يعتزم الكرملين توجيه دعوة إلى الحكومة السورية لحضور أوّل قمة بين روسيا وجامعة الدول العربية، المقررة في تشرين الأول المقبل.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، أن موسكو تحافظ على علاقاتها مع القيادة السورية الحالية، لافتاً إلى أن بلاده ستوجّه الدعوات الرسمية إلى كل الأطراف المعنية بالقمة، بما في ذلك الحكومة السورية، بحسب وكالة "سبوتنيك".
تأتي هذه التصريحات في ظل تحركات روسية لعقد أول قمة روسية-عربية في تاريخ العلاقات بين الجانبين، وسط اهتمام بتوسيع الحضور الإقليمي وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية.
وفي منتصف شهر أيار الماضي، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا زعماء الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية للمشاركة في القمة الروسية-العربية الأولى، التي يخطط إلى عقدها في 15 تشرين الأوّل المقبل.
جاء ذلك في برقية وجّه فيها الرئيس الروسي تحياته إلى الزعماء العرب، بمناسبة افتتاح القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، التي عُقدت في العاصمة العراقية بغداد، يوم 17 أيار الماضي.
العلاقات الروسية-السورية
تحتفظ روسيا، الحليف الأبرز لنظام بشار الأسد المخلوع قبل سقوطه، بقاعدتين عسكريتين في سوريا، الأولى هي المركز اللوجستي للبحرية في مدينة طرطوس، الذي أُنشئ عام 1971 بموجب اتفاقية ثنائية، الثانية هي قاعدة حميميم الجوية، التي أُنشئت قرب مدينة جبلة في ريف اللاذقية، نهاية أيلول 2015، لدعم المخلوع بشار الأسد.
وتشير التصريحات الصادرة من موسكو إلى أنّ روسيا ترغب في الحفاظ على وجودها في سوريا بالتنسيق مع الحكومة الجديدة، كما لفت الرئيس السوري أحمد الشرع، في تصريح سابق، إلى أن العلاقة بين روسيا وسوريا "طويلة الأمد واستراتيجية، ويصعب إنهاؤها بالسرعة التي تدعو إليها بعض الأطراف".