أعلنت الحكومة العراقية، إنجاز المسودة النهائية للاتفاقية العانمة مع تركيا، بشأن تنفيذ مشاريع البنى التحتية وتطوير قطاع النقل ضمن مشروع "طريق التنمية".
وجاء الإعلان العراقي، عقب مباحثات مكثفة استمرت 4 أيام في بغداد، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات العراقية والتركية.
وقالت وزارة النقل العراقية، في بيان اليوم الجمعة، إن المسودة انبثقت عن مذكرة التفاهم الإطارية التي وقعها وزير النقل وهب الحسني مع الجانب التركي نهاية تموز الماضي، وتمهد لاستكمال الموافقات الحكومية والتوقيع الرسمي والانتقال إلى مرحلة التنفيذ التعاقدي.
وأوضحت أن إنجاز المسودة جاء "عقب مباحثات مكثفة استمرت 4 أيام في بغداد، بمشاركة ممثلي وزارات النقل والنفط والمالية والخارجية، والبنك المركزي العراقي، وشركة تسويق النفط (سومو)، والجهات الفنية العراقية، إلى جانب ممثلي وزارات النقل والبنية التحتية والطاقة والخارجية وبنك الزارعة التركي".
وتركزت المباحثات على استكمال الجوانب القانونية والفنية والمالية وتحديد آليات التنفيذ، بما يضمن وضوح الالتزامات والحقوق المتبادلة ومتطلبات المشاريع المستهدفة، وفق البيان.
واتفق الجانبين على "رفع المسودة إلى الجهات الحكومية العليا في البلدين" للحصول على الموافقات النهائية واستكمال الإجراءات اللازمة، تمهيداً للتوقيع الرسمي.
بديل لقناة السويس
يعتبر مشروع "طريق التنمية" مشروعا استراتيجيا يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير جنوبي العراق بالحدود التركية، عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البرية، بما يوفر ممرا لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية، كما ينظر له كبديل لقناة السويس.
ويمتد المشروع على مسافة تقارب 1200 كيلومتر، وسيربط مدينة البصرة العراقية — التي تحتضن ميناء الفاو المتوقع أن يصبح الأكبر في الشرق الأوسط — بالحدود الجنوبية لتركيا. وعند اكتماله، سيوفر الطريق ممراً جديداً من الخليج العربي إلى أوروبا عبر تركيا، مما يعزز حركة التجارة بين الشرق الأوسط وأوروبا.
وفي نيسان 2024، وقعت العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، وذلك على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد، في حين تراهن الحكومة العراقية على المشروع لتعزيز موقع البلاد ممرا إقليميا للتجارة والنقل وتنويع مواردها الاقتصادية بعيدا عن النفط.