المؤشر العربي 7.. آراء العرب بقضاياهم وأوضاعهم العامة وحكوماتهم

تاريخ النشر: 06.10.2020 | 16:56 دمشق

آخر تحديث: 06.10.2020 | 22:44 دمشق

إسطنبول - خاص

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، نتائج المؤشر العربي لعامي 2019 و2020، الذي قاس آراء المجتمع العربي ضمن 13 بلداً وشمل 28 ألف مستجيب تم إجراء مقابلة شخصية معهم.

وأعلن المركز العربي ضمن ندوة افتراضية بُثّت على مواقع التواصل الاجتماعي، عن نتائج المؤشر السابع الذي استطلع آراء عينة كبيرة من العرب في 13 بلداً عربياً، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر.

ويقيس المؤشر العربي اتجاهات الرأي العام العربي نحو مجموعة من الموضوعات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

ويعد الاستطلاع الذي أجراه المؤشر في الفترة ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 – تموز/ يوليو 2020، أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربية؛ سواء أكان ذلك من خلال حجم العينة، أم عدد البلدان التي يغطيها، أم محاوره. وقد شارك في تنفيذه 900 باحث وباحثة، واستغرق ذلك نحو 69 ألف ساعة.

ويستفيد من نتائج المؤشر العربي، صناع القرار في الدول العربية والمؤسسات البحثية والباحثين والأكاديميين والخبراء المعنيين بدراسة العالم العربي.

وقال الدكتور محمد المصري، منسق مشروع مؤشر الرأي العام العربي في المركز العربي، إنه جرت العادة أن يُعلن عن نتائج المؤشر العربي في مؤتمر صحفي إلا أن ظروف الإغلاق بسبب وباء كورونا حالت دون ذلك.

وفي النسخة السابعة من المؤشر، تم العمل للمرة الأولى على تقسيم نتائج البحث على مستوى الأقاليم وهي:

  • المغرب العربي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس
  • وادي النيل: مصر، والسودان
  • المشرق العربي: فلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق
  • الخليج العربي: السعودية، والكويت، وقطر

واستخدم المؤشر العربي أسلوب المعاينة الطبقية العنقودية متعددة المراحل، حيث تمثل العينات التي أُجريت معها المقابلات، 96 بالمئة من المجتمع العربي، بهامش لا يتجاوز الـ 3 بالمئة.

ووزّعت النتائج في تقرير المؤشر العربي على 7 أقسام هي:

  1. الأوضاع العامة لمواطني المنطقة العربيّة
  2. تقييم الرأي العام لمؤسسات الدول وأداء الحكومات
  3. اتّجاهات الرأي العام نحو الديمقراطية
  4. المشاركة السياسيّة والمدنيّة
  5. دور الدين في الحياة العامة والسياسيّة
  6. اتّجاهات الرأي العام نحو الشعوب العربية
  7. اتجاهات الرأي العام نحو التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم الدولة

 

سوريا في المؤشر العربي السابع

لم تكن سوريا ضمن الدول الـ 13 التي جرى فيها استطلاع الرأي، وأوضح الدكتور المصري في جوابه على سؤال لموقع تلفزيون سوريا عن سبب ذلك، بأنه لا يمكن إجراء الاستطلاع في بعض الدول في حين لا ترحّب أخرى بإجراء استطلاع فيها.

وبالإضافة لذلك، فإن دول النزاعات مثل سوريا واليمن وليبيا تحتاج كل منطقة منها، بحسب توزع السيطرة والنفوذ فيها إلى استمارة خاصة بها. وأشار إلى أن المتغيرات الكثيرة والسريعة حالت دون إمكانية إجراء الاستطلاع مثل اليمن والعراق ولبنان.

وحاول المركز العربي مرات عدة لإجراء استطلاع رأي في لبنان والعراق وصُمّمت الاستبيانات لإجراء مسح عليها، لكن المتغيرات كانت أسرع من أن يتم شملها في كل مرة.

ولفت المصري إلى أن آراء العرب بشأن القضية السورية، جاءت في المؤشر السابع ضمن السؤال عن تقييم السياسات الأميركية والتركية والروسية والإيرانية والفرنسية نحو مجموعة من القضايا في المنطقة العربية ومن بينها سوريا.

وأظهرت نتائج المؤشر أن 54% من الرأي العامّ العربي يرى أن سياسات الولايات المتحدة تجاه سوريا سيئة جداً و27% يرونها سيئة، في حين يعتبر 6% أنها جيدة و1% أنها جيدة جداً.

‏‏لقطة الشاشة (15).png

 

وقيّم نحو 60% من الرأي العامّ السياسات الروسية نحو فلسطين وسوريا واليمن بشكل سلبي. واعتبر 36 % فقط أن سياسات روسيا نحو سوريا سيئة جداً و 24% اعتبروها سيئة، في حين يرى 15 % جيدة و6 بالمئة جيدة جداً.

 

‏‏لقطة الشاشة (16).png

 

 

 

ووصف أكثر من نصف الرأي العامّ السياسات الإيرانية تجاه سوريا واليمن وفلسطين بأنها سلبية. حيث يرى 33% فقط أن سياسات إيران تجاه سوريا سيئة جداً و27% سيئة، في حين يعتبر 15 % أنها جيدة و9% جيدة جداً.

 

‏‏لقطة الشاشة (17).png

وفي ردّهم على سؤال المؤشر العربي حول كيفية محاربة الإرهاب في المنطقة، يجد 5% من المستجيبين بأن ذلك يكون بإيجاد حل للأزمة السورية بما يتناسب وتطلعات الشعب السوري، في حين يرى 17% يرون أنّ أهمّ إجراءٍ هو حل القضية الفلسطينية، و15% يرون وقف التدخل الأجنبي، ويرى 13% تكثيف العمل العسكري والأمني ضد التنظيمات الإرهابية، ويرى 12% أن أهم إجراء هو دعم الديمقراطية في المنطقة العربية، وأفاد 11% أنّ الإجراء الأهمّ هو حلّ المشكلات الاقتصادية، وأفاد 7% قالوا بتنقيح الدين من التفسيرات الخاطئة/ والمتطرفة.

 

الأوضاع العامة لمواطني المنطقة العربيّة

أفاد 27% من الرأي العام العربي، وفق العينة، أنّ دخل أسرهم يكفي نفقات احتياجاتهم الأساسية، ويستطيعون أن يوفّروا منه (أسر الوفر)، وتتركز أسر الوفر في إقليم الخليج العربي. بينما قال 43% إنّ دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم، ولا يستطيعون أن يوفّروا منه (أسر الكفاف). وأفاد 26% من المستجيبين أنّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ إذ إنّ دخولهم لا تغطّي نفقات احتياجاتِهم الأساسية. وثمة فجوة بين دول الخليج وبقية الدول (ولا سيما المشرق العربي) في نسبة أسر العوز.

وتعتمد 17% من الأسر المعوزة على معوناتٍ من الأصدقاء والأقارب، و14% تعتمد على معونات جمعيات خيريّة ومعونات حكوميّة؛ ما يعني أنّ أطر التكافل الاجتماعي التقليدي ما زالت أقوى من إطار المعونة المؤسسيّة.

وقيّم 48% من المستجيبين الوضع السياسي لبلدانهم بأنه إيجابيّ، مقابل 47% قيّموه بأنه سلبيّ. وقيّمت أغلبية مستجيبي دول الخليج الوضع السياسي بوصفه إيجابياً. ومن اللافت أن تقييم المستجيبين للوضع السياسيّ في بلدانهم في استطلاع 2019/2020 كان الأكثر إيجابية منذ 2011.

ما أولويات المواطن العربي؟

  • %57 أولوياتهم اقتصادية، إذ ذكر ما يزيد على نصف المواطنين أن البطالة، وارتفاع الأسعار، وسوء الأوضاع الاقتصادية، والفقر، هي أهم التحديات التي تواجه بلدهم.
  • 16% من المستجيبين أوردوا أولويات متعلقة بأداء الحكومات وسياساتها، مثل ضعف الخدمات العامة، والفساد المالي والإداري، والحكم وسياساته، والانتقال الديمقراطي، وهي مشكلات تقع في إطار سياسات الحكم ومؤسساته في البلدان العربية.
  • 10% من المستجيبين أفادوا أن أولوياتهم مرتبطة بقضايا متعلقة بالأمن والأمان والاستقرار السياسي.
  • 22% من مواطني المنطقة العربية يرغبون في الهجرة، والدافع لدى أكثريتهم هو تحسين الوضع الاقتصادي. إلا أنّ نحو 15% من المستجيبين الذين يرغبون في الهجرة قالوا إنّ دافعهم هو التعليم أو الاستمرار في التعليم. وعبّر ما نسبتهم 12% عن أنهم يرغبون في الهجرة لأسباب سياسية أو أمنية.

الدول الأكثر تهديداً لبلدان المستجيبين

  • يرى 22% أنّ إسرائيل هي الأكثر تهديداً لأمن بلدانهم، بينما يرى 14% أن الولايات المتحدة الأميركية هي مصدر التهديد، ويرى 13% منهم أنها إيران.
  • يعتقد نحو نصف العراقيين أن إيران هي مصدر التهديد الرئيس لأمن دولتهم. في حين أن الكتلة الأكبر في كل من الأردن، وفلسطين، ولبنان، ومصر، وموريتانيا، ترى أن إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديداً لبلدانها.
  • 47% من مستجيبي بلدان المشرق قالوا إن إسرائيل تمثل مصدر التهديد الأول لبلدانهم، بينما كانت الكتلة الأكبر من مستجيبي منطقة الخليج العربي (%27) ترى أن إيران تمثل التهديد الأول.

الثقة بالجيش كمؤسسة لا تعني القبول بحكم العسكر

في القسم الثاني (تقييم الرأي العامّ لمؤسّسات الدول وأداء الحكومات)، أجاب المستجيبون على سؤال ما مدى ثقة المواطنين بمؤسسات دولهم؟، وكانت ثقتهم مرتفعة بمؤسّسة الجيش، والأمن العام، في حين كانت أضعف من ذلك فيما يتعلق بسلطات الدّولة الثلاث: القضائيّة والتنفيذيّة والتشريعيّة. أمّا المؤسّسات التي نالت أقلّ نسبة ثقة فهي المجالس التشريعيّة (النيابيّة).

وعبّر 63% عن ثقتهم الكبيرة بالجيش، وكان 25 % على ثقة إلى حد ما، في حين لا يثق 6% إلى حد ما بالجيش ولا يثق به إطلاقاً 5%.

 

‏‏لقطة الشاشة (20).png

 

وفي القسم الثالث (اتّجاهات الرأي العامّ نحو الديمقراطية)، يظهر بحسب النتائج أن أغلبية الرأي العامّ يرفض نظام الحكم السلطوي، ونظاماً سياسياً يتولى فيه الحكم العسكريون، حيث يعتبر 35 % أن حكم العسكر غير ملائم على الإطلاق و22% يرونه غير ملائم، في حين يجد 16% أنه ملائم و19% أنه ملائم إلى حد ما.

 

 

‏‏لقطة الشاشة (19).png

وتشير النتيجتان الأخيرتان إلى أن الثقة بالجيش كمؤسسة وطنية لا تعني على الإطلاق القبول بدولة ذات نظام سياسي يتولى فيه العسكريون الحكم.

وفي الحديث عن اتّجاهات الرأي العامّ نحو الديمقراطية، تؤيد أغلبيةُ الرأي العامّ النظام الديمقراطي بنسبة 76%، مقابل معارضة 17%.

