الكشف عن اجتماع سرّي بين علي مملوك والمخابرات الإيطالية

تاريخ النشر: 30.06.2018 | 14:06 دمشق

ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا - روزا حاجي

تقوم منظمات حقوق الإنسان بالتحقيق بشأن اجتماعٍ سري عُقد بين مستشار عسكري كبير لرئيس النظام في سوريا بشار الأسد وكبار المسؤولين الإيطاليين، وكان المركز الأوروبي للحقوق الدستورية ولحقوق الإنسان(ECCHR) قد ادعى أنَّ قرار إيطاليا باستضافة ذلك الاجتماع السري هو انتهاكٌ لأنظمة الاتحاد الأوروبي.

وقال المركز الأوروبي في شكواه القانونية المرفوعة ضد إيطاليا في المفوضية الأوروبية، أنه تمّ عقد اجتماع في أوائل العام الحالي بين علي مملوك رئيس "مكتب الأمن القومي السوري"، وماركو مينيتي (Minniti)، رئيس المخابرات الإيطالية السابق والذي كان وزيراً للداخلية في إيطاليا في ذلك الوقت.

وأضاف المركز أنَّ الاجتماع انتهك حظر السفر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي ضد مملوك في عام 2011، وذكر أيضا أن ألبرتو مانينتي(Manenti) رئيس الاستخبارات الإيطالية، حضر الاجتماع المذكور.

وقالت تقارير أولية غير مؤكدة في شباط الماضي، إنَّ إيطاليا أرسلت إلى مملوك طائرة خاصة للسفر إلى روما، لكنَّ الاجتماع المزعوم لم يعلن عنه رسميا أو يُعترف به، و صرّح المركز الأوروبي في شكواه أنه "تلقى تأكيداً بشأن الزيارة واللقاء بالعديد من المسؤولين الحكوميين، فضلاً عن المصادر الصحفية".

مينيتي، عمل في عهد حكومة باولو جنتيلوني رئيس الوزراء السابق، الذي ينتمي لتيار يسار الوسط، والذي حلّ محلّه (محل مينيتي) ماتيو سالفيني وزير الداخلية الجديد، والزعيم الشعبوي لرابطة حزب اليمين المتطرف، بينما حافظ مانينتي على منصبه، وأشارت التقارير إلى أنَّ الاجتماع  تضمن مناقشة قضايا الأمن القومي.

ووضع الاتحاد الأوروبي مملوك على "القائمة السوداء" عام 2011- وذلك عبر قرار فرض قيوداً على حركة أموال وسفر مسؤولين من الجيش والاستخبارات- بسبب تورطهم في العنف ضد المتظاهرين في سورية، ووفقاً للشكوى، فإن قرار المجلس الأوروبي يُلزم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ "التدابير اللازمة لمنع الدخول إلى أراضيها أو المرور عبرها".

ومن المعروف أنَّ مملوك هو أحد كبار المسؤولين الأمنيين في سورية، ويقدم تقاريره مباشرة إلى الأسد، كما قالت منظمات حقوق الإنسان إن مكتب الأمن القومي الذي يرأسه مملوك مسؤولٌ عن الاعتقالات التعسفية والتعذيب، فضلاً عن إعدام خصوم الأسد السياسيين.

وأضاف المركز الأوروبي أن إيطاليا لم تقم بإبلاغ الحلفاء الأوروبيين بالاجتماع بما في ذلك فيديريكا موغيريني، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية، وهي إيطالية وعضو في الحزب الديمقراطي، الذي كان يسيطر على الحكومة في ذلك الوقت.

الحكومة الإيطالية -التي يقودها الآن حزب مختلف- لم تقدّم أيّ ردٍّ فوري على هذا الادعاء.

وأيدت جماعات حقوق الإنسان الأخرى، بما فيها منظمة العفو الدولية (أمنيستي) الدعوى القضائية، كما طالبت الجماعات المفوضية بالشروع في إجراء رسمي ضد انتهاك إيطاليا لقواعد الاتحاد الأوروبي، وقالت إن النظام في سوريا يجب أن "يخضع للمحاسبة لأنَّ العدالة ينبغي ألا تُنحّى جانباً لمصلحة التعاون الاستخباراتي".

ويواجه مملوك دعوة قضائية، رُفعت ضده في فرنسا، من قبل عائلتي كل من المصور الفرنسي، ريمي أوشليك، والمراسلة الأمريكية، ماري كولفين، الذين قتلا جراء قصف لقوت النظام على مدينة حمص عام 2012.

 

المصدر: الغارديان 

مقالات مقترحة
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا
"نيويورك تايمز": الأسد منفصل عن مخاوف السوريين ويتمسك بالتفاهات