الشرطة الهولندية تكشف لتلفزيون سوريا تفاصيل مقتل الفنانة رائفة

تاريخ النشر: 18.03.2021 | 15:47 دمشق

آخر تحديث: 18.03.2021 | 21:49 دمشق

هولندا - أحمد محمود

كشفت الشرطة الهولندية بعض التفاصيل عن مقتل الفنانة السورية رائفة الرز في مدينة زفولا الهولندية شمال هولندا من دون أن توضح هوية الضحية والجاني المحتمل.

ونعى عدد من الفنانين ليلة الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي الفنانة السورية وقالوا إنها وجدت مقتولة في منزلها في مدينة زفولا في مقاطعة أوفرآيسل بهولندا، على بعد 80 كيلومتراً من العاصمة أمستردام.

2_0.jpg

الشرطة الهولندية: ألقينا القبض على مشتبه به

وقال المتحدث باسم الشرطة الهولندية سيمين كلوك في تصريح لموقع تلفزيون سوريا إن الضحية امرأة تبلغ من العمر 53 عاماً تعيش في شقة في حي "ميبلير" في مدينة زفولا.

وأضاف كلوك بأنه "تم إلقاء القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 33 عاماً ولا يزال رهن الاعتقال ويشتبه في ضلوعه في موتها"، ورفض المتحدث الإفصاح عن هويته وجنسيته، مشيراً إلى أنه "سيمثل أمام قاضي التحقيق غداً (يوم الخميس)".

وأكد المتحدث باسم الشرطة الهولندية في تصريحه لتلفزيون سوريا أن "التحقيق ما يزال على قدم وساق"، رافضاً الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية عن ظروف وملابسات الحادثة، كما رفض كلوك الإفصاح أيضاً عن أي معلومات عن اسم أو جنسية أو خلفية الضحية.

ونقلت وسائل إعلام عن سليمان الرز تأكيده مقتل شقيقته رائفة في هولندا "بسبب تعرضها لطعنات حادة، وفشل الإسعافات الأولية التي تلقتها من الشرطة بإنقاذ حياتها"، وقال الرز إنّ عائلة الفنّانة الراحلة في دمشق تلقت نبأ وفاتها صباح الأربعاء عن طريق إحدى صديقاتها المقيمات في هولندا، وعلموا أيضاً أنّ التفاصيل حول حادثة مقتلها، والدوافع وراءها، لن تكون متوفرة قبل الأحد المقبل، لحين استكمال الشرطة الهولندية تحقيقاتها.

وكانت الشرطة الهولندية قد عثرت على امرأه فاقدة للوعي بعد ظهر يوم الإثنين الماضي في شقتها في مدينة زفولا وفشل المسعفين حينذاك في إنقاذها وتوفيت، وناشدت الشرطة عبر موقع تويتر من لديه أي معلومات عن الوفاة إبلاغها بها.

ونقلت وسائل إعلام هولندية عن جيران رائفة قولهم إن الرجل المتهم غالبا ما كان يشاهد في منزلها.

وتواصل موقع تلفزيون سوريا مع إحدى صديقات رائفة في مدينة زفولا (فضلت عدم ذكر اسمها) وقالت إنها صدمت بخبر مقتلها، مضيفة إن لقاءتها مع رائفة كانت قليلة في الفترة الماضية بسبب إجراءات كورونا، وأشارت إلى أنها لا تعلم أي شيء عن هوية الشخص المتهم ولا جنسيته.

وقالت إن "رائفة كانت تعيش لوحدها في منزلها ولديها ابن عمره ما يقارب 18 عاماً كان يزورها بين الحين والأخر"، مضيفة بأن "رائفة كانت تعاني من الوحدة والغربة والحنين إلى وطنها الذي يشهد حرباً".

كما كانت تعاني أيضاً من صعوبة إيجاد عمل يناسب عملها وخبراتها السابقة، لكنها كانت سعيدة بممارسة هوايتها بالرسم، بحسب ما قالت صديقتها لتلفزيون سوريا.

وكانت الراحلة قد كتبت في العاشر من الشهر الجاري تدوينة قالت فيها "هل ما زال بيتنا بعيدا يا أبي؟؟؟.. لا يا ولدي، لكن عليك المشي فقط، امشي، امشي،.. وأنت يا زوجتي الحبيبة، كفاك بكاء، امسكي بيد الولد، وضعي يدك الثانية على كتفي ...لا استراحة.. امشي فقط يا بني امشي امشي".

3_0.jpg

فنانون سوريون ينعون الراحلة رائفة الرز

ونعى عدد من الفنانين السوريين على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي رائفة وقالت الممثلة السورية أمل عرفة في تدوينة على فيس بوك "يا وجع قلبي رحتي لآخر الدنيا مشان أمان ابنك.. السنة الماضية اجيت ع هولندا وشفتك وشفت بيتك ومرسمك ما كنت عرفانة اننا عم نتودع.. بيتك الدافي صار مسرح جريمة!!!!".

وأضافت عرفة "الله ياخدلك حقك من اللي قتلك.. كان بقيان شهرين لتجي لعندي عالشام يا اغلى البشر يا نقية يا فنانة يا أشرف الأصدقاء الله معك".

بدورها قالت الممثلة السورية يارا صبري في تدوينة على فيس بوك "ممثلة المسرح الجميلة، التي عاشت في الظل وظلمت حتى في فرصها القليلة في التلفزيون، رائفة الطيبة اللطيفة، خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق ودعتنا اليوم من هولندا مقتولة في بيتها وحيدة في ظروف غامضة حتى الآن.. العزاء لنا جميعا ولأهلها، وكل الطيبين في هذا العالم المجنون".

 

 

من جانبها قالت الممثلة ليلى عوض "خبر صادم ومؤلم... الفنانة السورية، الممثلة الهادئة والرقيقة خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية - رائفة أحمد الرز .. وجدت مقتولة في سكنها في هولندا!!"، مضيفة "الله يرحمها وينتقم من الجاني".

الممثل العالمي جهاد عبدو نعى أيضاً الراحلة رائفة وكتب في حسابه على فيس بوك "كيف لي أن أصدق ان احد ما استطاع ان يضربك بوردة؟ لا زلت مصدوماً .. من استطاع إيذاء المرأة الصامتة ذات التفكير العميق والهم الإنساني الكبير؟؟".

 

 

وأضاف "منذ اليوم الأول في المعهد العالي للفنون المسرحية لفت نظري هدوءٌ نادر في شخصية رائفة. وحين تكلمت معها بدأت ألمس عمقاً غنياً أشاد به أساتذتنا"،  وتابع "كنت دائما وستبقين مضربا للمثل في اللطف والدماثة".

وأشار عبدو إلى أنه سيذكر "ضحكتك الخجولة .. وقوفك مع المحزون .. عملك الدؤوب .. وصمتك الذي يجبرنا على التفكر في معنى هذه الحياة"، وختم قائلاً "العزاء لنا جميعا ولابنها وأهلها، و كل الطيبين في المنفى.. حيث الجمال والسلام.. سامحينا.. لروحها الرّحمة و السّلام".

والفنانة رائفة الرز من خرّيجي المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1991، وكانت زميلة مقاعد الدراسة للفنانين أمل عرفة، وجهاد عبدو، وأندريه سكاف، والراحل نضال سيجري. ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها (أهل الراية، غزلان في غابة الذئاب، هارون الرشيد، وقلبي معكم).