ويعتبر 31% أن نظام أحزاب إسلامية ملائم جداً وملائم إلى حد ما، في حين يعتبره 60% غير ملائم.

أما نظام الشريعة الإسلامية (من دون انتخابات أو أحزاب) فيراه 33% ملائم جداً وملائم إلى حد ما، في حين يرى 59% عكس ذلك.

ويدلّ تقييم العرب لمستوى الديمقراطية في بلدانهم (على مقياس من 10 درجات)، على أن الديمقراطية ما زالت في منتصف الطريق، حيث قيّم المواطنون ذلك بعلامة 5.8 درجة من أصل عشر درجات.

 

 

تفاؤل متزايد بالربيع العربي

طرح المؤشر العربي سؤالاً "من خلال العودة إلى عام 2011، شهدت عدة بلدان عربية ثورات واحتجاجات شعبية خرج فيها الناس إلى الشوارع في تظاهرات سلمية واحتجاجات، ما هو تقييمك لذلك؟".

أجاب 25 % أنه كان إيجابياً جداً و33% أنه إيجابي في حين يرى 15 % أنه سلبي جداً و13 % أنه سلبي. ويمكن تفسير هذا التحسن في الرؤية الإيجابية لحراك الربيع العربي إلى النتائج التي حققها المتظاهرون في لبنان والجزائر والسودان والعراق، وإن لم يتم تحقيق جميع طلبات المتظاهرين.

‏‏لقطة الشاشة (18).png

 

وأيدت أغلبية المستجيبين التي شهدت بلدانها احتجاجات شعبية، هذه الاحتجاجات:

  • 85% من السودانيين أيدوا الاحتجاجات الشعبية في السودان.
  • 82% من العراقيين أيدوا الاحتجاجات الشعبية في العراق.
  • 71% من الجزائريين أيدوا الاحتجاجات الشعبية في الجزائر.
  • 67% من اللبنانيين أيدو الاحتجاجات في لبنان.

 

القضية الفلسطينية

الرأي العامّ العربيّ شبه متوافق (78%) على أنّ القضيّة الفلسطينيّة هي قضيّة جميع العرب، وليست قضيّة الفلسطينيين وحدَهم. وجدير بالذكر أن 89% من السعوديين توافقوا على أن القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. وكان الرأي العامّ الخليجي هو الأعلى على صعيد اعتبار القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب، يليهم في ذلك الرأي العامّ المغاربي.

  • يرفض 88% من المستجيبين أن تعترف بلدانهم بإسرائيل، مقابل 6% من المستجيبين أفادوا أنهم يقبلون اعتراف بلدانهم بإسرائيل. واشترط نصف الذين وافقوا على أن تعترف بلدانهم بإسرائيل أن يتم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
  • إن أعلى نسبة رفض للاعتراف بإسرائيل كانت في الجزائر بنسبة 99%، تليها لبنان بنسبة 94%، فتونس والأردن بنسبة 93% لكل منهما.
  • رفض الاعتراف بإسرائيل هو الأعلى في منطقة الخليج. ومن المهم الإشارة إلى أن قرابة 90% من مستجيبي قطر والكويت يرفضون اعتراف بلدانهم بإسرائيل، كما أن 65% من السعوديين عبروا عن رفضهم لذلك مقابل 6% وافقوا على ذلك، في حين رفض 29% الإدلاء برأيهم.
  • ومن الجدير بالإشارة إلى أن فقط 13% من السودانيين وافقوا على أن يعترف بلدهم بإسرائيل مقابل توافق 79% منهم على رفض ذلك.

فسّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بمجموعة من العوامل والأسباب، يرتبط معظمها بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعيّة لإسرائيل، ونتيجة لاستمرارها في احتلال الأراضي الفلسطينية، وغابت التفسيرات الثقافية أو الدينية

مقالات مقترحة
بسبب كورونا.. ملك الأردن يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل
من جرعة واحدة.. أميركا تصرح باستخدام لقاح "جونسون آند جونسون"
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين