الشمال السوري.. حالات كورونا تتضاعف ونقص مزمن في المعدات الطبية

تاريخ النشر: 07.01.2021 | 09:54 دمشق

إسطنبول - متابعات

حذّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن تفشي وباء "كورونا" في سوريا لا يزال يخرج عن نطاق السيطرة، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص مزمن في أسرّة المستشفيات والاختبارات والمياه والأكسجين.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم، إن شمال غربي سوريا "تضرر بشدة، حيث تضاعف عدد الحالات المؤكدة أربع مرات في شهرين".

وأضافت "نظراً لأن الآباء قد مرضوا أو فقدوا سبل عيشهم، وأُجبر الأطفال على ترك المدرسة، فقد أدى تأثير كورونا إلى تفاقم كفاح الأطفال الذين يواجهون بالفعل الصراع المستمر والجوع والنزوح".

وعلى صعيد البلاد، قالت المنظمة إن عدد حالات الإصابة بفيروس "كورونا" المؤكدة تجاوز 40 ألف حالة، مع تسجيل 1355 حالة وفاة رسمياً، أكثر من نصف الحالات، أي 20338 حالة في شمال غربي سوريا وحدها، و8100 في الشمال الشرقي، مشيرة إلى أنه من المرجح أن تكون الأرقام أقل من الواقع، حيث تكافح البلاد مع عدم كفاية الاختبارات ونقص الإمدادات الطبية.

وأوضحت المنظمة أن في شمال غربي سوريا تضاعف عدد المصابين أربع مرات بين الأول من تشرين الثاني ونهاية كانون الأول، وعلى الرغم من ذلك لم تتوفر سوى أربعة أجهزة تنفس إضافية و64 سريراً لوحدة العناية المركزة في المنطقة منذ آذار الماضي، وبذلك يصل المجموع إلى 157 جهازاً للتنفس و212 سريراً.

وفي الشمال الشرقي، قالت المنظمة إنه تم تمديد الإغلاق الجزئي الذي تم الإعلان عنه في تشرين الثاني لمدة 15 يوماً أخرى، مع انتشار الفيروس في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت مديرة الاستجابة في سوريا في المنظمة، سونيا خوش، إن "هناك كل الأسباب للاعتقاد بأن الوضع أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، ولكن حتى مع البيانات التي لدينا حالياً، فمن الواضح أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاعي الصحة والنظافة في سوريا".

وأضافت خوش أنه "حتى البلدان التي لديها أكثر أنظمة الرعاية الصحية تقدماً تكافح من أجل معالجة الزيادة الأخيرة في الحالات، تخيلوا ما سيكون عليه الحال بالنسبة للعائلات النازحة في مخيم مكتظ لا يحصلون على العلاج أو الحماية، والذين لا يعرفون ما إذا كانوا سيهربون من الأعمال العدائية المستمرة، أو يجدون الحماية من جائحة مميتة"،

وأشارت إلى أن "الأسر المستضعفة وأطفالها سيعانون أكثر من غيرهم، لأنهم يغرقون في براثن الفقر، وإن تأثير كورونا والفقر سيجعل هذا الشتاء طويلاً جداً لتلك المجتمعات ".

ودعت المنظمة أطراف النزاع إلى سنّ وقفٍ شامل للأعمال العدائية، للسماح للأطفال وأسرهم بإيجاد الحماية من انتشار فيروس "كورونا"، بما في ذلك ضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على الاستجابة بفعالية لانتشار الفيروس، مشددة على أن استمرار الوصول إلى هؤلاء السكان من خلال آلية الأمم المتحدة عبر الحدود أمر ضروري.

كما دعت المنظمة المانحين إلى زيادة تمويلهم للأسر المحتاجة في شمال غربي سوريا، في الوقت الذي يقاتلون فيه فيروس "كورونا"، في منطقة شهدت عقداً من الصراع والدمار، للسماح للأطفال بالعودة الآمنة إلى التعليم.

وحتى مساء أمس الأربعاء، وصل عدد المصابين بفيروس "كورونا" في شمال غربي سوريا إلى 20565 إصابة، توفي منها 352 حالة، وشفي 13403 حالات، وفق "شبكة الإنذار المبكر"، التابعة لوحدة تنسيق الدعم".

وفي شمال شرقي سوريا، بلغ عدد المصابين 8153 حالة، توفي منها 276 حالة، وشفي 1157 حالة، وفق هيئة الصحة التابعة لـ "الإدارة الذاتية".

أما في مناطق سيطرة النظام، فبلغت أعداد الإصابات 11988 حالة، توفي منها 747 حالة، وشفي 5753 حالة، وفق المكتب الإعلامي في وزارة الصحة.

 

 

اقرأ أيضاً: مشافي اللاذقية.. "مافيات" كورونا وشركات تجارية برائحة الموت

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا