أعلن المجلس الوطني الكردي في سوريا أنه لن يحضر مراسم إعلان تشكيل الحكومة السورية، رغم تلقيه دعوة رسمية للحضور، وذلك لعدم تواصل الإدارة السورية معه بشأن تشكيل الحكومة، أو التشاور معه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم المجلس، فيصل يوسف، في تصريح أمس الخميس، أن المجلس الوطني الكردي لن يشارك في حضور مراسم الإعلان بسبب عدم تواصل الإدارة الجديدة معه بشأن تشكيل هذه الحكومة، أو التشاور معه من أجل ذلك.
وأكد "يوسف" أن الكرد يشكلون ثاني أكبر قومية في سوريا ويجب الاعتراف بهم كشركاء أساسيين في بناء المستقبل السياسي للبلاد، مضيفاً: "القوى السياسية الكردية هي الممثل والمدافع عن الشعب الكردي وحقوقه، ولا مصلحة لنا في مشاهدة مراسم الإعلان بقدر ما يهمنا الحضور من أجل تحقيق مطالب شعبنا وضمانها".
واعتبر أن سياسات الإدارة الجديدة "المجحفة تجاه الشعب الكردي"، وعدم إشراك الأطراف السياسية الكردية في العملية، "تنسف أي قاعدة للبناء عليها"، مشيراً إلى أن المشاركة في بناء حكومة جديدة يجب أن تمثل جميع المكونات.
وأوضح أن ما يهم الشعب الكردي هو "تمثيل حقيقي يعكس حقوقه المشروعة"، مؤكداً أنه لا يهم وجود عدة أشخاص كرد في الحكومة كما كان الحال في عهد النظام السابق.
وتابع: "يجب أن يكون ممثلو الشعب الكردي في الحكومة الجديدة موضع ثقة لدينا، ولا يهم اللون أو الانتماء بحد ذاته"، مشدداً على ضرورة أن تضمن الإدارة الجديدة حقوق الشعب الكردي باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الشعب السوري.
انتهاء مشاورات تشكيل الحكومة السورية
أنهت رئاسة الجمهورية السورية مشاوراتها المتعلقة بتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، بحسب ما أفادت به مصادر لقناة الجزيرة.
وقالت المصادر إن "الحكومة الانتقالية الجديدة ستتألف من 22 حقيبة وزارية"، مشيرة إلى أن معظم الوزراء سيكونون من الوجوه الجديدة.
وأكدت المصادر أن "تشكيل الوزارة الجديدة يعتمد على الكفاءة والتكنوقراط والاختصاصات المهنية من ذوي الخبرات"، مضيفة أن "معايير الكفاءة والخبرة هي الأساس في اختيار أعضاء الحكومة، دون إقصاء لأي شخص بناء على العرق أو الدين".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التشكيلة الحكومية الجديدة ستتضمن "استحداث هيئات بدلاً من بعض الوزارات، من بينها الإفتاء والطيران والاستثمار".