القضاء الألماني يستخدم "صور قيصر" كأدلة في محاكمة "كوبلنز"

تاريخ النشر: 14.11.2020 | 07:03 دمشق

آخر تحديث: 14.11.2020 | 07:07 دمشق

إسطنبول - متابعات

استخدمت محكمة "كوبلنز" الألمانية "صور قيصر"، لأول مرة، كدليل في المحاكمة التي يخضع لها الضابطان في "فرع الخطيب"، أحد أجهزة نظام الأسد الأمنية، أنور رسلان وإياد الغريب، الأسبوع الماضي.

وقال موقع "Justiceinfo" الفرنسي، إن المحكمة اعتمدت على خبير الطب الشرعي في محاكمة الضابطين بعد تحليل الجثث في أكثر من 50 ألف صورة.

وأكد الخبير، بعد عرض الصور في المحكمة، أن جميع الأفرع الأمنية التابعة لنظام الأسد تعتمد التعذيب والقتل بطريقة ممنهجة.

ولم تستدع المحكمة الألمانية المصور العسكري المنشق قيصر وزميله سامي، المسؤولين عن تسريب "صور قيصر" من نظام الأسد، لأسباب أمنية، لكن تلقت الشهادات عن طريق الصحافي الفرنسي جرانس لوكايزن، الذي قابل المصور قيصر وضابط الشرطة الفيدرالية الألمانية الذي استجوب سامي في تشرين الثاني من العام 2017.

وأوضحت المحكمة أن قيصر هو مصور مسرح الجريمة وليس بالضرورة حضوره شخصياً، مستندة في ذلك إلى تقارير مكتب التحقيق الفيدرالي الألماني، ومنظمة "هيومن رايس ووتش"، التي أكدت صحة جميع الصور التي سربها قيصر.

ووفقاً للشهادة التي أدلى بها الصحفي الفرنسي فإن "قيصر كان مصوراً لدى أجهزة المخابرات السورية، لكن خلال الثورة في العام 2011 تغيرت وظيفته فجأة، وأُمر هو وفريقه بالذهاب إلى مشفى تشرين العسكري لتصوير الجثث التي تُسلمها أفرع المخابرات".

ولفت الموقع أن البروفيسور روتشيلد، من جامعة كولونيا، أمضى ثلاث سنوات في دراسة صور الجثث، لتوضيح كل سبب من أسباب الوفاة أو الإصابة أو المرض بصور المعتقلين المتوفين.

وقال البروفيسور روتشيلد إن "لكل قتيل ثلاث أو أربع صور، الغالبية منها عراة أو في ملابسها الداخلية"، موضحاً أن عدد القتلى يبلغ 6821 شخص، أعمار معظمهم بين 20 و45 عاماً، تظهر على 35 % منها علامات الجوع، و90 % من الإصابات ناجمة عن أداة غير حادة.

وكشفت دراسة البرفيسور الألماني أن في 85 % من الحالات، لم يكن هناك سبب محدد للوفاة، ونصفهم لم يصابوا حتى بجروح خطيرة، مشيراً إلى "حالات وفاة بسبب التسمم أو الصعق بالكهرباء أو الاختناق بسبب نقص الأكسجين أو الاختناق بسبب المواقف المحرجة".

اقرأ أيضاً: فورين بوليسي: كوبلينز تسحق أي أمل للنظام بالتطبيع مع أوروبا

يذكر أن جلسات محاكمة الضابطين أنور رسلان وإياد الغريب في ألماني استؤنفت نهاية أيلول الماضي، ويتهم القضاء الألماني رسلان بالمسؤولية عن مقتل 58 شخصاً، وتعذيب ما لا يقل عن 4 آلاف آخرين، منذ نيسان 2011 إلى أيلول 2012، في "فرع الخطيب"، أو ما يعرف بالفرع "215" بدمشق.

أما إياد الغريب، 43 عاماً، فيتهمه القضاء الألماني بالتواطؤ في جريمة ضد الإنسانية لمشاركته في توقيف متظاهرين، تم اقتيادهم إلى "فرع الخطيب" بين أيلول وتشرين الأول من العام 2011.

يشار إلى أن محاكمة "كوبلنز" غير متعلقة بالحكومة الألمانية، لكن حسب قوانين حقوق الإنسان في الدستور الألماني، يمكن إثبات انتهاك حقوق الإنسان من خلال الأدلة والشهود، لهذا لا تهدف هذه المحاكمة فقط لإدانة المتهمين، ولكن لإدانة نظام الأسد بالكامل.

 

 

اقرأ أيضاً: "رسلان خدعنا".. السلطات الألمانية تلقت تحذيرات بشأن أنور رسلان