اختتم المؤتمر الوطني للإعاقة بعنوان “التمكين والشمول والدمج”، الذي أقامته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية، أعماله بسلسلة توصيات ركزت على تعزيز الإطار الوطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع سياسات الدمج المجتمعي والتعليمي والمهني.
وأوصى المشاركون بتفعيل المجلس الوطني لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعداد استراتيجية وطنية للإعاقة للأعوام 2026–2030، تشمل الجوانب التشريعية والخدمية وبناء القدرات البشرية، إلى جانب إدراج اختصاصات الإعاقة والتأهيل ضمن الملاك الوظيفي الرسمي في الوزارات المعنية.
كما دعت التوصيات إلى إقرار نظام وطني للترخيص المهني والتعليم المستمر لاختصاصات التأهيل، وتعزيز الدمج التعليمي والتربوي عبر إعداد الإطار الوطني للتعليم الدامج، إضافة إلى دعم الدمج المجتمعي والمهني من خلال حوافز تشغيلية وتشريعية لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق برامج وطنية للتوعية الإعلامية.
وشدد المشاركون على أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية متطورة وفق المعايير والتصنيفات الدولية، وإجراء مسوحات وطنية للإعاقة، وبناء قدرات الكوادر متعددة الاختصاصات الداعمة للتعليم الدامج، إلى جانب تعديل المرسوم رقم 19 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة هيكلة التصنيف الوطني للإعاقة بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وتناولت التوصيات كذلك تعزيز برامج الوقاية من الإعاقة قبل وأثناء وبعد الحمل، وتوسيع برامج الرعاية من أجل تطور الطفل، واعتماد بيئة دامجة خالية من العوائق في المباني ووسائل النقل والتخطيط العمراني، إضافة إلى تطوير رؤية وطنية للصحة النفسية تربط بين الدعم النفسي الاجتماعي ومفاهيم الدمج والشمول.
وأكد المؤتمر ضرورة اعتماد مبدأ العمل متعدد القطاعات، وإقرار نظام إحالة وطني موحد للحالات، بما يضمن تبادلًا منظمًا للمعلومات بين الوزارات والمؤسسات المعنية.
وكانت فعاليات المؤتمر قد انطلقت أمس برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبحضور رسمي وأكاديمي وطلابي، في إطار السعي لوضع أسس وطنية شاملة لتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.
المؤتمر الوطني للإعاقة في دمشق
وفي 17 من كانون الأول الحالي، انطلقت في مركز الفنون البصرية بدمشق، فعاليات المؤتمر الوطني للإعاقة تحت عنوان "التمكين والشمول والدمج".
والمؤتمر تنظّمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ويستمر لمدة يومين.
وأعلنت الوزارة عبر معرّفاتها الرسمية، محاور المؤتمر ومن أبرزها:
- الحوكمة وبناء الكوادر في مجال الإعاقة.
- الرعاية النفسية والاجتماعية.
- الاضطرابات النمائية وبرامج التأهيل عبر مراحل العمر.
- المستجدات في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.
- الكشف المبكر عن الإعاقة.