ألقت السلطات الهولندية القبض على ثلاثة سوريين بتهمة انتمائهما لتنظيم الدولة "داعش" خلال شهري أيار وحزيران. وذكرت وسائل الإعلام الهولندية قبل أيام أن تم إلقاء القبض على سوريين اثنين في أيندهوفن وماسلاوس في 26 من أيار، مضيفة بأنه يُشتبه في تورطهما في تنظيم "داعش الإرهابي" في سوريا.
ومَثل المتهمان في الحادي عشر من الشهر الجاري، أمام القاضي الذي قرر استمرار احتجازهما لمدة تسعين يوماً أخرى، وستُعقد جلسة استماع علنية بعد بضعة أشهر.
وبدأ التحقيق مع المشتبه بهما بعد بلاغ من جهاز الاستخبارات الهولندي (AIVD)، وفق ما قال موقع النيابة العامة الهولندية.
وبعد الاعتقال، أجرت الشرطة الهولندية عمليات تفتيش، وصادرت هواتف وأجهزة أخرى، ويجري التحقيق مع المشتبه بهما على قدم وساق.
ورفضت النيابة العامة الهولندية تقديم أي تفاصيل أخرى حول القضية في الوقت الحالي.
اعتقال سوري داعم لـ "داعش"
وفي سياق متصل، أُلقت السلطات الهولندية في 3 من حزيران الجاري، القبض على لاجئ سوري في مدينة لايدن للاشتباه في تورطه مع التنظيم.
ويعيش المشتبه فيه البالغ من العمر 28 عاماً في هولندا منذ فترة طويلة. وبحسب ما ذكرت النيابة الهولندية فإن المشتبه فيه كان مشرفاً على تطبيق التواصل الاجتماعي "كلوب هاوس"، وهو تطبيق غرف افتراضية تجرى فيها مناقشات صوتية حول موضوعات مختلفة.
وبحسب النيابة العامة الهولندية فإنه شارك في مجموعات مختلفة تُشيد بتنظيم الدولة.
وألقي القبض على الرجل من قِبل وحدة التحقيق والتدخل الوطنية عقب بلاغ رسمي من جهاز المخابرات AIVD إلى النيابة العامة الوطنية.
وخلال عملية الاعتقال، صودرت أجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف محمولة، وهي قيد التحقيق حالياً، ومثل المشتبه به أمام قاضي التحقيق يوم الخميس 5 من حزيران، حيث قرر إبقاءه رهن الاحتجاز لمدة 14 يوماً.
السجن لسوري كان يخطط للقتال مع "داعش"
وكان القضاء الهولندي قد حكم في آذار الماضي، على السوري (طارق س) من مدينة نالدفايك بالسجن لمدة عامين لتخطيطه للسفر والقتال في صفوف تنظيم "داعش". كما حكم القاضي على طارق (24 عاماً) بالخضوع لعلاج لـ"اضطرابه الذهاني" وفق ما ذكرت وسائل إعلام هولندية.
وكانت السلطات الهولندية قد أُلقت القبض على طارق في أيار 2024 في محطة حافلات بباريس، بينما كان في طريقه إلى العراق أو الصومال أو غرب إفريقيا، وكانت عائلته قد أبلغت الشرطة، حيث لاحظت أنه يعاني بشكل متزايد من "نوبات ذهانية" وأفكار متطرفة.
وخلصت المحكمة إلى ثبوت رغبة طارق في المشاركة في القتال مع تنظيم الدولة، واستندت في قرارها إلى مواد دعائية من "داعش" عُثر عليها في هاتفه المحمول وكمبيوتره المحمول.
كما عثر الضباط على صورة لمقاتل من التنظيم يحمل رأساً مقطوعاً بين ذراعه، وقام اللاجئ السوري أيضاً بتنزيل كتيبات لتصنيع الأحزمة الناسفة والمتفجرات، وأجرى محادثات دردشة مع منظمة إرهابية حول مشاركته في القتال مع داعش وخططه للسفر.
بدوره أنكر طارق أمام القاضي رغبته الحقيقية في القتال، وقال إنه أراد أن يسافر إلى الخارج لرغبته بترك نمط حياته الغربي، "كنت مدمناً على غاز الضحك بهولندا، ولم يكن اهتمامي منصباً إلا على النساء"، ولم تُصدّق القاضية هذه الرواية، وفق ما ذكر موقع "أومروب فيست" الهولندي.
وسيتعين على اللاجئ السوري التعاون مع تفتيش هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول حيث سيتم إجراء فحوصات، بحد أقصى ثلاث مرات سنوياً، للتأكد من أنه لا يُحمّل أو ينشر مواد تروج لـ "داعش" مرة أخرى.
وخلال السنوات الماضية، اعتقلت السلطات الهولندية عدداً من اللاجئين السوريين بتهمة الانضمام إلى "جماعات إرهابية" أبرزها "داعش"، كما اعتقلت أيضاً أخرين قاتلوا إلى جانب قوات النظام المخلوع أو ارتكبوا جرائم حرب بحق السوريين الذي ثاروا ضد نظامه حكمه، وفق ما تقارير إعلامية هولندية.