طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية الجديدة بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد مواقع المخزون الذي خلَّفه نظام الأسد وتدميره.
وشددت الشبكة في بيان على أهمية التزام الحكومة السورية الجديدة بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي تحظر إنتاج أو تخزين أو استخدام الأسلحة الكيميائية، وبشكل خاص اتفاقية الأسلحة الكيميائية وقرارات مجلس الأمن والقانون الإنساني الدولي.
وأوصت الشبكة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتعزيز التنسيق مع الحكومة السورية الجديدة لضمان الوصول إلى جميع المواقع التي يُحتمل وجود أسلحة كيميائية فيها، والعمل على تدميرها بشكل فوري.
كما أكدت على ضرورة ضمان شفافية كاملة في عمليات التفتيش والتقييم المتعلقة بالأسلحة الكيميائية في سوريا، ونشر تقارير مفصلة حول تقدم جهود التخلص من هذه الأسلحة.
توصيات على طريق التخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا
حثت الشبكة الحكومة الجديدة على الالتزام بالأطر القانونية الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وتعزيز الشفافية الوطنية عن طريق نشر تقارير دورية عن الخطوات المتخذة للتخلص من الأسلحة الكيميائية وإطلاع الشعب السوري والمجتمع الدولي على تقدم الجهود.
كذلك دعت الحكومة إلى إشراك منظمات المجتمع المدني في متابعة وتوثيق مراحل التخلص من الأسلحة الكيميائية لضمان الشفافية والمصداقية وتعزيز ثقة المواطنين، وتوفير الدعم للأسر والمجتمعات المتضررة، عبر الالتزام بوضع خطط لتعويض وإعادة تأهيل المتضررين من الهجمات الكيميائية، بما في ذلك تقديم الدعم الطبي والنفسي طويل الأمد، وتأهيل المناطق المتضررة بيئياً وصحياً.
وتوجهت الشبكة إلى المجتمع الدولي بمطالبته بدعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في متابعة ملف سوريا، وضمان الشفافية التامة في جميع مراحل التنفيذ، ومطالبة الحكومة السورية الجديدة بالإسراع في تدمير جميع الأسلحة الكيميائية المحظورة وفقاً للالتزامات الدولية، وإنشاء آليات تعويض شاملة تضمن تحقيق العدالة للضحايا وتقديم التعويضات المالية والدعم النفسي والجسدي للضحايا وعائلاتهم.
هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا
قالت الشبكة إن هذه الأسلحة "التي تمثل رمزاً صارخاً لإجرام نظام الأسد، شكّلت خطراً جسيماً على حياة المدنيين، وأدت إلى مقتل وإصابة الآلاف خلال سنوات النزاع".
وأحصت الشبكة 222 هجوماً كيميائياً في سوريا منذ أول استخدام موثَّق لهذه الأسلحة في 23 كانون الأول 2012 وحتى 30 تشرين الثاني 2024.
وكان النظام السابق مسؤولاً عن 98% من هذه الهجمات، التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1514 شخصاً، بينهم 214 امرأة و262 طفلاً، فضلاً عن إصابة أكثر من 12 ألف شخص.