القانون رقم(10) سرقة قانونية لعقارات السوريين

تاريخ النشر: 06.04.2018 | 20:04 دمشق

تلفزيون سوريا-خاص

أصدر النظام في سوريا قانون إحداث المناطق تنظيمة رقم (10) لعام 2018 والذي يشمل جميع المناطق والمحافظات السورية، تزامنا مع فرض اتفاقيات التهجير في ريف دمشق ومدن وبلدات الغوطة الشرقية وفي ظل لجوء ملايين السوريين إلى خارج سوريا. 

وقال رئيس تجمع المحامين السوريين غزوان قرنفل لموقع تلفزيون سوريا تعقيبا على القانون، إنه يهدف إلى إحلال سكان آخرين مكان السكان والمالكين الأصليين  للعقارات في أنحاء الأراضي السورية.

وصدر القانون في وقت فرض فيه النظام وروسيا اتفاقيات تهجير في ريف دمشق والغوطة الشرقية، و برأي قرنفل فإن النظام يريد  استثمار تقدمه العسكري ديمغرافيا وقد فعل ذلك في مدينة القصير في ريف حمص ومدينة الزبداني وبقية المناطق المحاذية للحدود مع لبنان.

وأوضح أن أي حركة عمران خارج المخططات التنظيمية للمدن يجب أن تكون مشمولة بتوسيع المخطط القديم أو الجديد، و لايجوز العمران أوالبناء بمحيط المدن بدون توسعة او إحداث مخطط جديد، لأن الملكيات خارج المخطط التنظيمي هي ملكيات شيوع و المخطط التنظيمي يقونن وضعها.

وأشار إلى أن القانون رقم (10) يحتوي على شروط تعجيزية أهمها حضور أصحاب العلاقة أو وكيل قانوني ينوب عنهم خلال مدة قصيرة، وهذا مستحيل بسبب القبضة الأمنية  للنظام ولأن نصف السوريين خارج سوريا، إضافة لاستحالة تنظيم الوكالات مع قصر المدة التي نص عليها القانون. 

وأضاف أن القانون هو إتاحة الفرصة لكل مدع حقٍ لكي يسلب أموال المهاجرين واللاجئين خارج سوريا، وذلك بشكل و أدوات قانوينة يحصل من خلالها على عقارات غير جارية أصلا في ملكه.

 

القانون الأخطر

وأصدر النظام القانون رقم (12) للعام 2016 وهو الأخطر كما يصفه قرنفل وينص على إحداث نسخة إلكترونية عن السجلات العقارية علما أن السجل العقاري مؤتمت قبل اندلاع الثورة عام 2011،  لذلك يعد المرسوم الخطوة الأولى لتعبيد الطريق أمام مؤيدي النظام وميليشياته العسكرية لتحصيل أموال السوريين "بطرق قانونية" من خلال فتح باب الإعتراض لمدة أربعة أشهر هي غير كافية أصلا.

ويتابع "القانون رقم  10 للعام الحالي يطلب من المجالس المحلية بإحدى مواده إعداد قوائم بأسماء مالكي العقارات وفق ما هو مدون في السجل العقاري والرقمي، فالنظام لديه سجل و أصدر القانون(12) وفتح باب الإعتراض لمدة 4 أشهر لكل من هب ودب للإستيلاء على عقارات السوريين خارج سوريا".

ويعتبر إحداث مناطق تنظيمية وتقديم أسماء المالكين المدونة في السجل العقاري قد شمل مناطق داخل المخطط التنظيمي وليست خارجه، لأنه لا يمكن تسجيل العقارات في السجل العقاري بأسماء مالكين إلا إذا كانت ضمن المخطط، والمناطق المدونة عقاريا لا تحتاج لمخخط تنظيمي تحتاج إلى إلى إعادة إعمار إذا تم تدميرها.

وتتطلب محاربة القانون وآثاره معارك طويلة بحسب قرنفل، فالنظام في سوريا مازال الممثل القانوني للدولة السورية بنظر المجتمع الدولي، و كل ما يصدر عنه وأجهزته من قوانين ومراسيم يعتبر سليماً.

ويكمن محاربة القانون في حال حصل اتفاق سياسي بين المعارضة والنظام، يأخذ بعين الاعتبار كل القوانين التي صدرت بعد عام 2011 ويعيد النظر فيها وبآثارها.

 

مشروع رد المساكن

"منذ نهاية العام 2013  وثقنا مليون و600 ألف صورة رقمية عن العقارات وغيرها من الممتلكات في مناطق النظام و المعارضة السورية، لكن المشكلة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام تكمن في القوى المسلحة و أدواتها على الأرض، لقد أوقفونا عن العمل لجهلهم بأهمية العمل في الموضوع، إن حفظ حقوق الناس يتطلب حفظ صورة عن الممتلكات خارج البلد".  

ويضيف قرنفل أنه من حوالي شهرين أطلق تجمع المحامين الأحرار مشروع "رد المساكن" والممتلكات العقارية للنازحين واللاجئين السوريين، وهي منصة إلكترونية تقدم معلومات عن العقارات التي صودرت وتم الاستيلاء عليها  في مناطق المعارضة أو النظام، أو عن عقارات يشعر أصحابها أن ملكيتهم لها مهددة، وذلك لعرضها أمام جهات قضائية مختصة.

 

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
إصابتان بفيروس كورونا في مخيم العريشة جنوبي الحسكة