طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السلطات السورية في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الرسمي، بفتح تحقيق عاجل حول حادثة مقتل الطفلين زاهر منصور النادر ومحمد نادر النادر إثر انفجار لغم أرضي، يوم السبت المنصرم.
وأفادت الشبكة بأن الطفلين هما من أبناء عشائر بدو محافظة السويداء، حيث جرت الحادثة في أثناء رعيهما للأغنام بالقرب من اللواء 52 قرب مدينة الحراك في ريف محافظة درعا الشرقي.
وأشارت الشبكة السورية في تقريرها إلى أن تحديد الجهة التي زرعت اللغم أمر بالغ التعقيد حيث أفادت مصادر ميدانية للشبكة بأن المنطقة كانت تحت سيطرة قوات النظام المخلوع.
الأبعاد القانونية للحادثة وانتهاك القانون الدولي الإنساني
واعتبرت الشبكة في الاستنتاجات القانونية المرفقة بالتقرير أن انفجار اللغم الذي أدى إلى مقتل الطفلين في أثناء قيامهما بنشاط مدني سلمي يعد مثالًا على استمرار آثار النزاع في تهديد حياة المدنيين، وأن استمرار وجود الألغام الأرضية في مناطق مأهولة أو قريبة من النشاط المدني من دون إزالتها أو تحذير السكان يشكل انتهاكًا بموجب القانون الدولي الإنساني للالتزامات القانونية، ولا سيما المادة 10 من بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدّل بشأن الألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
وتابعت الشبكة بأن عدم تقديم الأطراف المسيطرة لخرائط الألغام أو وضع إشارات تحذيرية واضحة يعرض المدنيين للخطر ويعد إخلالًا بمبدأ واجب التحذير والإعلام المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني، وأن عدم القدرة على تحديد الجهة التي زرعت اللغم يطرح مسألة الإفلات من المسؤولية ويؤكد الحاجة لتحقيق مستقل وتوثيق شامل لمخلفات الحرب ومواقع التلوث لتفادي الحوادث المتكررة وأن استمرار وجود الألغام في مناطق المدنيين يعد تهديدًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
دعوة لتسريع عمليات التوعية وإزالة مخلفات الحرب
كما طالبت الشبكة في تقريرها بتسريع عمليات إزالة الألغام خصوصًا في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري، وإعداد خرائط شاملة ومحدثة للألغام ومخلفات الحرب ونشرها محليًا مع وضع علامات تحذيرية واضحة عن وجود مخلفات الحرب والألغام في المناطق المشبوهة لا سيما تلك الخاضعة لسيطرة القوات على الأرض
بالإضافة إلى دعوتها لتنفيذ حملات توعية شاملة لسكان المناطق الريفية والمخيمات حول مخاطر الألغام وطرق التعرف عليها وتجنبها بالتعاون مع المنظمات وتقديم دعم مباشر لأسر الضحايا يشمل تعويضًا ماليًا عاجلًا ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا وإدراجهم ضمن برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.