أفاد مراسل تلفزيون سوريا أن مدينة القرداحة شهدت اليوم السبت أكبر تجمع جماهيري منذ سقوط النظام المخلوع، حيث توافدت حشود كبيرة من السوريين إلى الساحة العامة للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا وانطلاق معركة "ردع العدوان".
ولا يزال الأهالي يتوافدون تباعًا، فيما بدأت الاحتفالية بحضور شعبي ورسمي، ضم محافظ اللاذقية محمد عثمان، وقائد الأمن الداخلي العميد عبد العزيز الأحمد، وعدداً من مديري المناطق.
وافتُتحت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ضمن سلسلة من الفعاليات التي تُقام في محافظة اللاذقية وريفها. ورفع المشاركون لافتات تؤكد على السلم الأهلي، مشيدة بتحرير سوريا بعد عام، ومشددة على وحدة البلاد بكل طوائفها ومكوناتها وروح التسامح والشمولية.
وأشار المراسل إلى أن هذا الحضور يُعد الأكبر منذ تحرير المدينة، حيث وصل عدد كبير من الأهالي من بعض الأحياء والقرى المجاورة للمشاركة في الاحتفال. وشمل برنامج الاحتفالية كلمات رسمية من المحافظ وقيادة الأمن الداخلي، إضافة إلى كلمات من وجهاء وأعيان المنطقة، مع التأكيد على أن المناسبة لا تقتصر على الاحتفال فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز السلم الأهلي ووحدة الشعب السوري.
وأكد المراسل أن الأهالي حضروا بإرادتهم الحرة، وأن اليوم عطلة رسمية، ولا توجد أي قرارات أو دعوات ملزمة للنزول إلى الساحة، وقد وُضعت حواجز أمنية على الطرق لضبط الوضع الأمني فقط.
يذكر أن القرداحة هي معقل ومسقط رأس بشار الأسد المخلوع، وقد شهدت في آذار الفائت محاولات من فلول النظام المخلوع لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار في بعض مناطق المدينة، إلا أن الاحتفالية الشعبية جاءت لتؤكد الاستقرار والسلم الأهلي.
وتشهد المدن السورية الأخرى نشاطاً مكثفاً للفعاليات الشعبية والثقافية، إلى جانب عروض ومعارض واحتفالات شعبية في مختلف ساحات سوريا، بمناسبة مرور عام على تحرير البلاد خلال عملية "ردع العدوان".