العراق ينتقد نظام "الأسد": ضعيف في ضبط الحدود

تاريخ النشر: 28.09.2020 | 06:34 دمشق

آخر تحديث: 28.09.2020 | 06:36 دمشق

إسطنبول - وكالات

تحدّث مسؤول عسكري عراقي، أمس الأحد، عن وجود ضَعف في الجانب السوري مِن الحدود التي يسيطر عليها نظام "الأسد"، يُمكّن عناصر تنظيم "الدولة" مِن التسلّل إلى داخل الأراضي العراقية.

وقال المتحدث العسكري باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة اللواء "تحسين الخفاجي" إنّ "ضعفاً مِن الجانب السوري في إحكام السيطرة على الحدود بسبب وجود قوات غير نظامية هناك"، مبيناً أن ذلك "يؤدّي إلى تسلّل المخرّبين - حسب وصفه - مِن المخيّمات المتاخمة للحدود والدخول إلى العراق".

وأكّد "الخفاجي" أنّهم يستخدمون تكتيكات جديدة لـ ضبط الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، وأن "الآلية التي سيتم استخدامها تتضمّن الشروع بإقامة أسيجة وكاميرات حرارية"، مشيراً إلى "وجود طفرة نوعية في الجهدين الأمني والاستخباري".

وأوضح المسؤول العسكري العراقي أن العراق يتعامل مع هذا الملف من جانبين: الأول عن طريق نظام الأسد من خلال المركز الأمني الرباعي المشترك الموجود في وزارة الدفاع العراقية، والثاني مع الجزء الذي تسيطر عليه "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مِن خلال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، الذي ما يزال يعمل بفعالية مِن أجل مكافحة تنظيم "الدولة".

اقرأ أيضاً.. العراق.. مقتل 5 عناصر لـ تنظيم "الدولة" في الأنبار

 

كاميرات حرارية على طول الحدود بين سوريا والعراق

بيّن "الخفاجي" أنّ بلاده "تعمل على مشروع لـ نشر كاميرات حرارية على طول الحدود بين سوريا والعراق، والتي يبلغ طولها 610 كيلومترات"، مشيراً إلى "اكتمال 75% مِن المشروع".

وتابع "رئيس الوزراء العراقي (مصطفى الكاظمي) وجَّه مؤخراً باستكمال ما تبقى مِن المشروع، لـ إحكام السيطرة على الحدود السورية - العراقية، ومنع تسلل "الإرهابيين والمخربين"، وفقاً لـ وصفهِ.

وحسب مصادر إعلامية فإنّ "الكاظمي" يولي منذ نيل حكومته الثقة، شهر أيار الماضي، أهمية كبيرة لـ ضبط الحدود، خصوصاً مع الجانب السوري، في حين يؤكد سياسيون أن "العمل الاستخباري ضروري لضبط المنافذ والحدود".

وأشار "الخفاجي" إلى أن التنسيق يمثل أمراً ضرورياً مِن أجل منع تسلل "الإرهابيين"، لافتاً إلى أن "جهاز الأمن الوطني تمكّن خلال الأسبوع الماضي فقط ومِن خلال تنفيذه ثلاث عمليات نوعية مِن إلقاء القبض على عناصر حاولوا التسلل عبر الحدود المشتركة من سوريا باتجاه العراق، بينهم شخص واحد سوري الجنسيّة".

اقرأ أيضاً.. الأمن العراقي يعلن اعتقال ثلاثة أشخاص تسللوا عبر الحدود السورية

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع العراقيّة، خلال شهر آب الماضي، أنها اعتقلت سوريين بحوزتهم متفجرات، حاولوا التسلل إلى العراق عبر الشريط الحدودي، في حين شككت مصادر محلية سوريّة  بتلك الرواية قائلةً إن "السوريين المعتقلين هم عمال مِن مدينة الرقة حاولوا الدخول إلى العراق عبر طرق التهريب للبحث عن فرص عمل، بعد أن ضاقت بهم الحال في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية".

يشار إلى أن عشرات الميليشيات - المساندة لـ قوات نظام "الأسد" - التي تدعمها إيران - منها ميليشيات عراقية وعلى رأسها "الحشد الشعبي" ينتشرون على مساحات واسعة مِن الحدود السوريّة - العراقيّة، خاصةً في منطقة البوكمال شرقي دير الزور، وهو ما يقلّل - حسب عسكريين - مِن فاعلية جهود العراق في ضبط الحدود.