العراق يعلن استضافته جولات حوار بين السعودية وإيران

تاريخ النشر: 05.05.2021 | 19:59 دمشق

إسطنبول - وكالات

أعلن الرئيس العراقي، برهم صالح، الأربعاء، أن بلاده استضافت أكثر من جولة حوار بين السعودية وإيران خلال الفترة الماضية.

وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن بغداد استضافت مؤخرا، مباحثات سرية بين السعودية وإيران، برعاية رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وفي مقابلة مع مؤسسة الأبحاث "بيروت إنستيتيوت"، بثتها مباشرة على الإنترنت، قال صالح إن العراق استضاف أكثر من جولة حوار واحدة بين السعودية وإيران.

ولم يذكر صالح أي تفاصيل بشأن تاريخ ولا مضمون تلك المباحثات. كما لم يصدر على الفور تعقيب رسمي من الرياض ولا طهران.

وهذه هي أول مرة يتم الكشف فيها رسميا عن إجراء مباحثات رسمية مباشرة بين السعودية وإيران منذ قطع العلاقات بينهما عام 2016، إثر اعتداء محتجين على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، تنديدا بإعدام الرياض رجل الدين الشيعي، نمر النمر، بتهمة الإرهاب.

وأضاف: "إيران جارتنا ونريد دمجها في الإطار الإقليمي، لكننا نحرص كذلك على سيادتنا، لا نريد أن يتحول العراق إلى ساحة صراعات".

اتهامات خليجية لإيران بامتلاك "أجندة شيعية"

وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك "أجندة شيعية" توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

وتابع صالح: "أمام العراق تحدٍ طويل المدى للتعافي السياسي والاقتصادي، كما نواجه توترات إقليمية، ونرى بوادر انتشار لهذا الصراع في المنطقة، والعراق يحاول جمع الأطراف المتخاصمة".

وأردف: "لا يمكن للعراق أن يكون ضعيفا، ولا يمكن أن نغرق في الصراع".

واستطرد: "أغلب العراقيين يرغبون بالمضي قدما بمساعدة شركائنا وأصدقائنا في المنطقة لبناء عراق مستقر ومزدهر".

ويشكل العراق ساحة تنافس رئيسية على النفوذ بين إيران والسعودية، القوتين الرئيسيتين في منطقة الخليج، بينما يسعى العراق لردم الفجوة بينها، على أمل أن ينعكس ذلك إيجابا عليه.

العراق وملف مخيم الهول بالحسكة

في شأن آخر، قال الرئيس العراقي: "لدينا مشكلة مخيم الهول، والجميع يريد أن يلقي بمشاكله علينا، ولدينا العديد من المقاتلين الأجانب، والعراق لا يستطيع التعامل مع هذا الملف، ونحن بحاجة إلى تعاون دولي"، ويقع المخيم في شمال شرقي سوريا، ويضم أسر مقاتلين من تنظيم الدولة وبينهم كثير من العراقيين.

وقال صالح إن "الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت العراق عام 2019 كانت تصريحا عميقا لهدف مهم، فالشباب العراقيون نزلوا إلى الشوارع يطالبون بوطن"، مشدداً على أن "الخروج من عقود الصراع يتطلب إرادة سياسية وقرارا من العراقيين أنفسهم".

الحشد الشعبي وعلاقته بإيران

وتطرق صالح إلى الحشد الشعبي، وهو فصائل شيعية مسلحة يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة مع إيران.

وقال إن "الحشد الشعبي تشكّل في وقت كانت تواجه الدولة العراقية أزمة، عندما اقتحم داعش (مدينة) الموصل (شمال- صيف 2014 )، واليوم يجب أن تخضع جميع هذه القوات بشكل كامل لسلطة الدولة العراقية".

وشدد على أن "العراق والولايات المتحدة لا يرغبان بوجود عسكري أميركي دائم في العراق".

ولواشنطن عسكريون في العراق ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، وقد اتفقت مع بغداد على انسحاب القوات القتالية من البلاد، وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان.

وسبق أن كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلا عن مسؤولين عراقيين وإيرانيين، عن عقد محادثات سرية بين رئيس المخابرات السعودية خالد الحميدان ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد إرافاني.

وسبق أن قالت صحيفة فاينانشال تايمز الأميركية في 18 من الشهر الماضي : إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبارا أجروا محادثات مباشرة في محاولة لإصلاح العلاقات بين البلدين، قبل أن تنفي الرياض الخبر، في حين لم يصدر تعليق من طهران بشأن الموضوع.

وفي 29 من نيسان الماضي، أعلنت الحكومة العراقية، أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يرعى وساطة بين السعودية وإيران، قد تُنهي صراعاً دام 31 عاماً.

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي إن "جدران الصراع تصدعت بالمنطقة وبدأت تتكسر بزيارة رئيس الوزراء إلى إيران وتركيا والسعودية والإمارات وقد تشمل دولاً أخرى"، معتبراً أن "العراق يمتلك خطاب الاعتدال ويعمل على تغيير المعادلة بالمنطقة"