حثت القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم"، الدول على استعادة مواطنيها النازحين في المخيمات والمحتجزين في السجون التي تديرها "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" شمال شرقي سوريا.
وطالب قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، خلال مؤتمر عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك حول المخيمات وأماكن الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، يوم أمس الجمعة، الدول بتسريع عودة المحتجزين والنازحين، مشيراً إلى وجود خطط لإنشاء آلية تنسيق مشتركة جديدة.
وقال كوبر: "في وقت سابق من هذا الشهر، زرت مخيم الهول بنفسي وشاهدت الحاجة الماسة لتسريع عمليات الإعادة، هناك تقدّم بالتأكيد، وأتطلع إلى مضاعفة هذه الجهود معكم جميعاً".
وكشف كوبر أن القيادة المركزية الأميركية بصدد إنشاء "خلية إعادة مشتركة " خاصة في شمال شرقي سوريا لتنسيق عودة النازحين أو المحتجزين إلى أوطانهم.
استعادة الرعايا تشكل ضربة استباقية لـ"داعش"
أشاد المسؤول الأميركي بالحكومة العراقية لإعادتها 80% من رعاياها الموجودين في مخيم الهول، داعياً الدول إلى مضاعفة جهودها لحماية الفئات الضعيفة ومنع تنظيم الدولة (داعش) من استغلال الفرصة للعودة مجدداً.
وأوضح بالقول: "إعادة الفئات الهشة قبل أن تتعرض للتطرف ليست مجرد عمل إنساني، بل هي ضربة حاسمة ضد قدرة تنظيم داعش على إعادة تشكيل نفسه، واليوم، أنضم إليكم جميعاً في دعوة كل دولة لديها محتجزون أو نازحون في سوريا لإعادة مواطنيها".
كما أكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم التحالف وجميع الدول الملتزمة بإعادة مواطنيها، مضيفاً: "معاً نستطيع أن نضمن أن عملية دحر الإرهاب ستستمر كإرث دائم للسلام والاستقرار".
قائد القيادة المركزية يزور سوريا
زار كوبر سوريا في 12 من أيلول الجاري، والتقى مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في حدث هو الأول من نوعه، كما أجرى جولة في مخيم الهول للنازحين بريف الحسكة.
وبحسب بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية، فإن كوبر شكر الرئيس الشرع على دعمه لجهود محاربة تنظيم داعش في سوريا، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على عقد لقاءات مستقبلية.
وتشير القيادة المركزية الأميركية إلى أنه في عام 2019 بلغت أعداد النازحين في مخيمات الهول وروج ذروتها، إذ بلغ عددهم نحو 70 ألف شخص، أما اليوم فقد انخفض العدد إلى أقل من 30 ألفاً، مؤكدة أن "الإعادة إلى الوطن تعتبر وسيلة لتقليل فرص تأثير الجماعات المتطرفة، خصوصاً على النساء والأطفال الأكثر عرضة للخطر".