icon
التغطية الحية

اللجنة العليا تكشف عن تغيير مرتقب لاسم "مجلس الشعب" وتشرح عمل اللجان الفرعية

2025.09.04 | 03:25 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.04 | 03:45 دمشق

نوار نجمة
اللجنة العليا تكشف عن تغيير مرتقب لاسم "مجلس الشعب" وتشرح آلية اللجان الفرعية (تلفزيون سوريا ـ لقطة شاشة)
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشكيل اللجان الفرعية: تُعتبر خطوة أساسية في عمل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، حيث تُنشأ على مستوى المحافظات لتعكس تنوع المجتمع السوري، مع التركيز على تمثيل المرأة والكفاءات القادرة على أداء المهمة بنزاهة ومسؤولية.

- أهمية النخب والكفاءات: ضرورة اختيار شخصيات ذات مكانة علمية واجتماعية، تمتلك النزاهة والشعور الوطني، لتمثيل المجتمع السوري، وتشجيع الشخصيات الخجولة على المبادرة في هذه المرحلة الانتقالية.

- آلية الاختيار وتحديات المرحلة: تعتمد على "الاختيار" لضمان انتقاء الأفضل، مع مراعاة التحديات اللوجستية والانقسامات المجتمعية، لتحقيق الاستحقاقات بسرعة وفعالية.

أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، أن تشكيل اللجان الفرعية يُعدّ خطوة أساسية في عمل اللجنة العليا للانتخابات، حيث يتم إنشاؤها على مستوى المحافظات والمناطق، وفق آلية قريبة من طريقة تشكيل الهيئات الناخبة.

وأوضح نجمة خلال لقاء مع تلفزيون سوريا أن اللجنة العليا حرصت على إجراء جولة واسعة من المشاورات والنقاشات مع فعاليات اجتماعية وسياسية في سوريا، للوصول إلى تشكيل لجان فرعية تعكس طبيعة المجتمع السوري، وقد جرى التأكيد على تمثيل المرأة، وضمان مشاركة مختلف مكونات المجتمع، إضافة إلى اختيار الكفاءات القادرة على أداء هذه المهمة بمسؤولية ووطنية ونزاهة وكفاءة، نظراً لحساسية عملية الاختيار ودقتها.

ما آلية عمل اللجان الفرعية؟

وبيّن أن عمل اللجان الفرعية سيبدأ فعلياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، بعد خضوع أعضائها لدورات تدريبية يومي الجمعة والسبت تتعلق بالعملية الانتخابية.

وتتمثل مهمتها الأساسية في تشكيل الهيئات الناخبة عبر مشاورات واسعة ضمن مناطقها، بحسب نجمة، استناداً إلى التعليمات التنفيذية الموضوعة من قبل اللجنة العليا، وتحت إشرافها المباشر، وترفع بدورها هذه اللجان أسماء المرشحين للهيئات الناخبة إلى اللجنة العليا التي تُقرّ اللائحة الأولية، يليها فتح باب الطعون، تماماً كما حصل مع بعض اللجان الفرعية التي استُبدل عدد من أعضائها في عدة محافظات.

وأضاف أن الهيئات الناخبة ستخضع بدورها لمرحلة الطعون، وبعد إقرارها، تنتقل اللجان الفرعية لإدارة العملية الانتخابية عملياً، من خلال الإشراف على مراكز الاقتراع، وتنظيم عملية التصويت، وإدارة فرز الأصوات، وصولاً إلى إعلان النتائج، وهو ما يُشكّل الدور المحوري للجان الفرعية في سير العملية الانتخابية.

"نركز على الكفاءات والنخب"

حول مسألة حرية الانتقاد تحت قبة المجلس، أوضح نوار نجمة أن الأمر يرتبط بالطبيعة الشخصية لأعضاء مجلس الشعب، وبمدى كونهم فعلًا من نخبة المجتمع السوري.

وأكد أن المطلوب هو شخصيات تمتلك المكانة العلمية والاجتماعية، وتتحلى بالنزاهة والشعور الوطني والإحساس العالي بالمسؤولية.

وأشار نجمة إلى أن اللجنة العليا شددت خلال الاجتماعات مع اللجان وفي إطار التعليمات التنفيذية، على ضرورة اختيار أسماء معروفة وفاعلة في المجتمع السوري، بحيث يشعر المواطنون أنهم أمام شخصيات حقيقية يُعترف بها كرموز ونخب في المجتمع. وأضاف أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تحتاج إلى النخب، لأن مجلس الشعب أو السلطة التشريعية أو البرلمان يجب أن يُمثّل تلك النخب بشكل واضح وصادق.

