icon
التغطية الحية

"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تدعو لإدراج تهمة الإخفاء القسري في محكمة كوبلنز

2021.11.09 | 14:51 دمشق

559ee106-af5d-4549-85ae-b1cb925149f5.jpg
أكدت الشبكة أن الاخفاء القسري متبع على نحو منهجي وواسع النطاق من قبل نظام الأسد - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

دعت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" لتضمين تهمة "الإخفاء القسري"، ضد المتهم أنور رسلان في محكمته الجارية في كوبلنز، نظراً "لوجود ارتباط عضوي بين الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في كافة مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الأسد، ومن ضمنها فرع الخطيب".

وفي بيان لها، وصل موقع "تلفزيون سوريا" نسخة منه، قالت الشبكة إن "الإخفاء القسري متبع على نحو منهجي وواسع النطاق من قبل نظام الأسد منذ بداية الحراك الشعبي في العام 2011 وحتى الآن".

وأضافت الشبكة أنها قدّمت قائمة ببيانات الأفراد الذين اختفوا قسرياً في فرع الخطيب أثناء حقبة تولي المتهم أنور رسلان إدارة التحقيق، وقدّمت المواد والبيانات إلى المدعي العام عبر شريكها "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، الذي طالب باستدعاء مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فضل عبد الغني، للتحدث في المحكمة عن بيانات المختفين قسرياً التي تم توثيقها.

وأوضح البيان أن الشبكة "قدّمت في وقت سابق بيانات مشابهة عن تهمة التعذيب، وقدّمت ملفاً يتضمن بيانات لـ 58 سورياً قضوا تحت التعذيب في فرع الخطيب، وذلك في أثناء حقبة تولي المتهم إدارة التحقيق".

وأكدت على "أهمية العمل وتكثيف الجهود على تضمين تهمة الإخفاء القسري، لأن التهم الموجهة إلى أنور رسلان هي اتهامات ضدّه شخصياً لكونه جزءاً من منظومة وسياسة متبعة من قبل نظام الأسد، وبالتالي هي تشكل في الوقت ذاته إدانة للنظام نفسه".

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قدمت العديد من البيانات، سواء في دعاوى مرفوعة، مثل الدعوى المرفوعة في فرنسا ضد استخدام نظام الأسد للبراميل المتفجرة، أو في ملفات يتم التحضير لها لعرضها على مدّعين عامّين في عدد من الدول الأوروبية.

وأشارت الشبكة في بيانها إلى "محدودية سقف مستوى الأفراد، الذين من الممكن أن تطولهم الولاية القضائية العالمية، والولاية القضائية المحلية للبعض من دول العالم، إلا أنها تظل السبيل الوحيد المتاح حالياً أمام السوريين لتحقيق نوع من المحاسبة الجنائية"، مشددة على "استعدادنا دائماً لمشاركة البيانات التي وثقناها من أجل خدمة ملفات القضايا الجنائية، والتي نأمل أن نوظف البيانات ضمن مجال قضايا تستهدف الصفوف الأولى في نظام الأسد وبقية مرتكبي الانتهاكات في حال تأسيس محكمة خاصة لسوريا".

يشار إلى أن محاكمة "فرع الخطيب"، التي انطلقت في نيسان 2020، في مدينة كوبلنز الألمانية، هي المحاكمة الأولى على مستوى العالم بشأن التعذيب الذي يمارسه نظام الأسد في سوريا، والمتهم الرئيسي فيها هو الضابط والمسؤول السابق عن التحقيق في الفرع 251 "الخطيب"، أنور رسلان.

وفي 24 شباط الماضي، دانت المحكمة الألمانية العليا الضابط السابق في مخابرات نظام الأسد، إياد الغريب، بعد اتهامه بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتعذيب معتقلين في فروع النظام الأمنية"، وأصدرت حكماً عليه بالسجن لأربع سنوات ونصف السنة.

وتعتبر محاكمة إياد الغريب وأنور رسلان أمام محكمة كوبلنز أولى المحاكمات في العالم بشأن التعذيب وجرائم الحرب في سوريا، في سابقة عدَّتْها منظمات حقوقية "علامة فارقة في النضال ضد الإفلات من العقاب".