قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، إن مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا يجب أن تتواصل دون انقطاع، مشيراً إلى أن تركيا أرسلت مساعدات إنسانية إلى عين العرب "كوباني" عبر الممرات التي فتحتها الحكومة السورية.
وأكد تشيليك على ضرورة أن يحل حزب العمال الكردستاني نفسه وجميع امتداداته، ومشدداً على أن "أكراد سوريا يجب أن يتحرروا من وصاية الإرهاب". وذلك بحسب ما نقل موقع "T24" التركي.
جاءت تصريحات تشيليك خلال اجتماع المجلس التنفيذي المركزي لحزب العدالة والتنمية (MKYK)، الذي عُقد برئاسة رئيس الجمهورية التركي ورئيس الحزب رجب طيب أردوغان، في قاعة مؤتمرات الحزب.
وأوضح تشيليك أن اجتماع المجلس التنفيذي المركزي تضمن تقييماً شاملاً للأوضاع في كل من غزة وسوريا، مشيراً إلى أن الرئيس أردوغان قدّم توجيهات تتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية.
تأكيد الاستمرار في مسار "تركيا بلا إرهاب"
وأكد تشيليك أن العمل مستمر بحزم في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، قائلاً: "لا يمكن فصل مفهوم تركيا بلا إرهاب عن مفهوم المنطقة بلا إرهاب، كما لا يمكن فصل مفهوم المنطقة بلا إرهاب عن تركيا بلا إرهاب. هذا المسار يُظهر مدى صوابية مفهومي تركيا بلا إرهاب والمنطقة بلا إرهاب".
وأشار تشيليك إلى الأهمية البالغة للملف السوري، موضحاً أن رؤية الحزب تقوم على الالتزام بمبدأ "سوريا الواحدة والجيش الواحد"، بما يضمن حقوق جميع المكونات العرقية والدينية.
وقال: "ما نقصده هو أنه بعد الظلم وسياسات الإنكار والاستيعاب القسري في عهد الأسد، يجب أن يشارك جميع السوريين بوصفهم فاعلين في إعادة بناء سوريا، من دون إقصاء أحد".
وأضاف: "أكدنا مراراً أن إخوتنا التركمان والعرب والأكراد، والمسلمين والمسيحيين، وكذلك الشيعة والسنة والعلويين والنصيريين والدروز، وجميع المذاهب والمكونات العرقية التي ذُكرت أو لم تُذكر، يجب أن يكونوا أجزاء متساوية من سوريا واحدة كريمة، وأن يكون لهم رأي في مستقبل البلاد، وقد أظهرنا إرادتنا في هذا الاتجاه بوضوح".
التشديد على استمرار محاربة "داعش" وأهمية تفاهم 10 آذار
وشدد تشيليك على أن "مكافحة داعش في سوريا يجب أن تستمر بشكل متواصل"، مؤكداً أنه "لا ينبغي لداعش أن يجد لنفسه مجالاً"، وأضاف: "أياً كان التنظيم الإرهابي، فلا ينبغي أن يكون له أي وجود على الإطلاق".
وفي هذا السياق، قال: "في إطار تركيا بلا إرهاب، أكدنا ضرورة أن يحلّ حزب العمال الكردستاني نفسه بجميع فروعه، ومن زاوية سوريا شددنا على أهمية تفاهم العاشر من آذار، سواء من حيث منع إراقة الدماء أو من حيث حماية حقوق إخوتنا الأكراد في سوريا".
وقال تشيليك إن "مشكلة تنظيم قوات سوريا الديمقراطية ليست الأكراد"، مؤكداً على ضرورة الالتزام بمبدأ "سوريا واحدة وجيش واحد".
"أرسلنا 11 شاحنة إنسانية إلى عين العرب"
ورداً على سؤال بشأن تقديم مساعدات إنسانية إلى عين العرب "كوباني"، قال تشيليك: "بالطبع نقدم مساعدات إنسانية، وقد أُرسلت في المرحلة الأولى 11 شاحنة. ونقولها بوضوح: نحن ضد جميع التنظيمات الإرهابية مهما كانت أيديولوجيتها. هناك وضع إنساني هناك".
وأضاف: "مهما كانت الظروف، نحن إلى جانب الأكراد السوريين والعرب والتركمان. وبالتعاون مع الحكومة السورية، أرسلنا 11 شاحنة في المرحلة الأولى عبر الممرات الإنسانية التي فتحتها. وستستمر هذه المساعدات دون انقطاع، ولن نترك إخوتنا الأكراد هناك في ظروف صعبة".