icon
التغطية الحية

الشبكة السورية تتهم "قسد" بقتل مدني وإصابة آخرين في حلب

2025.10.08 | 16:55 دمشق

قصف قوات قسد حي سيف الدولة (الجزيرة)
قصف قوات قسد على حي سيف الدولة (الجزيرة)
تلفزيون سوريا - الشبكة السورية لحقوق الإنسان
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- اتهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان "قوات سوريا الديمقراطية" بقتل مدني وإصابة آخرين في قصف مدفعي على أحياء سكنية بحلب، مؤكدة استمرار التحقيق في الحادثة ودعوة السلطات لفتح تحقيق مستقل.
- طالبت الشبكة الجهات الدولية الداعمة لـ"قسد" بالضغط لوقف الهجمات وضمان التزامها بالقانون الدولي، مع تعويض الضحايا وتقديم الدعم الطبي والنفسي للمصابين.
- أشارت الشبكة إلى أن القصف العشوائي على مناطق مدنية يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يُعتبر جريمة حرب إذا ثبت استهداف المدنيين عمدًا.

اتهمت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان في تقرير أصدرته، اليوم الأربعاء، "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بقتل مدنيٍّ وإصابة أكثر من خمسة آخرين، بينهم سيدتان، إثر قصفٍ مدفعي استهدف أحياءً سكنية في مدينة حلب، يوم الإثنين الفائت (6 تشرين الأول 2025).

وأوضحت الشبكة السورية في تقريرها، أنها حصلت على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن مدفعية "قسد" المتمركزة في حي الشيخ مقصود، أطلقت عدة قذائف هاون باتجاه مناطق متفرقة من مدينة حلب، مشيرةً إلى أن إحدى القذائف سقطت في حديقة سيف الدولة، وأصابت حارس الحديقة (بهجت عثمان)، ما أدّى إلى وفاته فوراً.

وأكدت أنها ما تزال تواصل التحقيق في الحادثة من خلال جمع ومراجعة الأدلة والمعلومات، داعيةً كل من يمتلك تفاصيل أو معطيات إضافية إلى تزويدها بها عبر بريدها الرسمي.

الشبكة السورية تطالب بفتح تحقيق

ودعت الشبكة السورية، السلطات، إلى فتح تحقيق فوري ومحايد في الحادثة بإشراف جهة مستقلة لتحديد ملابسات الهجوم والمسؤولين عنه وضمان محاسبة المتورطين وعدم إفلاتهم من العقاب، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الانتهاكات.

كذلك، طالبت -عبر تقريرها- الجهات الدولية الداعمة لـ"قسد"، بممارسة ضغط مباشر وفعّال لوقف هذه الهجمات وضمان التزامها العلني بقواعد القانون الدولي الإنساني.

وشدّدت على ضرورة تعويض الضحايا وعائلاتهم بشكل عاجل، وتقديم الدعم النفسي والطبي للمصابين باعتبار ذلك جزءاً من واجبات الحماية والمساءلة.

وأشارت أيضاً، إلى مسؤولية الحكومة في دمشق عن حماية جميع المواطنين السوريين في مختلف المناطق وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وذلك ضمن إطار العدالة والمساءلة الوطنية.

استنتاجات الشبكة القانونية:

وقالت الشبكة السورية إن القانون الدولي الإنساني يؤكد على ضرورة التمييز الدائم بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، مشيرةً إلى أن القصف الذي استهدف طريقًا خاليًا من أي مؤشرات على وجود هدف عسكري يُعد انتهاكًا واضحًا لهذا المبدأ الأساسي.

وأضافت أنه حتى في حال وجود هدف عسكري قريب، فإنّ الهجوم الذي أدى إلى مقتل المدنيين يُعتبر غير متناسب، لأنّ الخسائر المدنية التي تسبب بها القصف، تفوق المكاسب العسكرية المحتملة، ما يجعله مخالفاً لمبدأ التناسب في استخدام القوة.

وأوضحت أن استخدام القذائف المدفعية، وهي أسلحة ذات تأثير واسع النطاق، ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين من دون تحذير مسبق أو استهداف دقيق، يُعد هجوماً عشوائياً محظوراً بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرةً إلى أن هذا الهجوم يندرج ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تزرع الخوف وتزعزع الأمن بين المدنيين.

وختمت بالتأكيد على أنه في حال ثبوت أن القصف استهدف منطقة مدنية عمداً، أو تم تنفيذه مع العلم بعدم وجود هدف عسكري مشروع، فإنّ ذلك قد يُعتبر جريمة حرب وفقاً للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بوصفه هجوماً متعمداً على المدنيين أو المرافق المدنيّة.