كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن جهاز الموساد الإسرائيلي أعاد رفات الجندي تسفي فلدمان إلى إسرائيل بعد تنفيذ عملية استخباراتية معقدة داخل الأراضي السورية، استمرت خمسة أشهر ونُفذت بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل سقوط نظام الأسد.
وأوضحت الصحيفة أن "فرقة غير إسرائيلية" عملت على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود، وواجهت خطرا حقيقيا هدد حياتها طوال العملية.
وأشارت إلى أن المهمة بدأت قبل سقوط رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وتمكن العملاء من تنفيذ "خدعة ميدانية" للحصول على تصريح رسمي يسمح بوجودهم في المنطقة المستهدفة.
المصادر قالت للصحيفة إن وحدة الموساد اضطرت إلى التقدم ببطء شديد داخل الموقع المستهدف، عبر علاقة مبنية مع حراس المقبرة، رغم الأوامر بإطلاق النار على كل من يقترب من القبور.
نقل بدلة فيلدمان أولا
وأكد أحد المصادر أن العملاء لم يُسمح لهم بالحفر، لكنهم تمكنوا من جمع أدلة حيوية، أوصلتهم إلى بدلة فلدمان، التي شكلت مؤشرًا حاسمًا لتحديد الموقع الصحيح.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الموساد قوله: "عندما رأينا البدلة، أدركنا أننا في المكان الصحيح حتى قبل فحص الحمض النووي. كانت لحظة مؤثرة جدًا، وعندما وصلت ورقة إلى رئيس الموساد كُتب فيها: لقد وجدنا البدلة".
وأكدت المصادر أن العملية لم تكن إسرائيلية بالكامل، بل نُفذت بوساطة عناصر غير إسرائيلية دون عبور قوات من إسرائيل إلى سوريا. وشددت على أن روسيا لم تشارك في العملية، وأن الدروز أيضا لم يكونوا جزءا منها. كما تعرضت القوة التي نفذت المهمة لإطلاق نار أكثر من مرة، لكن جرى توفير تغطية أمنية مكنت الفريق من إتمام مهمته.
ولفتت المصادر إلى أن قضايا أخرى ما تزال مفتوحة، منها رفات الجاسوس إيلي كوهين، والضابط المفقود رون آراد، والإسرائيلية إليزابيث تسوركوف المحتجزة في العراق.