أعلنت السلطات العراقية إيقاف استقبال عوائل تنظيم "داعش" القادمة من مخيم الهول بريف الحسكة شرقي سوريا، الذي تديره "قوات سوريا الديمقراطية – قسد".
وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس، إن القرار جاء نتيجة لعدم القدرة على استيعاب العوائل القادمة، التي يتم وضعها في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى بسبب الاكتظاظ فيه، بحسب ما نقلت شبكة "رووداو" الجمعة.
ولفت إلى أنه كان من المقرر إعادة القافلة رقم 30 من عوائل "داعش" نهاية شهر أيلول الجاري، والتي كان من المفترض أن تضم ما بين 150 و200 شخص.
وبيّن عباس أن مخيم الجدعة يضم حالياً أكثر من 6500 شخص، ويجب أن يعود بعضهم إلى مناطقهم الأصلية ليتمكن المخيم من استيعاب القافلة الجديدة من العراقيين العائدين.
وخلال الفترة الماضية، أعادت السلطات العراقية أكثر من 19 ألف عراقي من مخيم الهول، في حين ما زال نحو 5 آلاف في المخيم، وتنوي السلطات العراقية إعادتهم لاحقاً.
الأعرجي: الملف شارف على الانتهاء
سبق أن أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن ملف مخيم الهول شارف على الانتهاء، موضحاً أن أعداد العراقيين المتبقين فيه باتت قليلة جداً.
وقال الأعرجي مطلع آب الماضي إن الحكومة العراقية تعمل مع جميع الدول لسحب رعاياها من المخيم، مشدداً على أن الهدف النهائي هو إغلاقه بالكامل.
وأكد أن التنسيق جارٍ مع وزارة الخارجية لحث الدول على استعادة رعاياها، حيث يعزز العراق مبدأ الحوار والدبلوماسية مع دول الجوار، ويسعى للاستفادة من خبرات الدول الصديقة لتطوير قدراته الاستخباراتية والعسكرية.
يُعتبر مخيم الهول الذي تديره "قسد" من أخطر المخيمات في المنطقة، إذ يضم أكثر من 15 ألف نازح سوري (4,300 عائلة) ونحو 15 ألف لاجئ عراقي (4,330 عائلة)، إضافة إلى 6,389 شخصاً من 45 جنسية مختلفة، معظمهم من عائلات تنظيم "داعش". ويشكّل المخيم مصدر قلق أمني محلي ودولي مستمر، وسط تحذيرات متكررة من خطورة بقائه على هذا الوضع.