القضاء البريطاني يلغي ترحيل لاجئين سوريين إلى إسبانيا

تاريخ النشر: 19.09.2020 | 11:05 دمشق

إسطنبول - متابعات

أجبر قاضٍ بريطاني وزارة الداخلية على إلغاء رحلة طيران تقضي بترحيل لاجئين سوريين إلى إسبانيا، بعد أن وجدت المحكمة أنهم سيتعرضون للعوز والتشرد في الشوارع.

وقالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن وزارة الداخلية كانت تنوي ترحيل مجموعة من اللاجئين السوريين، لكنها امتثلت لطلب القاضي بإلغاء الترحيل، بعد أن أمر بإيقاف الرحلة خوفاً على اللاجئين من الفقر والتشرد، معتبراً أن الترحيل إن تم، فهو يرقى إلى "انتهاك لحقوق الإنسان".

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، قالت في 7 أيلول الحالي، إن 11 طالب لجوء سوري رحّلوا قسرياً من المملكة المتحدة إلى إسبانيا، حيث تركوا خارج مطار العاصمة مدريد، دون وثائق هوياتهم.

ونقلت الصحيفة عن السوريين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاماً، أنهم كانوا يجلسون في درجات حرارة تصل إلى 32 درجة منذ هبوط طائرتهم صباح الخميس الماضي 3 أيلول.

وأفاد مصدر من الشرطة البريطانية للصحيفة، أن الترحيل بسبب وجود بصمة للاجئين المرحّلين في بلد آخر هو إسبانيا، وأضاف المصدر أنه طلب من الجميع الذهاب بهدوء إلى الطائرة، وإن لم يتصرفوا كذلك سيستخدم المرافقون القوة ضدهم، مشيراً إلى أن "العديد من الرجال كانوا يبكون على متن الطائرة".

وتشكل هذه الرحلة جزءاً من خطة وزارة الداخلية لترحيل 1000 طالب لجوء على دول الاتحاد الأوروبي المختلفة، بموجب "اتفاقية دبلن"، وسبق هذه الرحلة خمس رحلات بدأت من 12 آب الماضي.

وقال محامون تولوا قضايا هؤلاء اللاجئين، إنهم يملكون أسباباً قوية للجوء، كإصابة لاجئ يمني برصاصة أدت إلى استئصال أجزاء من بطنه.

كما اعترض المحامون على ترحيل اللاجئين باعتباره إجراء غير قانوني، بسبب "إخفاقات منهجية وعملية كبيرة وواسعة النطاق"، فضلاً عن عدم تقديم تفسيرات معقولة من قبل وزارة الداخلية البريطانية إذا كان سيتم توفير ترتيبات مناسبة لاستقبال اللاجئين في الدول التي سيرحلون إليها.

وكان ناشطون بريطانيون اتهموا وزارة الداخلية بعدم تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه خطتها بترحيل اللاجئين من على أراضيها.

وقالت سيدة بريطانية تعيش في إسبانيا، إنها كمواطنة بريطانية تشعر بالخجل من سلوك حكومة بلادها تجاه لاجئين سوريين، رحّلتهم قسرياً إلى إسبانيا، دون أي دعم على الإطلاق.

وقدمت باربرا بومفريت، وهي ناشطة وتعمل مستشارة حول المسؤولية الاجتماعية في مدينة غرناطة، المساعدة لـ 11 لاجئا سوريا، رحّلتهم الحكومة البريطانية، في 3 من أيلول الحالي، بعد وصولهم إلى بريطانيا بقوارب صغيرة من مخيم مدينة كاليه الفرنسية في العام 2016.

وأشارت بومفريت إلى أن الاختلاف الوحيد بينها وبين مجموعة اللاجئين هو "الحظ"، موضحة أنها "سأكون محظوظة جداً إذا وجدت نفسي في موقف مشابه، عندها آمل أن يكون شخص لديه مزيد من الحظ على استعداد لمساعدتي".

 

اقرأ أيضاً: لاجئون سوريون وصلوا بريطانيا عبر "رحلة غاية بالخطورة"