الفيلق الخامس خطة بوغدانوف – المحاميد في درعا

الفيلق الخامس خطة بوغدانوف – المحاميد في درعا

الفيلق الخامس خطة بوغدانوف – المحاميد في درعا

تاريخ النشر: 04.07.2018 | 00:07 دمشق

آخر تحديث: 12.07.2018 | 13:24 دمشق

اتفقت فصائل الجبهة الجنوبية على لجنة تفاوض جديدة، بعد انسحاب المفاوضين المدنيين من خلية الأزمة وعلى رأسهم المنسق العام المحامي عدنان المسالمة، وتكونت من عشرة عسكريين هم، الرائد قاسم النجم قيادي في جبهة ثوار سوريا، مهران الضيا، مصعب بردان ممثلا عن "جيش العزة" وقائد فرقة "أسود السنة" محمد المحاميد الملقب "أبو عمر الزغلول"، أحمد العودة  قائد فرقة شباب السنة، عقيد محمد خالد  الدهني قائد فرقة 18 آذار، بشار القادري بشار الزعبي الممثل السياسي لجيش الثورة وعضو الهيئة العليا للمفاوضات، وبشار فارس  المنسق العام لتحالف "ثوار الجيدور" (شمال غرب درعا ) والمهندس جهاد مسالمة ممثلا عن البنيان المرصوص في درعا البلد.

ويأتي الاتفاق بعد خلاف بين قادة الفصائل في المفاوضات التي جرت في بصرى الشام معقل فرقة شباب السنة واتهامات لقائدها أحمد العودة بتنفيذ المخطط الروسي في درعا، بعد تسليمه دبابة، وعربة بي إم بي، ومدفع 57 ملم للشرطة العسكرية.

وأعطت موسكو اللجنة مهلة 24 ساعة (انتهت الساعة 3 ظهر اليوم ومددت حتى المساء) للرد على مقترح الاتفاق حسب المعلومات الواردة من بعض القادة العسكريين في الجنوب،

يعتبر قبول فصائل "الجبهة الجنوبية" الالتحاق بـ "الفيلق الخامس" في جيش النظام أبرز ملامح الاتفاق الذي بات أمرا واقعاً فيما يبدو.

وعلم موقع "تلفزيون سوريا" أن المشاروات تتجه لقبول العرض الروسي في إطاره العام، ويتركز جهد قادة الفصائل حول إنجاز تسوية بشرط وحيد هو منع دخول قوات النظام إلى الجنوب والقبول بالشرطة العسكرية الروسية.

وتتشاور اللجنة التي شكلتها غرفة "العمليات المركزية في الجنوب" مع المسؤولين في عمان، وسط غياب لأي دور أمريكي، سلباً أو إيجابا لما يحصل في درعا والقنيطرة.

ويعتبر قبول فصائل "الجبهة الجنوبية" الالتحاق بـ "الفيلق الخامس" في جيش النظام أبرز ملامح الاتفاق الذي بات أمرا واقعاً فيما يبدو. إذ ستتشكل فرقة عسكرية في المنطقة الجنوبية تتبع مباشرة إلى الضباط الروس المشرفين على الفيلق الخامس. وبناء على نص الاتفاق ستسلم فصائل الجبهة الجنوبية كل آلياتها الثقيلة ومستودعات السلاح إلى الروس، ويبقى السلاح الخفيف بيد المقاتلين الذين وافقوا على المصالحة والانضمام إلى الفرقة المزمع تشكيلها.

ويتجه الروس إلى تسمية أحمد العودة قائدا للتشكيل الجديد، في ضرب للتراتبية العسكرية في جيش النظام. كون العودة مهندساً انشق أثناء خدمته العسكرية برتبة ملازم مجند. وليس ضابطاً عاملا في الجيش السوري سابقاً.

ويشار إلى أن تسليم قوائم المقاتلين في الجبهة الجنوبية هو عقدة ثانية في المفاوضات وتشكل أكبر تهديد مستقبلي لنحو 60 ألف مقاتل منضويين في فصائل الجبهة الجنوبية، كلهم مطلوبون أمنياً.

