استغل النظام السوري مشاركته في القمة العالمية للمناخ "كوب 29"، لربط ضعف التنمية والتدهور البيئي في سوريا بالعقوبات المفروضة عليه.
وشارك النظام السوري في القمة، ضمن أعمال الدورة الـ29 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ، في العاصمة الأذربيجانية باكو، بوفد رأسه وزير الإدارة المحلية والبيئة، لؤي خريطه.
وخلال مشاركته في الجزء الوزاري من اجتماع المائدة المستديرة حول تعزيز الطموح في إجراءات التخفيف من التغير المناخي حتى عام 2030، قال خريطه إنه "في إطار تعزيز الطموح للوصول إلى نتائج قابلة للتنفيذ، نركز على أن تفي الدول المتقدمة والشركات الكبرى بالتزاماتها من خلال التمويل ونقل التكنولوجيا ودعم قدرات البلدان النامية للوفاء بالتزاماتها ومساهماتها المحددة وطنياً".
وأشار خريطة إلى ما وصفه "أثر الإجراءات القسرية أحادية الجانب على البيئة والتنمية في سوريا"، مؤكداً على "ضرورة إلغاء هذه الإجراءات وإنهاء الاحتلال الأجنبي للأراضي السورية".
وعلى هامش مشاركته في المؤتمر، اجتمع وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام السوري مع المدير الإقليمي لصندوق "المناخ الأخضر" لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا، أمجد المهدي.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع "آليات تطوير التعاون مع الصندوق وتنفيذ مشاريع في مجالات التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه تنعكس مباشرة على تحسين سبل العيش والتعافي المبكر، وخاصة مشاريع الطاقة المتجددة وإدارة النفايات الصلبة والاستجابة للكوارث وخاصة حرائق الغابات".
وأشار خريطه إلى "الإجراءات المتخذة من قبل حكومة النظام السوري لمواجهة التغير المناخي، والتزامها تجاه اتفاقية التغير المناخي، على الرغم من الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري والحرب الإرهابية على سوريا"، وفق تعبيره.
مؤتمر "كوب 29"
وانطلقت فعاليات الدورة التاسعة والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 29" في العاصمة الأذربيجانية باكو، والتي تنعقد في الفترة من 11 إلى 22 تشرين الثاني 2024، تحت شعار "تضامناً من أجل عالم أخضر"، فيما تعتبر القمة بمثابة "فرصة محورية لتسريع العمل من أجل معالجة أزمة المناخ".
وسبق أن شارك النظام السوري في مؤتمر المناخ "كوب 28"، الذي عُقد في دبي بالإمارات العربية المتحدة مطلع كانون الأول 2023، بوفد رأسه رئيس حكومة النظام حينها، حسين عرنوس، كبديل عن بشار الأسد.
وفي كلمة خلال مشاركته بالقمة، حمّل عرنوس العقوبات المفروضة على نظام الأسد مسؤولية المشكلات والكوارث الناجمة عن تغيّرات المناخ، محاولاً ربط تلك التغيّرات بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المناطق الواقعة تحت سيطرته.
يشار إلى أن الإمارات دعت رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لحضور قمة "كوب 28"، في أول مؤتمر دولي يُدعى إليه، منذ العام 2011، إلّا أن الأسد لم يتمكن من الحضور بسبب مذكرة اعتقال صادرة بحقه من قبل القضاء الفرنسي.