عثرت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري، اليوم الأربعاء، على رفاتٍ بشرية تعود لطفلين في مقبرة ضمن حرم مسجد بمدينة جبلة بمحافظة اللاذقية.
وقال الدفاع المدني على معرفاته الرسمية إن الرفات وُجدت في حرم مسجد السلطان إبراهيم، وتعود لطفلين مجهولي الهوية يُقدَّر عمرهما بين 8 و10 سنوات.
وأفاد بأن عملية الانتشال جرت بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، ووفق معايير السلامة والإجراءات القانونية، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المعنية لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولفت إلى أنه، وقبل بدء العمل، نفّذ فريق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني مسحاً للموقع للتأكد من خلوّه من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ليبدأ بعد ذلك الفريق المختص بجمع الرفات وتوثيقها وفق البروتوكولات المعتمدة في التعامل مع مواقع الرفات والمقابر الجماعية.
وناشد الدفاع المدني الأهالي عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، مشدداً على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فور العثور على أي رفات بشرية، لما يشكّله التدخل غير المهني من خطر على مسرح الحادثة وطمس للأدلة الجنائية التي تُعد أساسية في الكشف عن مصير المفقودين وتحديد هوياتهم وتعقّب المسؤولين عن جرائم الاختفاء القسري.
المقابر الجماعية في سوريا
ومطلع الشهر الجاري، عثرت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، على مقبرة جماعية جديدة في قرية أثرية بريف حماة الشرقي.
وقال الدفاع المدني إن الفرق المختصة جمعت رفاتاً بشرية مكشوفة ومختلطة، تعود وفق المعطيات الأولية إلى نحو أربعة أشخاص مجهولي الهوية، وتم توثيقها وفق البروتوكولات المعتمدة قبل تسليمها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وعقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، عثر الأهالي على عشرات المقابر الجماعية التي تعود لسوريين تمت تصفيتهم على يد قوات النظام المخلوع والميليشيات التابعة له.
وتشكّل المقابر الجماعية تحدياً كبيراً بسبب عمليات النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية، مما يهدد كرامة الضحايا وحقوق ذويهم، كما يُعرقل جهود التحقيق الجنائي في هذه الجرائم.