icon
التغطية الحية

"المستر بولي".. رواية قصيرة للكاتب السوري يحيى ملازم

2026.01.15 | 11:25 دمشق

44574
 تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- "المستر بولي" هي نوفيلا للكاتب يحيى ملازم، صدرت عن دار "نرد" في ألمانيا، وتقدم عالماً متخيلاً يسوده الولاء الأعمى والرعب، حيث تتشابك الرموز وتظهر صورة الحاكم كظل للإله، مما يؤدي إلى تفكك السلطة من الداخل.
- الرواية ترسم مساراً ساخراً لانهيار السلطة عبر انزلاق رمزي يفقدها هيبتها، وتطرح أسئلة حول هواجس الدكتاتور والخوف والولاء وحدود القوة حين تنفصل عن معناها الأخلاقي.
- بأسلوب بارودي، تكشف "المستر بولي" آليات الطغيان وتستخدم الفانتازيا والرمز لتعرية الطاغية، مما يتيح للقارئ حرية التأويل بعيداً عن الإشارة المباشرة.

"المستر بولي"، رواية قصيرة (نوفيلا) للكاتب والشاعر السوري يحيى ملازم، صدرت حديثاً عن دار "نرد" للنشر والتوزيع في ألمانيا، وهي الثالثة للكاتب بعد روايتي "العجوز وحلب" و"ساعات الشيطان".

تقدم الرواية التي جاءت في 90 صفحة من القطع الوسط، عالماً متخيلاً ضمن محاكاة تهكّمية (باروديا) تدار فيه الدولة بمنطق الولاء الأعمى والرعب. تتشابك الرموز وتتشابه الأصوات، وتظهر صورة الحاكم الذي يقدم نفسه ظلاً للإله. نوع من التماسك لكنه ظاهري، يبدأ بالتفكك والانفصام حين تتصدع الصورة، وحين يضطر صاحبها أن يواجه ذاته وقد جرد من امتيازات القوة والسيطرة.

بين حيين متقابلين، وخطابات متناقضة، وعالم بعيد عن أعين الناس؛ ترسم الرواية مساراً ساخراً لانهيار السلطة من الداخل، لا عبر حدث سياسي مباشر، بل من خلال انزلاق رمزي يفقدها هيبتها، ويكشف هشاشتها أمام واقع مأزوم.

وبأسلوب بارودي هادئ، تطرح "مستر بولي" أسئلة هواجس الدكتاتور، والخوف والولاء، وحدود القوة حين تنفصل عن معناها الأخلاقي.

"المستر بولي" نوفيلا ساخرة تعتمد الرمز البسيط، والجدل الواقعي لتعرية الطاغية الدكتاتور، وتترك للقارئ حرية التأويل بعيداً عن الإشارة المباشرة، وقريباً من جوهر تجربة السلطة الغاشمة.

في عالمٍ تحكمه الشعارات، ويُدار بالخوف، ويضيع فيه الوطن والوطنية، جاءت "المستر بولي" باروديا سوداء جريئة، لتعرّي آليات الطغيان حين يتحوّل الإنسان إلى كائنٍ مسخ، وحين يصبح الطاغية مجرّد جرذ يعيش في المجارير.

نصٌّ ساخر، قاسٍ، يكشف القناع عن الطغيان، ينزل إلى القاع ليصعد بالحقيقة، ويستخدم الفانتازيا، والرمز، والكابوس ليعرض الحقيقة الغائبة.