icon
التغطية الحية

المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل تبتز العائلات في غزة وتنفذ مجازر جماعية

2025.09.27 | 17:43 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.27 | 19:57 دمشق

طفل شهيد
طفل قتلته إسرائيل بقصف على غزة - 15 تموز 2025 (AFP)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يندد بجرائم الجيش الإسرائيلي في غزة، حيث استهدفت مجازر عائلات فلسطينية رفضت التعاون الأمني، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال.

- إسرائيل تتبع سياسة تهدف إلى تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني عبر الإكراه على الخيانة أو مواجهة التهجير والقتل، مما يهدد الروابط الاجتماعية ويزيد من معاناة المدنيين.

- المرصد يدعو لتدخل دولي عاجل لحماية الفلسطينيين ووقف الجرائم، مطالبًا الأمم المتحدة بتشكيل قوة لحفظ السلام وضمان التزام إسرائيل بالقانون الدولي.

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم السبت، أن الجيش الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم واسعة النطاق بحق المدنيين في قطاع غزة، من بينها مجازر استهدفت عائلات فلسطينية رفضت الانخراط في تعاون أمني لصالحه.

وأوضح المرصد أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار حرب إبادة جماعية مستمرة منذ قرابة عامين، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".

وذكر المرصد أن قوات الاحتلال قصفت، فجر السبت، منزلاً يعود لعائلة بكر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل تسعة من أفرادها، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.

ولفت إلى أن هذه الجريمة وقعت بعد يوم واحد من رفض العائلة الانضمام إلى ميليشيا محلية أراد الجيش تشكيلها لخدمة أهدافه.

وأكد معتصم بكر، أحد أفراد العائلة، أن مختارهم اضطر إلى مغادرة منزله تحت ضغط التهديدات، بعدما حاول الاحتلال إقناعهم بالبقاء مقابل العمل كقوة مسلحة موالية له، على غرار مجموعة يقودها "ياسر أبو شباب" جنوب القطاع. وأضاف أن العائلة فضّلت النزوح القسري على "الانخراط في مسار الخيانة"، على حد وصفه.

سياسة ابتزاز وتفكيك للنسيج المجتمعي

اعتبر المرصد الحقوقي أن إسرائيل تتبع نهجاً خطيراً يقوم على وضع العائلات الفلسطينية أمام خيارين لا ثالث لهما: التعاون مع الجيش أو مواجهة التهجير والقتل الجماعي.

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى ضرب الروابط الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني وتفكيك بنيته الداخلية عبر الإكراه على الخيانة الجماعية.

وبحسب البيان، وثّق المرصد شهادات مروعة من عائلات تلقت تهديدات مباشرة، منها عائلتا "الديري" و"دغمش"، إذ رفضتا عروضاً للانضمام إلى ميليشيات محلية، ليعقب ذلك قصف عنيف استهدف منازلهما في حي الصبرة. وأسفر الهجوم الأخير على عائلة دغمش عن مقتل أكثر من 60 فرداً، لا يزال كثير منهم تحت الأنقاض.

دعوات لتدخل دولي عاجل

وشدد المرصد على أن سياسة الاحتلال الحالية تسير بالتوازي مع عمليات الإبادة الجماعية، وتهدف إلى كسر صمود المجتمع الفلسطيني. وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتشكيل قوة دولية لحفظ السلام في غزة، بما يضمن وقف الجرائم المستمرة.

كما دعا جميع الدول إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان التزام إسرائيل بالقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، فضلاً عن محاسبتها على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة.

وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 30 فلسطينياً وأصاب العشرات، منذ فجر السبت، في هجمات متفرقة على قطاع غزة، في حين فجّر عربات مسيّرة مفخخة بمنازل ومبانٍ سكنية في أحياء مدينة غزة.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 65 ألفاً و549 قتيلاً، و167 ألفاً و518 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى مجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينياً، بينهم 147 طفلاً.