الخطة قديمة

تعود خطة احتواء فصائل الجبهة الجنوبية إلى شهر تموز/ يوليو 2017 وهي الفكرة التي خلقها نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بغدانوف ونائب رئيس هيئة التفاوض، خالد المحاميد. وكانت خطوطها العريضة تنص على:" إعادة هيكلة الفصائل الحالية، وتحويلها إلى ألوية منزوعة السلاح الثقيل والمدرعات. وإبقاء السلاح الخفيف لهذه الألوية وتتبع إلى القيادة الروسية في الفيلق الخامس وتتسلم رواتبها من وزارة الدفاع" في النظام السوري. و"عودة مؤسسات الدولة إلى كل مناطق الجنوب" و"تعهد بعدم قتال القوات الحكومية أو الاعتداء على مؤسسات الدولة السورية" و"رفع علم الدولة السورية على المؤسسات الحكومية" و"تسيلم معبر نصيب الحدودي إلى الحكومة السورية وتديره حسب الأصول" و"تعود الشرطة المدنية التابعة لوزارة الداخلية وتتسلم مخافرها، وينحصر دورها بإلقاء القبض على المطلوبين جنائياَ وفق قوائم النشرات الشرطية للمطلوبين".

بعد ذلك بثلاثة شهور، عقد في العاصمة الأردنية اجتماعاً، حضره عدد من قادة فصائل الجبهة الجنوبية،

إن المشروع هو أول خطوات التجسيد الروسي لفكرة تشكيل "المجلس العسكري المشترك" بين النظام والمعارضة، أي بين جيش النظام والفيلق الخامس، على اعتبار أن الأخير سيستوعب "المعارضة المسلحة".

عرض خلاله المحاميد المشروع الذي وصفه بـ "المشروع الذي قبله الروس وهم مستعدون لتطبيقه". وانتهى الاجتماع الذي حضره مسؤول روسي بعدم موافقة قادة الفصائل، بسبب اعتقادهم أن أمريكا لن تتخلى عن المنطقة الجنوبية.

بالطبع فإن الخطة لم تبق مشروع بغدانوف – محاميد، فقط. وأصبح مع الوقت يحظى بمباركة رجال أعمال ومعارضين سياسيين حوارنة، وما مغمغات رئيس الهيئة العليا للتفاوض بقبول ما يقبل به فصائل الجنوب إلا موافقة ضمنية على المشروع الروسي.  

وليس من النباهة، في مكان، القول إن المشروع هو أول خطوات التجسيد الروسي لفكرة تشكيل "المجلس العسكري المشترك" بين النظام والمعارضة، أي بين جيش النظام والفيلق الخامس، على اعتبار أن الأخير سيستوعب "المعارضة المسلحة".

ينتظر الكثير من السوريين قراراً برفض الاتفاق وإعلان المقاومة، لكن الحقيقة المرة التي سنعرفها جميعاً غداً، أن صراعا حاصلا بين تيارين سياسيين في درعا، يتسابقان على من سيكون " قادروف سوريا" مستقبلا. وعليه أن ينجح باختبار درعا ويسلمها لموسكو، فمن يستطع وأد الثورة في مهدها، سيكون رجل موسكو المعتبر.  

مقالات مقترحة
حصري: شحنة سلاح إيرانية مفقودة في دير الزور تثير جنون إسرائيل
انكماش الاقتصاد الأردني يزيد الضيق على العمال السوريين 
مسؤول الحرس الثوري في دير الزور يصل العراق للقاء ضباط إيرانيين
تركيا.. 650 ألف عامل في القطاع الطبي تلقوا لقاح كورونا في 3 أيام
"الأجسام المضادة الفائقة".. اكتشاف واعد لمكافحة فيروس "كورونا"
لبنان يقر قانوناً لشراء لقاح "فايزر" لا يحمل الشركة أي مسؤولية