أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار أوضاع محدودي الدخل والفقراء خلال التعديل المرتقب في أسعار الكهرباء.
وأوضح برنية أن أسعار الكهرباء في سوريا متدنية جداً، معلناً أن الأيام القادمة ستشهد قراراً بإلغاء الضريبة على استهلاك الكهرباء، ولا سيما في القطاع الصناعي، بهدف تخفيض تكاليف الإنتاج.
وشدد على أن أي إصلاح في قطاع الكهرباء سيضع في الحسبان أوضاع محدودي الدخل والفقراء، ولن يحمّل هذه الفئات أعباء إضافية، بحسب ما نقلت صحيفة "الوطن".
وفي سياق آخر، أشار برنية إلى أن الوزارة أعدّت مسودة قانون مالي عصري جديد قائم على تعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة، وبناء النزاهة والإدارة الرشيدة للمال العام، موضحاً أنه تم توزيع المسودة لاستقطاب جميع الآراء حولها، كما جرى في القانون الضريبي على الدخل الذي أُخذت فيه العديد من الملاحظات الواردة من المعنيين.
وأضاف أن القوانين المالية الصادرة تنطلق من احتياجات المجتمع وتشجّع القطاع الخاص والاستثمار، مع إيمان الوزارة بالحوار والانفتاح وإتاحة المجال للجميع لتقديم آرائهم والاهتمام بها.
وبخصوص الزيادات على الرواتب والأجور، كشف برنية عن وجود أكثر من زيادة قادمة، واصفاً المسار بأنه طويل، مؤكداً أن الزيادة الأخيرة كانت متميزة إذ رفعت دخل المواطن إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.
الحكومة السورية تدرس تعديل أسعار الكهرباء
وكان مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أحمد سليمان، أشار في تصريح سابق لتلفزيون سوريا، إلى أن الوزارة تدرس زيادة أسعار الكهرباء بما يتناسب مع الوضع المعيشي للمواطنين، وذلك في إطار خطط لتوسيع ساعات التشغيل وتحسين الاستفادة من الطاقة.
وذكر سليمان أن عدد ساعات التغذية الكهربائية سيزداد خلال الفترة المقبلة بنحو خمس ساعات، ليرتفع إجمالي ساعات التشغيل إلى عشر ساعات يومياً، وذلك بعد ضخ الغاز من أذربيجان، الذي سيسهم في توليد ما بين 800 و900 ميغاواط من الكهرباء.
وأوضح أن سبب زيادة أسعار الكهرباء يعود إلى الاعتماد على الغاز المستورد، ولا سيما أن سوريا تنتج حالياً نحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، مقارنة بـ 30 مليون متر مكعب قبل عام 2011، إذ أدت الحرب التي شنها النظام المخلوع وما تبعها من دمار وتعديات إلى التأثير في معظم حقول الإنتاج.