تشهد سماء سوريا والعالم اليوم ظاهرة فلكية مبهرة، حيث يقترب القمر إلى مسافة غير معتادة من كوكب الأرض في حدث يُعرف باسم "القمر العملاق" (Supermoon)، والذي يبلغ ذروة اكتماله مساء اليوم، ليبدو أكبر حجماً وأكثر إشراقاً من المعتاد.
وأوضح نبيل البيش، عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، في تصريح لوكالة "سانا"، أن التوصيف العلمي الدقيق لهذه الظاهرة هو "نقطة الحضيض لنظام الأرض والقمر والشمس" (Perigee-syzygy of the Earth-Moon-Sun system)، حيث يتزامن طور البدر مع وصول القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض – المعروفة بـ نقطة الحضيض (Perigee) – في مداره الإهليلجي غير الدائري.
وأشار البيش إلى أن القمر العملاق يبدو أكبر بنحو 7% وأكثر سطوعاً بنحو 30% مقارنة بالبدر العادي، نتيجة اقترابه من الأرض إلى مسافة تبلغ نحو 356,800 كيلومتر، وهي المسافة التي تفسر هذا الاختلاف الملحوظ في الحجم الظاهري وسطوع الضوء القمري.
هل يوجد أي ارتباط بين ظاهرة القمر العملاق والكوارث؟
نفى نبيل البيش أي علاقة بين هذه الظاهرة الفلكية وحدوث الكوارث الطبيعية، مؤكداً أنه لا يوجد ارتباط بين القمر العملاق ووقوع أحداث مثل الزلازل أو البراكين أو الفيضانات.
وأضاف أن التأثير الفيزيائي الوحيد لهذه الظاهرة هو حدوث مد وجزر أكبر قليلاً من المعتاد نتيجة للزيادة الطفيفة في قوة الجاذبية القمرية عند نقطة الحضيض.
ولفت البيش أيضاً إلى أن اللون البرتقالي المحمر للقمر عند الأفقين الشرقي والغربي هو نتيجة ظاهرة تشتت الضوء في الغلاف الجوي للأرض، حيث يتم تشتت الأطوال الموجية الزرقاء ويُسمح للأطوال الحمراء بالمرور، وهو تأثير بصري لا علاقة له بالخصائص الجوهرية للقمر.
وتُعرف ظاهرة "القمر العملاق" (اقتران البدر بنقطة الحضيض) بتسميات موسمية تقليدية مثل "قمر الحصاد العملاق" في شهري أيلول وتشرين الأول، و"قمر القندس" في تشرين الثاني، و"القمر البارد" في كانون الأول.