العفو الدولية تتهم النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

تاريخ النشر: 13.11.2017 | 09:11 دمشق

آخر تحديث: 23.02.2018 | 22:52 دمشق

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) النظام السوري، بارتكاب ممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وذلك باتباعه إستراتيجية تقضي بتجويع المناطق المعارضة له حتى الاستسلام أو الموت أو الترحيل القسري.

وبحسب تقرير جديد أصدرته المنظمة حول سوريا، أكدت أن أعداداً كبيرة ممن عاشوا فترات زمنية تحت القصف والحصار أعطوا في نهاية المطاف الخيار بين مغادرة مناطقهم أو الموت، بعد ما تسمى تسويات بين النظام ومسلحي المعارضة.


وأوضحت المنظمة الحقوقية أنها اعتمدت في بحثها على الصور عبر الأقمار الصناعية وتسجيلات الفيديو، إلى جانب مقابلات مع 134 شخصا منهم سكان ومسؤولون في الأمم المتحدة بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول من هذا العام.

 

"الاستسلام أو الموت"

تقرر المنظمة ومقرها لندن، جاء تحت عنوان "الاستسلام أو الموت جوعا.. إستراتيجيةُ الترحيل القسري للمواطنين، ممارساتٌ ترقى لجرائم ضد الإنسانية"، أشار إلى أن حملات الحصار التي يمارسها النظام وقتله المدنيين واقتلاع آلاف منهم من منازلهم وإجبارهم على العيش في ظروف مزرية، تشكل جرائم ضد الإنسانية.

من عمليات تهجير أهالي داريا

 

ولفت التقرير إلى أن "التسويات" بين قوات النظام والمعارضة المسلحة، أدت إلى تهجير آلاف من سكان ست مناطق عاشت فترات طويلة من الحصار هي داريا وشرقي مدينة حلب وحي الوعر في حمص وبلدة مضايا في ريف دمشق وبلدتي كفريا والفوعة في إدلب.

 

التسويات: جرائم حرب

ووصف التقرير "الاتفاقات" في داريا ومضايا وشرق مدينة حلب وحي الوعر في حمص بأنها "جرائم حرب"، ولا سيما أنها سبقتها عمليات حصار غير مشروعة وقصف بهدف إجبار المدنيين على ترك منازلهم والترحيل القسري، وذلك ضمن استراتيجية ممنهجة للنظام السوري.

تهجير سكان حلب الشرقية


كما اعتبر التقرير أن النظام السوري و"بدرجة أقل" جماعات المعارضة المسلحة، فرضت حصاراً على مناطق مكتظة سكنياً، وحرمت المدنيين من الطعام والدواء وحاجات أساسية أخرى في "انتهاك للقانون الإنساني الدولي".


وفي ختام تقريرها، ناشدت "منظمة العفو" المجتمع الدولي إحالة القضية في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وطلب حق دخول غير مشروط لهؤلاء الذين يحققون في انتهاكات حقوق الإنسان.

تهجير أهالي مضايا


وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أكدت في تقرير سابق لها في مطلع الجاري، أن بعض عمليات التهجير التي نفذّها النظام السوري حملت صبغة طائفية، مشيرة إلى أن النظام مسؤول عن ما لايقل من 85 % من عمليات التشريد القسري في سوريا.


كما لفتت الشبكة وقتها إلى أن جميع "الهدن والمصالحات" طبّقت على حساب القانون الدولي الإنساني، عبر سياسة الحصار والتجويع ومنع دخول المساعدات.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا