icon
التغطية الحية

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب بإصلاح عاجل لرسوم جوازات السفر السورية

2025.06.05 | 13:28 دمشق

جواز السفر السوري
سقوط نظام الأسد يشكل فرصة تاريخية لمعالجة هذا الملف الذي يمثل عبئاً اقتصادياً وإنسانياً كبيراً على ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية بإصلاح نظام رسوم جوازات السفر، حيث يشكل عبئاً اقتصادياً وإنسانياً كبيراً على السوريين، مع تكاليف تصل إلى 800 دولار للمغتربين و2.1 مليون ليرة داخل سوريا، مما يجعل الحصول على الجواز شبه مستحيل للعديد.

- دعت الشبكة إلى تخفيض الرسوم، تمديد صلاحية الجواز، مكافحة الفساد، وإعفاء الفئات الضعيفة، لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسوريين.

- يُعتبر الجواز السوري من الأغلى عالمياً والأقل قيمة، مما يضاعف معاناة حامليه، ويؤكد على ضرورة الإصلاح كاستحقاق سياسي وإنساني.

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية بإجراء إصلاحات فورية على نظام رسوم جوازات السفر، معتبرة أن سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد يشكل فرصة تاريخية لمعالجة هذا الملف الذي يمثل عبئاً اقتصادياً وإنسانياً كبيراً على ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها.

وفي بيان لها، أكدت الشبكة أن نظام الرسوم الحالي يشكّل انتهاكاً لحق أساسي من حقوق الإنسان، وهو حرية التنقل، مشيرة إلى أن كلفة إصدار جواز السفر العادي للمغتربين تبلغ 300 دولار أميركي، وترتفع إلى 800 دولار للخدمة المستعجلة، في حين لا تتجاوز صلاحية الجواز غالباً سنتين فقط.

أما داخل سوريا، فيبلغ رسم الجواز الفوري 2.1 مليون ليرة سورية (نحو 200 دولار)، في حين تصل كلفة الجواز العاجل إلى 432,700 ليرة، وهي مبالغ تفوق متوسط رواتب غالبية الموظفين في القطاعين العام والخاص، ما يجعل الحصول على الجواز أمراً شبه مستحيل لفئات واسعة من المجتمع.

عبء على الفقراء وتهديد لحق لمّ الشمل

وسلطت الشبكة الضوء على التفاوت الكبير بين كلفة الجوازات ومستوى الدخل، لافتة إلى أن أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر الأعلى البالغ 5.5 ملايين ليرة شهرياً، في حين تحتاج الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد إلى نحو 9.1 ملايين ليرة شهرياً لتغطية الحد الأدنى من احتياجاتها، ما يجعل دفع رسوم الجواز بمنزلة اقتطاع من أساسيات المعيشة.

واعتبرت الشبكة أن هذا النظام يحرم السوريين من حقوقهم في لمّ الشمل، والسفر للعمل أو الدراسة، ويضطرهم في كثير من الأحيان إلى اللجوء للسماسرة أو الوقوع ضحية للابتزاز.

مطالب إصلاحية عاجلة

ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى اعتماد حزمة إصلاحات عاجلة في ملف الجوازات، تمثلت بما يلي:

  • تخفيض الرسوم: خفض تكاليف إصدار الجوازات إلى مستويات معقولة تتناسب مع الواقع الاقتصادي المحلي والمعايير الدولية. وينبغي ألا تتجاوز رسوم الجواز العادي 50 دولاراً أميركياً، مع تحديد سقف قدره 100 دولار للخدمات العاجلة.
  • تمديد صلاحية الجواز: رفع مدة صلاحية الجواز إلى 10 سنوات للبالغين و5 سنوات للقاصرين، ما يقلل من الحاجة إلى التكرار المتكرر لطلب التجديد والنفقات المصاحبة لذلك.
  • مكافحة الفساد: إنهاء ظاهرة السماسرة عبر إنشاء بوابة إلكترونية شفافة وفعالة تتيح حجز المواعيد مباشرة، من دون الحاجة إلى وسطاء.
  • إعفاء الفئات الضعيفة: تقديم جوازات سفر مجانية أو مدعومة بشكل كبير للاجئين، والنازحين، والطلاب، والعائلات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • تحسين أوقات المعالجة: توحيد مدة إنجاز الجوازات والقضاء على التأخيرات المصطنعة التي تُجبر المواطنين إلى اللجوء إلى الخيارات الأسرع والأكثر كلفة.

جواز مكلف ومن دون قيمة حقيقية

وأشارت الشبكة إلى أن الجواز السوري يُعد حالياً ثاني أغلى جواز سفر في العالم، وفي الوقت ذاته، من بين الأسوأ عالمياً من حيث عدد الدول التي يمكن الدخول إليها من دون تأشيرة، إذ لا يسمح بدخول سوى 28 دولة فقط، ما يضاعف من معاناة حامليه.

وشددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن إصلاح نظام الجوازات ليس فقط ضرورة إنسانية واقتصادية، بل استحقاق سياسي يُثبت جدية الحكومة الجديدة في وضع حقوق المواطنين في صلب أولوياتها.