icon
التغطية الحية

المبعوث الأممي يحذر من تدهور سريع للأوضاع في سوريا

2021.04.29 | 08:56 دمشق

thumbs_b_c_9342638d0ac7e5f0384ebf447fb1175c.jpg
غير بيدرسون المبعوث الأممي إلى سوريا ـ الأناضول
إسطنبول ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

حذر المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، الأربعاء، من احتمال تدهور الأوضاع بسرعة، رغم من الهدوء النسبي الذي شهدته سوريا في السنة الماضية مقارنة بالسنوات التي سبقتها، وذلك خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه الشهري حول سوريا، بحسب وكالة أسوشيتد برس الأميركية.

وقال بيدرسون: "شهد شمال غربي سوريا تصعيدا عسكريا كبيرا وشمل ذلك غارات على مستشفى تدعمه الأمم المتحدة في غرب حلب، بالقرب من مخيمات النازحين المكتظة بالسكان على الحدود السورية التركية، حيث يتم تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود من قبل الأمم المتحدة".

وأضاف "كما شهدت الفترة الماضية قصفا على مناطق سكنية في غرب مدينة حلب"، مشيراً إلى غارات جوية إسرائيلية داخل سوريا لأكثر من مرة خلال الشهر، وإلى مواصلة تنظيم الدولة هجماته وتوسيع نطاقها في وسط وشمال شرقي سوريا.

كما تحدث عن تقارير مفادها أن التنظيم اختطف عشرات المدنيين السوريين في ريف حماة، كاشفا زيادة حدة القتال في عدد من المناطق الأخرى من بينها الجنوب الغربي.

وعبر بيدرسون عن قلقه من "استمرار سوء الأوضاع الاقتصادية والتي تأتي في سياق عقد من الصراع والدمار والفساد وسوء الإدارة واقتصادات الحرب والانهيار المالي اللبناني والوباء والعقوبات"، مؤكداً أنه "على الرغم من استعادة الليرة السورية بعضاً من قيمتها هذا الشهر، إلا أن أسعار المواد الغذائية ما زالت عند مستويات قياسية".

وتابع "إن هناك 12.4 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهي زيادة بنحو 4.5 ملايين، مقارنة بالعام الماضي وحده"، لافتاً إلى نقص الوقود وقال إن ذلك يشكل مصدر قلق كذلك.

وأوضح المبعوث الأممي أن "استمرار الجمود في ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين، يعني أن العديد من السوريين لن يتمكنوا حتى من البدء في التفكير في المضي قدمًا، ولا يمكن استعادة النسيج الاجتماعي السوري"، متحدثاً عن عدد من الجهود التي يقودها فريقه في هذا السياق.

وأعرب عن أسفه من التقدم المحدود الذي أحرز حتى الآن. وفيما يخص الانتخابات "الرئاسية" التي أعلن نظام الأسد عن نيته إجراءها، قال بيدرسون: "نحيط علما بأنه من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في سوريا في أيار. تمت الدعوة للانتخابات في ظل الدستور الحالي، وهي ليست جزءا من العملية السياسية التي أنشأها قرار مجلس الأمن 2254".

وأردف "لا تشارك الأمم المتحدة في هذه الانتخابات وليس لديها تفويض للقيام بذلك. تواصل الأمم المتحدة التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للصراع في سوريا".

وأشار في هذا الصدد إلى "أن القرار 2254 يفوض الأمم المتحدة بتسهيل عملية سياسية تتوج بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق دستور جديد، تدار تحت إشراف الأمم المتحدة بأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، مع جميع السوريين، بما في ذلك أعضاء الشتات المؤهلون للمشاركة".

وفي ما يخص اللجنة الدستورية ناشد بيدرسون جميع أعضاء اللجنة لاحترام المصطلحات الواردة في الاختصاصات، وقال إن هناك حاجة لضمانات تنفيذ الاختصاصات واستعادة الثقة وإحراز التقدم وفقا لولاية اللجنة لإعداد إصلاحات دستورية تحظى بدعم شعبي ووضع مسودة للدستور.

وأكد على ضرورة أن تكون الجولة السادسة مختلفة عن سابقتها بحيث توضع أهداف وأساليب واضحة ذات مصداقية وتعاون معزز بين الرئيسين وخطط عمل مستقبلية. وعبر عن أسفه لتسريب بعض العناصر التي نوقشت في اجتماعات سابقة إلى الإعلام.