الصين تعتقل صحفية أسترالية بتهمة "إفشاء أسرار الدولة"

تاريخ النشر: 08.02.2021 | 13:20 دمشق

إسطنبول - وكالات

أعلنت كانبيرا، اليوم الإثنين، أن صحفية أسترالية اختفت من شاشات التلفزيون الرسمي الصيني منذ ستة أشهر، وكانت معتقلة في بكين، أوقفت رسمياً بتهمة "إفشاء أسرار الدولة في الخارج".

وأوضحت وزيرة الخارجيّة الأستراليّة ماريس باين أنّ السلطات الصينيّة أبلغتها في 5 شباط باعتقال تشينغ لي، التي كانت محتجزة دون أيّ تبرير منذ آب 2020. وتابعت باين في بيان: "السلطات الصينيّة قالت إنّ تشينغ اعتُقِلت للاشتباه في أنّها قدّمت، بشكل غير قانوني، أسرار الدولة في الخارج".

وكانت تشينغ وجهاً معروفاً على الشاشة عبر محطة "سي جي تي إن" الناطقة بالإنكليزية، إذ أجرت مقابلات مع روّاد أعمال في كلّ أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً: الصين تحكم بالسجن 4 سنوات على صحفية وثقت تفشي كورونا

ولدت تشينغ في مقاطعة هونان الصينية وهاجرت إلى أستراليا عندما كانت طفلة، قبل أن تعود إلى الصين لتعمل في شبكة البث الرسمية عام 2012. وستواجه عقوبة شديدة في حال ثبتت عليها تهمة انتهاك قانون الأمن القومي الصيني.

وقالت قريبتها لويزا وين لشبكة "أيه بي سي"، إن العائلة "لم تفهم شيئا عن القضية". وأضافت أن ابنة تشينغ البالغة 11 عاما وابنها (تسع سنوات) "لا يفهمان الوضع تماما"، مشيرة إلى أن الوضع "صعب بالنسبة للطفلين اللذين يتساءلان عما يحصل".

وجاء اعتقال تشينغ في ظل تدهور العلاقات بين بكين وكانبيرا. وأثار توقيت اعتقالها وغياب المعلومات بشأن التهم الموجهة إليها شكوكا في أن الخطوة انتقامية ومدفوعة سياسيا.

اقرأ أيضاً: فريق من منظمة الصحة يزور سوق ووهان للمرة الأولى

وتدهورت العلاقات الدبلوماسيّة بشكل ملحوظ بداية 2020، بعد الدعوة التي أطلقتها كانبيرا لإجراء تحقيق دولي حول منشأ فيروس كورونا الذي رُصِد أوّل مرّة في ووهان الصينيّة.

وتقول أستراليا إنّ لبكين نفوذًا متزايدًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتأخذ عليها ما تعتبره تدخّل في الشؤون الأستراليّة. واتّخذت الصين مجموعة إجراءات اقتصادية انتقاميّة طالت أكثر من عشرة منتجات أستراليّة، بما في ذلك الشعير ولحم البقر والنبيذ والفحم.

وقالت باين إنّ دبلوماسيّين أستراليّين زاروا المذيعة ستّ مرات منذ توقيفها، وكانت آخر مرّة في 27 كانون الثاني. وأضافت: "الحكومة الأستراليّة عبّرت مرارًا، على أعلى المستويات، عن مخاوفها الجدّية بشأن احتجاز تشينغ ".

اقرأ أيضاً: لجنة حماية الصحفيين: عدد قياسي للصحفيين المعتقلين خلال عام 2020

وتشينغ ثاني مواطنة أستراليّة بارزة تحتجزها الصين، بعد اعتقال الكاتب يانغ هينغجون في كانون الثاني 2019 للاشتباه في قيامه بالتجسّس. وأثار اعتقالها صدمة في أوساط الصحفيين الأجانب العاملين في الصين.

يُذكر أنها كتبت عدة منشورات على فيس بوك، انتقدت فيها الرئيس الصيني شي جينبينغ وطريقة تعامل بكين مع أزمة تفشي كورونا.

اقرأ أيضاً: الاستخبارات الأميركية: الصين زيفت الأرقام عن الإصابات بـ كورونا

اقرأ أيضاً: منظمة: سوريا من بين أكبر 5 دول سجنا للصحفيين في العالم