icon
التغطية الحية

"المؤشر العربي 2025" يرسم خريطة اتجاهات الرأي العام في 15 دولة عربية

2026.01.06 | 03:53 دمشق

المؤشر العربي
اعتمد استطلاع المؤشر العربي 2025 على عينة عنقودية طبقية متعددة المراحل، منتظمة وموزونة ذاتياً ومتوافقة مع الحجم السكاني
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أظهرت نتائج المؤشر العربي 2025 أن غالبية السوريين يعارضون أي اتفاق مع إسرائيل دون استعادة الجولان، ويعتبرون إسرائيل تهديدًا للأمن. كما أبدى السوريون مشاعر إيجابية بعد سقوط النظام المخلوع، مع اعتماد بعض الأسر على التحويلات المالية من الخارج.

- أظهر المؤشر انقسامًا في تقييم الوضع الاقتصادي العربي، حيث وصف 48% الوضع بأنه إيجابي، بينما اعتبره 49% سلبيًا. القضايا الاقتصادية مثل البطالة وارتفاع الأسعار كانت الأولوية الأولى للمواطنين العرب.

- أيد 68% من المواطنين العرب النظام الديمقراطي، مع تباين في فهم الديمقراطية. رفض 87% الاعتراف بإسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة، وأبدى 77% اعتقادهم بأن السياسات الأميركية تهدد أمن المنطقة.

أصدر "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" نتائج "المؤشر العربي 2025"، وهو نتاج الدورة التاسعة من استطلاع المؤشر العربي الدوري، الذي جرى التحضير له على مدى عام كامل، ونُفذ ميدانياً خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني 2024 وآب 2025، في 15 دولة عربية هي: السعودية، الكويت، قطر، العراق، الأردن، فلسطين، لبنان، ليبيا، مصر، السودان، تونس، المغرب، الجزائر، موريتانيا، سوريا.

واعتمد الاستطلاع على عينة عنقودية طبقية متعددة المراحل، منتظمة وموزونة ذاتياً ومتوافقة مع الحجم السكاني، مع الأخذ في الحسبان التوزع بين الحضر والريف والتقسيمات الإدارية الرئيسة في كل بلد، بما يضمن تمثيلاً متكافئاً لجميع السكان، وبهامش خطأ تراوح بين ±2 و3% في جميع البلدان المشمولة.

اتجاهات الرأي العام السوري

في سوريا، أظهرت النتائج أن 70% من المستجيبين يعارضون عقد اتفاق مع إسرائيل من دون استعادة الجولان السوري، في حين رأى 88% أن إسرائيل تهدد الأمن والاستقرار في البلاد، و74% اعتبروا أنها تعمل على دعم فئات داخل المجتمع السوري لتغذية النزاعات الانفصالية.

وعبّر 80 إلى 94% من المستجيبين عن مشاعر الأمل والبهجة والارتياح عقب سقوط النظام المخلوع. كما أفاد 36% بأن أسرهم تعتمد على تحويلات مالية من الخارج.

وفيما يتعلق بالخدمات، قيّم 54% توافر المواد الغذائية بأنه جيد، في حين قيّم أقل من ثلث المستجيبين توافر الرعاية الصحية والإنترنت والمياه والكهرباء بأنه جيد.

وأيد المستجيبون تأسيس أحزاب سياسية تشمل تيارات وطنية سورية وإسلامية وقومية عربية وليبرالية مدنية. كما قيّموا الأداء الحكومي إيجابياً في ما يخص حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان ووحدة الأراضي، مقابل تقييم سلبي في ما يتعلق بإنهاء التمييز وضمان التعددية السياسية وحل الفصائل المسلحة.

وأيّد 65% محاسبة كل من تورط في انتهاكات حقوق الإنسان، حتى لو كان من المعارضة، في حين قال 42% إنهم يفضلون أن تكون الدولة السورية دولة مدنية، مقابل 28% فضلوا دولة دينية.

أفاد 70% من المستجيبين بأن خطاب الطائفية منتشر في سوريا، وقال 84% إن الناس يصنفون أنفسهم والآخرين على أساس مذهبي أو ديني. واعتبر 66% أن التمييز على أساس الدين أو المذهب منتشر، و57% أن التمييز قائم على أساس المحافظة.

وأشار 41% إلى أن التوتر الطائفي ناتج عن تدخلات خارجية، مقابل 36% رأوا أنه نتيجة لغياب المواطنة والتسامح. ورغم ذلك، أبدى 66 إلى 78% عدم ممانعتهم العيش إلى جانب جيران من ديانات وطوائف وإثنيات مختلفة.

تقييم الأوضاع العامة.. غالبية ترى الاتجاه إيجابياً

وفي نتائج الاستطلاع، أظهر المؤشر العربي أن 57% من المواطنين العرب يرون أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 37% قالوا إنها تسير في الاتجاه الخاطئ، في حين توزعت النسب المتبقية بين من لم يحددوا موقفاً واضحاً أو امتنعوا عن الإجابة.

على الصعيد الأمني، قيّم 63% من المستجيبين مستوى الأمان في بلدانهم بأنه جيد أو جيد جداً، مقابل 34% قالوا إنه سيئ أو سيئ جداً. أما من حيث الوضع السياسي، فقد وصف 55% من المواطنين العرب الوضع السياسي في بلدانهم بأنه إيجابي، في مقابل 38% رأوا أنه سلبي، ما يعكس تبايناً ملحوظاً بين الدول والمناطق.

الاقتصاد.. انقسام حاد في تقييم الأوضاع المعيشية

سجل تقييم الوضع الاقتصادي انقساماً شبه متساوٍ، إذ وصف 48% من المستجيبين الوضع الاقتصادي في بلدانهم بأنه إيجابي (جيد أو جيد جداً)، مقابل 49% اعتبروه سلبياً (سيئ أو سيئ جداً)، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط المعيشية والاقتصادية في عدد كبير من الدول العربية.

بيّنت نتائج المؤشر أن القضايا الاقتصادية تحتل المرتبة الأولى في أولويات المواطنين العرب بنسبة 60%، حيث اعتبر المشاركون أن البطالة وارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع الاقتصادية والفقر تمثل التحديات الأساسية التي تواجه بلدانهم.

وفي المرتبة التالية، أشار 22% من المستجيبين إلى أن أولوياتهم ترتبط بقضايا الأمن والأمان والاستقرار السياسي، في حين توزعت بقية الإجابات على قضايا اجتماعية وخدمية أخرى.

وأفاد 25% من مواطني المنطقة العربية بأنهم يرغبون في الهجرة إلى خارج بلدانهم، وكان الدافع الاقتصادي السبب الأبرز لدى الغالبية، في حين قال 18% إن دوافعهم تتعلق بأسباب سياسية أو أمنية، وذكر 14% أن التعليم أو استكمال الدراسة هو الدافع الرئيس لرغبتهم في الهجرة.

مصادر التهديد.. إسرائيل في المرتبة الأولى

أظهرت نتائج المؤشر أن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى بوصفها الدولة الأكثر تهديداً لأمن البلدان العربية، إذ أشار 28% من المستجيبين إلى أنها التهديد الأكبر، تليها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 10%، ثم إيران بنسبة 8%.

وسجلت النسب ارتفاعاً لافتاً في بلدان المشرق، حيث قال 53% من المستجيبين إن إسرائيل تمثل التهديد الأول، وفي بلدان وادي النيل بنسبة 38%. وفي دول الخليج العربي، رأى 9% أن إسرائيل تمثل التهديد الأكبر، مقابل 14% اعتبروا أن إيران هي مصدر التهديد الرئيس، في حين قال 35% من الكويتيين إن إيران تمثل التهديد الأكبر لبلدانهم.

الثقة بالمؤسسات وأداء الحكومات

أظهر الرأي العام العربي تبايناً في مستوى الثقة بالمؤسسات الرسمية، حيث سجلت مؤسسات الجيش والأمن العام والقضاء أعلى مستويات الثقة، في مقابل ثقة أضعف بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، مع تسجيل أدنى مستويات الثقة بالمجالس النيابية.

وعلى صعيد تقييم أداء الحكومات، انقسم الرأي العام حول السياسات الخارجية والسياسات الاقتصادية، بينما مال التقييم إلى السلبية الواضحة عند النظر إلى السياسات العامة والخدمات المقدمة للمواطنين.

أفاد 84% من المستجيبين أن الفساد المالي والإداري منتشر بدرجات متفاوتة في بلدانهم، مقابل 11% قالوا إنه غير منتشر على الإطلاق. وفي ما يتعلق بتطبيق القانون، قال 40% إن القانون يطبق بالتساوي بين المواطنين، في حين رأى 37% أنه يطبق مع محاباة بعض الفئات، واعتبر 18% أنه لا يطبق بالتساوي مطلقاً.

الديمقراطية.. تأييد واسع وتباين في الفهم

أظهرت نتائج المؤشر أن 68% من المواطنين العرب يؤيدون النظام الديمقراطي، مقابل 20% يعارضونه، في حين اعتبر 67% أن النظام الديمقراطي هو الأكثر ملاءمة لبلدانهم.

وعرّف 34% الديمقراطية بأنها ضمان الحريات السياسية والمدنية، و20% بأنها ضمان المساواة والعدل بين المواطنين، في حين ركز 14% على الجوانب المؤسسية للنظام الديمقراطي، و6% على الأمن والاستقرار، و5% على تحسين الأوضاع الاقتصادية.

كما أبدى 50% من المستجيبين قبولهم بوصول حزب سياسي لا يتفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، مقابل 41% أفادوا بأنهم لا يقبلون ذلك.

وأفاد 76% من الرأي العام العربي بأن سكان المنطقة يشكلون أمة واحدة، رغم الحدود المصطنعة، أو أمة واحدة مع وجود تمايز بين الشعوب، مقابل 17% اعتبروا أنهم شعوب وأمم مختلفة بروابط ضعيفة.

وأقر 84% بأن سياسات إسرائيل تهدد أمن المنطقة العربية واستقرارها، في حين اعتُبرت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر تهديد بنسبة 21%، ثم إيران بنسبة 6%.

غزة تحت الحرب.. نزوح وجوع وحرمان

سلط المؤشر الضوء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث أفاد 93% من المستجيبين بأنهم نزحوا من منازلهم مرة واحدة أو أكثر خلال فترة الحرب. وقال 48% إنهم يعيشون في منازل مكتملة أو متضررة، مقابل 24% يعيشون في خيام، و13% في مبان عامة.

وأشار 60 إلى 66% إلى توفر الفراش والبطانيات، مقابل 35 إلى 40% قالوا إنها غير متوافرة، في حين عبّر 64 إلى 89% عن غياب الكهرباء والإنترنت والأدوية. كما قال 90% إنهم احتاجوا إلى أدوية أو مستلزمات طبية ولم يجدوها، وأفاد 85% أنهم عانوا الجوع عدة مرات، و81% أنهم لم يجدوا مياه صالحة للشرب في أكثر من مناسبة.

أظهر المؤشر توافقاً واسعاً في الرأي العام العربي، إذ قال 80% إن القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. ورفض 87% اعتراف بلدانهم بإسرائيل، مقابل 6% قبلوا بذلك، واشترط نصف المؤيدين للاعتراف قيام دولة فلسطينية مستقلة.

كما أفاد 87% من المستجيبين أنهم يشعرون بضغط نفسي نتيجة للحرب على غزة ولبنان، وقال 70% إنهم يتابعون أخبار الحرب بشكل مستمر.

الولايات المتحدة في نظر الرأي العام العربي

أظهرت النتائج أن 77% من الرأي العام العربي يعتقدون أن السياسات الأميركية تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما عبّر 53% عن اعتقادهم أن السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة، و48% قالوا إن السياسات الروسية تشكل تهديداً.

وأفاد 56% بأن لديهم مشاعر سلبية تجاه الولايات المتحدة بسبب سياساتها الخارجية، في حين قال 27% فقط إن نظرتهم سلبية تجاه الشعب الأميركي بغض النظر عن السياسات الرسمية. كما أشار أقل من ثلث المستجيبين إلى أنهم قد يختارون الولايات المتحدة لأغراض العلاج أو التدريب المهني.