تغيير مرتقب للاسم

أوضح المتحدث حول إمكانية تغيير اسم "مجلس الشعب"، أن الإشكالية لا تتعلق بالاسم بحد ذاته، بل بالذكريات المرتبطة به، حيث إن لمجلس الشعب صورة سلبية لدى شريحة واسعة من السوريين.

ويعتقد نجمة أن الاسم سيتغير مع بداية الدورة القادمة لمجلس الشعب، استجابةً لمطلب جماهيري واسع.

وبيّن أن هذا المجلس قد يحمل أسماء متعددة، فحين أُسس هذا الصرح كان يُعرف مثلًا بمجلس النواب أو المجلس النيابي، وربما يكون من الأنسب اليوم العودة إلى إحدى هذه التسميات، لأنها تعكس طبيعة المرحلة وتعبر عنها بشكل أفضل. واعتبر أن هذا التغيير ضروري لمساعدة المجتمع على تجاوز الذكريات السابقة.

"شجاعة وجرأة"

وشدد نجمة على أن النواب الجدد يجب أن يجسدوا فعلياً معنى النيابة بكل ما تحمله الكلمة، وأن يعبّروا عن تطلعات الناس. كما لفت إلى أن اللجان الفرعية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة والمعقدة، عبر تقديم أسماء جديرة بالثقة وقادرة على شغل هذا الموقع التاريخي، في لحظة وصفها بأنها ربما الأهم والأكثر حساسية في تاريخ الشعب السوري خلال قرن كامل.

وأكد أن الناس اليوم قادرة على الحكم على المرشحين إما من خلال مواصفاتهم وكفاءتهم أو من خلال معرفتهم الشخصية بهم، مشيراً إلى أن المجتمعات، خصوصاً بعد الثورات، تشهد عادة ظهور العديد من الأشخاص الذين يسعون إلى التقرب من السلطة أو تقديم أوراق اعتمادهم، وهو ما يستوجب توخي الحذر. وأضاف أن البحث يجب أن يشمل أيضًا الشخصيات الخجولة أو تلك التي تحتاج إلى دفع وتشجيع لتبادر، مشددًا على أن ثقافة المبادرة ضرورية في المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.

وشدد نجمة بالقول إن المجتمع اليوم بحاجة إلى نخب شجاعة وجريئة، قادرة على إبراز إمكانياتها ومؤهلاتها، بما يمكّن الدولة والمجتمع واللجان المعنية من الاستفادة منها على أفضل وجه.

آلية تعيين أم انتخاب؟

أوضح نجمة أن جزءاً من الآلية المتبعة يعتمد على ما يُعرف بالتعيين، لكنه يفضّل استخدام كلمة "اختيار" بدلًا من "تعيين"، لما تحمله الأولى من معنى إيجابي يعبّر عن انتقاء الأفضل، بينما توحي الثانية بدلالات سلبية، مؤكداً أن هذه الآلية ضرورية في المرحلة الراهنة، خاصة أن المراحل الانتقالية غالباً ما تلجأ إلى مثل هذه الأساليب لضمان حسن الاختيار.

وبيّن أن الواقع الاجتماعي في سوريا خلال العقود الستة الماضية أفرز مجتمعاً ممزقاً يعاني جروحاً عميقة وضحايا وانتهاكات، إضافة إلى انقسامات جغرافية ومناطقية وطبقية، وأمام هذا الواقع غير الصحي، قد لا تكون الانتخابات قادرة على التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب، نظراً لوجود المال السياسي والنفوذ واستمرار ثقافة انتخابية مشوهة من الماضي.

وأضاف أن المجتمع بحاجة أحيانًا إلى من يوجّهه، إلى جانب الحاجة الملحة للسرعة في إنجاز الاستحقاقات.

ولفت إلى نقطة أساسية أخرى، وهي أنه حتى مع توافر الوعي السياسي وظروف صحية وسليمة، يبقى من الصعب إجراء انتخابات كاملة من الناحية اللوجستية، بسبب غياب الأوراق الثبوتية والعناوين الدقيقة، فضلًا عن اختلالات في البنية الديموغرافية.