وجّه الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، نداءً عاجلاً إلى الدول التي لديها مواطنون في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، داعياً إلى إعادتهم فوراً إلى بلدانهم، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن في هذه المخيمات قد يُحوّلها إلى "مصانع للكراهية والإرهاب".
جاء ذلك في مقال نشره الرئيس العراقي بمناسبة "المؤتمر الدولي لمخيم الهول" الذي عُقد في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
"بؤرة خصبة للتطرف"
وقال الرئيس العراقي إن مخيم الهول يضم نحو عشرة آلاف متطرف مع عائلاتهم من أكثر من 60 دولة، واصفاً المخيم بأنه "بؤرة خصبة للتطرف، وكارثة إنسانية متجددة، وصورة حية لفشل المجتمع الدولي في معالجة تبعات الحروب والإرهاب والنزوح".
وأكد أن الهدف الواضح يتمثل في "إغلاق المخيمات المشابهة، وقطع الطريق أمام الإرهاب، وإعادة الأمل وترسيخ الكرامة للمتضررين".
وشدّد رشيد على أن إعادة الاندماج والمصالحة ليست مهمة سهلة أو سريعة، مشيراً إلى أن العائدين يحملون جروحاً عميقة تتطلب دعماً طويلاً ومستداماً.
وأضاف أن العراق مصمم على "تحويل هذه التحديات إلى فرصة لتعزيز السلام وترسيخ الاستقرار"، داعياً إلى دعم الجهود الوطنية الهادفة لإعادة تأهيل ودمج العائدين من المخيمات.
"مسؤولية جماعية"
ودعا الرئيس العراقي شركاء بلاده في الحرب ضد تنظيم "داعش" إلى "المشاركة الفاعلة في مهمة إعادة المواطنين"، مؤكداً أن الأزمة "مسؤولية جماعية يجب أن تُعالَج بالعزم والتعاون لا بالخوف أو اللامبالاة".
كما أشار إلى أن العراق يقوم بدوره الكامل في معالجة آثار النزوح والتطرف، لكنه يحتاج إلى شراكة دولية حقيقية تضمن حلولاً دائمة.
وشدد الرئيس العراقي على أن بلاده "عندما تطلق هذا النداء، فإنها لا تدافع عن حدودها فقط، بل عن مستقبل الإنسانية جمعاء"، مؤكداً أن العراق "قام بدوره كاملاً، ويبقى على الآخرين تحمل مسؤولياتهم، لتحويل مخيمات النزوح من مصانع للكراهية والإرهاب إلى بدايات جديدة تُبنى فيها فرص السلام والكرامة".