"الشبكة السورية" تدعو لتحديد مرتكبي الهجمات على المراكز الطبية

تاريخ النشر: 19.07.2019 | 17:07 دمشق

آخر تحديث: 19.07.2019 | 17:08 دمشق

تلفزيون سوريا - الشبكة السورية لحقوق الإنسان

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها الأمم المتحدة إلى الإعلان عن المراكز الطبية التي استهدفها النظام وروسيا وكانت مشمولة ضمن الآلية الإنسانية لتجنب النزاع.

وحمّل التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان مسؤولية تحديد مرتكبي الهجمات.

سجَّل التقرير 17 حادثة اعتداء على منشآت مدرجة ضمن الآلية الإنسانية لتجنب النزاع نفَّذتها قوات الحلف السوري الروسي منذ أيلول2014 حتى  12 من تموز 2019.

واستهدفت هذه الحوادث تسع منشآت طبية، وقد وقعت معظم الهجمات في عامي 2018 و2019، كما أشار التقرير إلى أنه من بين 17 حادثة اعتداء وقعت تسع حوادث في غضون الحملة العسكرية الأخيرة على منطقة إدلب لخفض التصعيد بين 26 من نيسان و 12 من تموز 2019.

وذكر التقرير  أنَّ النظام  وحلفاءه عمدوا إلى استهداف المراكز الطبية وكوادرها بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الإرهاب والألم للمجتمع عبر استهداف مفاصل أساسية لا غنى عنها للحياة الطبيعية.

وطبقاً للتقرير فإن ما شجَّع قوات النظام وروسيا على الاستمرار في قصف المشافي هو ردة الفعل الهزيلة من قبل المجتمع الدولي على مثل هذه الأفعال الإجرامية التي تُشكِّل جرائم حرب وقعت بصورة متكررة.

وأشار التقرير إلى الجهود الاستثنائية التي بذلها الحراك الشعبي في سوريا ولاحقاً المنظمات الإغاثية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام لحماية المراكز الطبية؛ كاستخدام أقبية المباني، ووضع سواتر رملية، واستخدام أنظمة الإنذار المبكر، وصولاً إلى استخدام المغارات داخل الجبال.

ورغم ذلك استمر النظام وحليفه الروسي في ملاحقة وتحديد أماكن تلك المراكز عن طريق مخبرين محليين أو طائرات الاستطلاع، وبحسب التقرير فقد استهدفت تلك المراكز الطبية عبر صواريخ موجهة، وكثير من المراكز الطبية قد تم قصفها عدة مرات، إضافة إلى قصف سيارات الإسعاف والطرق التي من المتوقع أن تسلكها.

وبحسب التقرير فقد دفع اليأس التام من حماية القانون الدولي والمجتمع الدولي للمراكز الطبية في سوريا، بعض المنظمات لمحاولة اختبار التنسيق والعمل مع الآلية الإنسانية لتجنب النزاع التابعة للأمم المتحدة؛ علَّها تنجح في تحييد بعض المراكز الطبية أو على الأقل تفضح بشكل واضح مرتكبي عمليات القصف التي تُشكِّل جرائم حرب، حيث جرى مشاركة

مايقارب من 20 - 50 % من مجمل المراكز الطبية، وتمَّت مشاركة المراكز الطبية ذات المواقع الواضحة والتي بإمكان النظام وروسيا تحديد أماكنها بسهولة عبر طائرات الاستطلاع أو المخبرين المحليين.

وأكد التقرير أنه لا يمكن التحديد بدقة فيما إذا ساهمت مشاركة إحداثيات تلك المراكز الطبية مع القوات الروسية في تسهيل عملية قصفها؛ ذلك لأن سِجل النظام الروسي الإجرامي في سوريا يُشيرُ إلى أنَّه لن يتورَّع عن استخدام تلك الإحداثيات والاستفادة منها في قصف تلك المراكز الطبية بل ومشاركتها مع النظام.

ورأى التقرير أنه لا يوجد أية فائدة في مشاركة الآلية الإنسانية لتجنب النزاع سوى مزيد من تسهيل احتمالية المخاطرة في معرفة النظام وروسيا و بإحداثيات تلك المراكز الطبية، خاصة أن تلك البيانات يقوم مكتب الشؤون الإنسانية في تركيا بمشاركتها مع مكتب الشؤون الإنسانية في دمشق، الذي ربما يتعرَّض لضغوط وابتزاز من النظام المعروف بمحاولاته المستمرة لنهب أموال الإغاثة وتسخيرها لصالحه.