"الشراكة الدولية" تدين بشدة استخدام نظام الأسد للسلاح الكيميائي

تاريخ النشر: 19.05.2021 | 11:23 دمشق

إسطنبول - متابعات

أصدرت مجموعة "الشراكة الدولية" ضد الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية بياناً أدانت فيه بشدة استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية، مؤكدة على الحفاظ على المعايير والقواعد الدولية ضد استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي شخص في أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف.

ورحّبت المجموعة بنشر التقرير الثاني لفريق "التحقيق وتحديد الهوية"، التابع لمنظمة "حظر الأسلحة الكيميائية"، في 12 نيسان الماضي، معتبرة أنه يساهم في مكافحة الإفلات من العقاب من خلال تحديد القوات التابعة لسيطرة "قوات النمر" باعتبارها مسؤولة عن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في شرق سراقب في 4 شباط من العام 2018، حيث أسقطت مروحية عسكرية ما لا يقل عن أسطوانة واحدة انفجرت وأطلقت غاز الكلور السام، وتناثر على مساحة كبيرة، ما تسبب في إصابة 12 شخصاً.

وأعربت عن أسفها لعدم التعاون الذي واجهه فريق التحقيق من قبل نظام الأسد في هذه العملية، بما في ذلك رفض النظام منحه حق الوصول للفريق ورئيسه، وكذلك الوصول إلى المعلومات السرية المتعلقة ببرنامجه العسكري الكيميائي.

كما أعربت المجموعة عن تعاطفها العميق مع ضحايا استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدة على أن لديها "اعتقاداً راسخاً بأن تلك الجرائم المقيتة لا يمكن أن تظل بلا عقاب"، مشيرة أنها "مدينة للضحايا باتخاذ الإجراءات اللازمة".

وذكّرت "الشراكة الدولية" ببيانها الصادر في 24 نيسان من العام 2020، المرحب بنشر التقرير الأول لفريق "التحقيق وتحديد الهوية" الذي حدد سلاح الجو التابع لنظام الأسد بصفته مسؤولاً عن سلسلة من الهجمات بالأسلحة الكيميائية في اللطامنة في 24 و25 و30 آذار من العام 2017.

ودعت المجموعة جميع الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية إلى مواصلة مكافحة الإفلات من العقاب، عبر إرسال إشارة واضحة من المجتمع الدولي لنظام الأسد، مفادها أن هذا الاستخدام لن يتم التسامح معه، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكدت على التزامها بالتعاون إلى أقصى حد ممكن فيما يتعلق بالتحقيقات والمحاكمات الجنائية، بما في ذلك الآلية الدولية المحايدة والمستقلة و"لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، المتعلقة باستخدام طيران نظام الأسد للأسلحة الكيميائية تحت سيطرة "قوات النمر" في هجوم سراقب.

وشددت المجموعة على مواصلة مكافحة عودة ظهور استخدام الأسلحة الكيميائية ومنع الإفلات من العقاب لأولئك الذين يلجؤون إلى استخدام هذه الأسلحة أو يساهمون في تطويرها، وأكدت أنها "تدين بأشد العبارات الممكنة الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة".

يشار إلى أن "الشراكة الدولية من أجل إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب" تأسست في 23 كانون الثاني من العام 2018، وتضم 40 دولة من مختلف أنحاء العالم، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، وتعمل على إعداد قوائم بأسماء الكيانات والأشخاص المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية.

وفي 21 نيسان الماضي، أعلنت "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" عن اتخاذ أولى خطواتها العقابية ضد نظام الأسد، على خلفية تورطه بهجمات كيماوية راح ضحيتها مدنيون، وتمت الموافقة على تجريد النظام من حقه في التصويت داخل المنظمة وحرمانه من حقوقه وامتيازاته فيها.

ويعد هذا الإجراء العقوبة القصوى المسموح للمنظمة اتخاذها ضد الدول الأعضاء فيها، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تفرض فيها المنظمة العقوبة القصوى ضد إحدى الدول الأعضاء فيها.