icon
التغطية الحية

العراق.. مجازر وتدمير قرى وتهجير عائلات على يد "الحشد الشعبي" في ديالى

2021.10.30 | 15:44 دمشق

"الحشد الشعبي" في ديالى
ميليشيا الحشد الشعبي (إنترنت)
إسطنبول - تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

ارتكبت ميليشيا "الحشد الشعبي" في العراق مجازر بحق العشرات من المدنيين في مناطق متفرقة من محافظة ديالى، بذريعة الانتقام لمقتل 15 عنصراً من الميليشيا على يد تنظيم "الدولة".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أكثر من 500 مسلّح ينتمون لإحدى العشائر الشيعية في محافظة ديالى، هاجموا قرية "نهر الإمام" ذات الغالبية السنية وقتلوا من أهلها العشرات قبل أن يُدخلوا نحو 40 جرافة تولّت جرف البساتين المحيطة بالقرية.

 

 

وأضافت المصادر أن نحو 200 عائلة هجرت قرية "نهر الإمام" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بالإضافة إلى 55 عائلة من قرية "العامرية"، وأكثر من 60 عائلة من قريتي "الميثاق" الأولى والثانية، ومن قرية "الرشاد" نحو 25 عائلة.

واتهم الأهالي قائد شرطة المنطقة وآمر الفوج فيها بالتخاذل والتواطؤ مع المهاجمين لعلمهما المسبق بتحرك عناصر الميليشيا باتجاه القرية.

بذريعة محاربة (داعش)

وبحسب ما تم تداوله، أقدم تنظيم "الدولة" يوم الأربعاء الماضي على خطف 3 أشخاص من قرية "الهواسة" الشيعية وطلبوا الفدية مقابل إطلاق سراحهم. ولدى قدوم أهالي المختطفين فتح عناصر التنظيم النار عليهم وأوقعوا 12 قتيلاً منهم بالإضافة إلى المختطفين الثلاثة.

وعقب ذلك، هاجم مئات المسلحين ممن ينتمون بغالبيتهم لـ ميليشيا "بدر"، قرية نهر الإمام وقتلوا منهم 13 شخصاً وجرحوا العشرات. وبالرغم من طلب الأهالي النجدة والحماية من السلطات الأمنية و"الجيش" العراقي، إلا أن الأخيرين لم يتحركوا لإغاثتهم.

 

 

إعدامات ميدانية وحرق منازل

من جهته، أصدر "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" بياناً قال فيه إن "جماعات مسلحة ترتدي زي الحشد الشعبي وتستقل سيارات عليها رايات الحشد، نفّذت إعدامات ميدانية ضد مدنيين بينهم موظفون وطالب جامعي وسيدتان، كما أصيب 9 آخرون بينهم نساء وأطفال، وأحرق المسلحون البساتين والمنازل والسيارات بالإضافة إلى مسجد الرحمن، ومركزاً صحياً في القرية".

المرجعيات الدينية السنّية تستغيث

أما "هيئة علماء المسلمين في العراق" فأكدت أن هذه الجرائم المروعة "تأتي في سياق معاقبة أهالي محافظة ديالى على موقفهم الرافض لسيطرة الميليشيات على المحافظة وعزوفهم عن المشاركة في الانتخابات، ومحاولة لخلط الأوراق وإثارة الفتن الطائفية وإشاعة الفوضى لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية وحزبية على حساب إزهاق أرواح العراقيين وإراقة دمائهم".

وأضافت أن هذه الجرائم "تعيد إلى الأذهان جرائم الميليشيات عام 2014 وما بعدها، فضلًا عن الاستمرار في مخطط تغيير التركيبة السكانية في المحافظة وافتعال الفتن بين مواطنيها".

 

 

وقالت الهيئة: "ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الجرائم البشعة التي ترتكب بحق أهالي ديالى، ونؤكد أن ما حدث في ديالي هي جرائم مدبرة ومخطط لها سابقًا، وتتحمل مسؤوليتها المباشرة حكومة الكاظمي وميليشياتها والأجهزة الحكومية في المنطقة التي وقفت متفرجة أمام الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت ضد أبناء القرى، وهو ما يؤكد أن هناك مخططًا تسعى قوى الظلام إلى تنفيذه؛ أمام صمت مخز ومذل من السياسيين الذين يدعون تمثيل هذه المناطق، وصمت أممي عن المجازر والانتهاكات المستمرة في العراق، وكأن المجتمع الدولي لا يبالي بأرواح العراقيين؛ بقدر اهتمامه بمباركة انتخابات مزورة لا تمثل إلا الطبقة السياسية المسؤولة عن تلك الجرائم والانتهاكات والفساد".

محافظة ديالى

تقع ديالى في الجهة الشرقية من العراق وتبعد عن العاصمة بغداد 57 كم من ناحية الشمال، ويمر بها نهر ديالى الذي يصب بنهر دجلة، وقد عرفت ديالى تاريخياً باسم "طريق خراسان"، وتعدّ محور المشروع الإيراني في المنطقة، وتحرص طهران على الاستيلاء عليها بشكل كامل لما لها من أهمية استراتيجية قصوى ليس في العراق وحسب وإنما في كامل المنطقة.

ويرجّح غالبية المحللين أن تكون حادثة الاختطاف وما تلاها من قتل لذويهم ومن ثم الهجوم على قرى ديالى، مفتعلة بالكامل من قبل ميليشيا "الحشد" لتنفيذ جريمتهم بحق الأهالي والاستيلاء على المنطقة.