعادة توطين المتضررين
تضرر 57 شخصاً من سكان المنشأة بشكل مباشر نتيجة الحريق، وتم نقلهم إلى مواقع إيواء أخرى بمدينتي أوسكيرشن ومارماغن. وتم إخلاء المركز الذي يستضيف نحو 380 لاجئاً وقت وقوع الحادث، وإجلاؤهم جميعاً دون تسجيل وفيات.
حوادث متكررة في المركز
يُعد الحريق الأخير الثاني من نوعه في أقل من عام بالمركز نفسه، حيث شهدت المنشأة حريقًا في مطلع العام الحالي، دون أن تُحدد أسبابه بشكل كامل، لكن السلطات ترجح أن يكون الحرق العمد وراء الحادثين.
ووصف رئيس بلدية شلايدن، إنغو بفينينغ، الحادث بأنه مأساوي، مشدداً على أهمية تعزيز إجراءات السلامة في مراكز إيواء اللاجئين.