"العالم كله خذلني" تقرير يكشف معاناة نساء سوريات خلال الاعتقال وبعده

تاريخ النشر: 02.06.2021 | 14:29 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

أصدرت منظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسـان"  تقريرا بعنوان " العالم كله خذلني"، وهو يكشف ما تواجهه المرأة السورية في أثناء الاعتقال وبعده، و تم إعداده بالتعاون مع منظمة "Synergy for Justice".

وعرض أول تقرير أصدرته المنظمة قصص وآثار العنف الجنسي والتعذيب الذي تعرضت له ثماني نساء.

وسلط الضوء على الانتهاكات الجسدية الوحشية والرعب والأذى النفسي الذي كان ولا يزال يُلحق بالنساء والرجال المحتجزين على حد سواء.

وتتحدث المنظمتان في هذا التقرير التجارب التي عاشتها 80 امرأة تم احتجازهن بالإضافة إلى حالات وأنماط اللاشرعية والعنف الذي تعرضن له.

وتُظهر نتائج التقرير وجود نمط من الاعتقال التعسفي والوحشية والعنف الجنسي ضد النساء السوريات اللواتي عارضن النظام أو كان أقاربهن الذكور معارضين للنظام.

وتبدأ حملة ترهيب وكسر المعارضة باعتقالات عنيفة وتستمر من خلال الاستجوابات العنيفة والاعتداء الجنسي ومشاهدة تعذيب وقتل الآخرين من حولهم ومن خلال ظروف الاحتجاز التي تهدد حياتهن.

وغالباً ما يتم احتجازهن بمعزل عن العالم الخارجي من عائلاتهن ودون السماح لهن بمقابلة محامين أو وجود أي حماية.

كما أن التأثيرات التي تتغلغل في جميع جوانب حياة المرأة تقريباً فعّالة للغاية في تحقيق أهداف النظام المرجوة، حيث انتهى الأمر بالعديد منهن بالتشرد عبر الحدود مدفوعات بالخوف وغالباً ما يكنّ بعيدات عن عوائلهن ومجتمعاتهن.

وقال التقرير: "لقد حطمت الآثار المتلاحقة الحياة والأسر وفصلت هؤلاء النساء من خلال وصمة العار عن مجتمعاتهن وعن الدعم المجتمعي. وحتى بعد أن نجون من الاعتقال فإنهن ما زلن يواجهن خطر إيذاء النفس من خلال العواقب النفسية والاجتماعية الشديدة للاحتجاز والجرائم المرتكبة بحقهن".

وستدعم تقييمات الخبراء الطبيين في منظّمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان" وشهادات هؤلاء النساء كناجيات وشاهدات الملاحقات الجنائية على الجرائم ضد الإنسانية والقتل والإبادة والعبوديّة والترحيل والنقل القسري والاعتقال غير القانوني والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، إضافة للعنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكال أخرى من العنف الجنسي والاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والسياسة والدين وغيرها من الأفعال اللاإنسانية.

وأضاف التقرير أن العديد من النساء أشرن إلى التدخل المباشر والمعرفة من كبار أعضاء جهاز أمن الدولة والقضاء التابع للنظام. علاوة على ذلك كمجموعة، فإنهم يظهرون أنماطاً من التعاون والمعرفة عبر مختلف الأفرع والمؤسسات كنظام كامل للتعذيب وسوء المعاملة والعنف.

وبحسب التقرير تحتاج النساء والفتيات اللواتي نجين من الاحتجاز إلى المساعدة، كالوصول الآمن والسري إلى خدمات الدعم بما في ذلك الرعاية الطبية والصحة الجنسية والإنجابية والدعم النفسي والدعم الاجتماعي من خلال مجموعات الناجيات المدعومة ومعالجة المواقف الاجتماعية ووصمة العار والدعم الاقتصادي وسبل العيش والمساعدة القانونية.