اللاذقية.. إهمال ومتاجرة بمرضى كورونا وتهديدهم بمشفى الحفة

15 أيلول 2020
اللاذقية - خاص

انتشر فيروس كورونا "كوفيد 19" في محافظة اللاذقية بسرعة كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، نتيجة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية كارتداء الكمامات والتعقيم، والتجمع في المقاهي والمسابح الصيفية، بالإضافة لانعدام حملات التوعية من قبل وزارة الصحة التابعة للنظام.

مشفى الحفة الأكثر رعباً

يصف كثير من المواطنين مشفى الحفة بريف اللاذقية بأنه المشفى الأكثر رعباً خلال إجراء المسحات للكشف عن فيروس كورونا، والتي غالباً ما تكون نتيجتها إيجابية.

ويقول مصدر خاص من مشفى الحفة لتلفزيون سوريا "إن المشفى تحول إلى مركز عزل منذ ظهور أول إصابة في سوريا"، ويضيف أن سعة المشفى 200 سرير فقط منها 190 سريراً لمرضى كورونا، فيما يوجد طابقان آخران قيد التجهيز.

ويوضح المصدر أن المشفى يفتقر للتجهيزات، فهناك نقص بعدد أسطوانات الأوكسجين والأدوية ويضطر المصاب لشراء الأدوية على حسابه الخاص، حيث تتذرع وزارة الصحة بأن هذا النقص بسبب الحصار الاقتصادي على سوريا.

ويشير المصدر إلى أنه خلال الشهر الثامن كانت أعداد المصابين تزداد بشكل متسارع ومخيف، حيث كان يصل للمشفى ما يقارب 14 مصاباً يومياً.

وألقى المصدر اللوم بهذه الزيادة على الإجراءات الحكومية بسبب فشلها بتطبيق قوانين الحماية للمواطنين، والفقر الشديد وارتفاع الأسعار ما يضطر المواطن للعمل لساعات طويلة والمخالطة وركوب النقل الداخلي والوقوف على دور الخبز وغيرها من التجمعات.

"مشفى تشرين" مسحة سلبية بـ 35 ألف ليرة

يقول مصدر طبي بقسم العزل في مشفى تشرين لتلفزيون سوريا، إن اجراء مسحة لفيروس كورونا في المشفى ثمنها 100 ألف ليرة سورية، بالإضافة لثمن الأدوية، ولا يتم إجراء مسحة إلا لمن يدفع، ويصف ما يجري بالمشفى بأنه جريمة بحق الشعب السوري.

ويضيف "إن الفريق المختص بإجراء مسحات كورونا يستغل خوف المصابين من الحجر بمشفى الحفة، حيث يقوم موظف الفريق بمقايضة المصاب، فعند إجراء مسحة لا يتم تسجيلها في سجلات المشفى حتى ظهور النتيجة وإذا كانت نتيجتها إيجابية يتم مقايضة المصاب بـ 35 ألف ليرة، وعدم تسجيل الحالة في السجلات أو تسجيلها وإرسال المصاب إلى مشفى "الحفة"، وبهذا يدفع المصاب ويتم تخريجه من المشفى دون الاكتراث بعواقب مخالطته لعائلته وجيرانه وبقية الشعب".

 

b3da511d-1ae9-45f4-926d-ceda83cec18f.jpg

 

إصابات في الكوادر الطبية

منذ بداية انتشار الفيروس في سوريا يطالب الأطباء بتأمين اللباس الوقائي الكامل للمصابين ولكن دون جدوى، وفقاً لطبيب مناوب داخل قسم العزل بمشفى تشرين.

ويقول الطبيب لتلفزيون سوريا إن عدد المصابين من الكوادر الطبية داخل المشفى وصل إلى 3 مختصين و10 أطباء وتم عزلهم داخل مشفى تشرين، خوفاً من إرسالهم لمشفى الحفة.

وأشار إلى أنه يوجد في المشفى كلها 25 منفسة و3 بقسم العناية وهذا لا يكفي للأعداد المتزايدة من المصابين.

بدورها قالت ممرضة بقسم العزل "نحن في قسم التمريض الأكثر تضرراً فأي ممرض تظهر عليه علامات الكورونا مهدد بالفصل من العمل وإرساله لمشفى الحفة".

وأضافت "نحن أكثر المخالطين لمصابي الكورونا ولا يوجد لباس وقائي كامل للمرضى"، لافتة إلى وجود ازدحام من المرافقين يصل أحياناً لحد المشاجرات والضرب.

وأشارت إلى أنهم طالبوا مسبقاً بتأمين مواصلات خاصة بقسم التمريض لعدم المخالطة ولكن دون جدوى.

ونوهت إلى أن العمل والجهد الذي يقوم به التمريض لا يتناسب مع الرواتب حيث يصل الراتب الشهري إلى 40 ألف ليرة سورية، وهو لا يكفي لأجرة المواصلات.

انعدام الوعي

ويترافق انتشار الفيروس بالمحافظة بانعدام الوعي المجتمعي حيث يؤكد أحد المنتظرين لنتيجة المسحة في قسم الإسعاف أن فيروس كورونا ليس سوى مرض كريب عادي.

ويضيف إذا كانت نتيجة المسحة إيجابية أدفع 35 ألفاً وأذهب إلى بيتي ولا أخبر أحداً كي لا يشمتوا بي ولا أحد يرسلني إلى الحفة.

يذكر أن وزارة الصحة التابعة للنظام رفعت أسعار الأدوية 500 في المئة مع فقدان الأدوية الضرورية من الصيدليات كأدوية القلب والسكر والضغط، حتى أنه بات يباع بالحبة الواحدة إن وجد.

مقالات مقترحة
ضباط النظام يستغلون أزمة الوقود ويبيعونه خارج المحطات بـ 1500
الخبز السياحي بـ 1200 وليس أمام السوريين سوى الطوابير
غراندي يلتقي سوريين في الغوطة الشرقية.. قدرتهم على الصمود مذهلة
غراندي يلتقي سوريين في الغوطة الشرقية.. قدرتهم على الصمود مذهلة
مجدل شمس.. "بلدة حمراء" جراء انتشار فيروس كورونا
انخفاض مفاجئ بأعداد إصابات كورونا في شمال غربي سوريا.. ما السبب؟