وقّع مدير شركة "صرح" القابضة التابعة للصندوق السيادي السوري، خليل بالبي، مع ممثل شركة إنتر هيلث كندا"، الدكتور عماد الذكير، أمس الأحد، عقداً لتطوير وتأهيل 14 مشفى وطنياً في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع وزارة الصحة، بهدف تحسين البنية التحتية للمباني وتحديث الأجهزة والمعدات الطبية.
وقال وزير الصحة، مصعب العلي، إن توقيع العقد يأتي ضمن رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية لتطوير القطاع الصحي، موضحاً أن المشروع يتضمن إعادة تأهيل وتجهيز 14 مشفى رئيسياً في المحافظات.
وأضاف العلي لوكالة "سانا" أن المشروع يحمل اسم "المشفى النموذجي في كل محافظة"، وغالباً ما يشمل المشفى الوطني، مشيراً إلى أن مدة تنفيذه تبلغ 24 شهراً، وأن المواطنين سيبدؤون بملاحظة تحسن تدريجي في واقع المشافي بعد عدة أشهر من انطلاق الأعمال.
وأوضح العلي أن المشروع يهدف، بعد اكتماله، إلى الارتقاء بالخدمات الصحية والفندقية، وتحديث الأجهزة والمعدات وفق أحدث المعايير، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.
ست مراحل للتطوير ونقل الخبرات
من جانبه، قال مدير شركة "صرح" إن المشروع يشمل مختلف مراحل التطوير، من الأعمال الإنشائية إلى الجوانب التشغيلية، ويُنفذ عبر ست مراحل تبدأ بالتخطيط وإعداد الدراسات، ثم التنفيذ والتوريد والتشغيل، وصولاً إلى نقل الخبرات من شركة "إنتر هيلث كندا" إلى الكوادر والفرق السورية المشاركة في المشروع.
وأشار بالبي إلى أن توقيع العقد جاء بعد مذكرة تفاهم أُبرمت قبل ستة أشهر، أرسلت الشركة بموجبها 16 مهندساً لإجراء تقييمات ودراسات فنية أولية في المشافي المستهدفة بمختلف المحافظات، مؤكداً أن توقيع العقد يمثل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي.
بدوره، أكد ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" أن أعمال التأهيل ستُنفذ وفق معايير عالمية، وبالاستفادة من خبرات سورية محلية ودولية، لافتاً إلى وجود كفاءات طبية سورية في الخارج ترغب في العودة والمساهمة بخبراتها في تطوير القطاع الصحي.
وأضاف أن الشركة تسعى إلى تطوير المشافي لتصل إلى مستوى عالمي، بما يرفع جودة الخدمات الطبية ويدعم فرص تنشيط السياحة العلاجية في سوريا، مشيراً إلى أن توفر خدمات صحية متقدمة قد يشجع المرضى من خارج البلاد على الاستفادة من القطاع الطبي السوري.
وتعمل شركة "إنتر هيلث كندا" في مجال تطوير خدمات الرعاية الصحية وإدارة المنشآت الطبية وتطبيق معايير الجودة والسلامة، وتمتلك خبرة تزيد على 25 عاماً في القطاع الصحي، وتتخذ من كندا مقراً رئيسياً لها.