أكدت عضو مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين، أن قرار إلغاء عقوبات "قانون قيصر" خطوة تاريخية تمنح سوريا فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وتحولها إلى مركز للازدهار في المنطقة، داعيةً مجلس النواب إلى إقرار هذا التشريع.
وقالت السيناتور شاهين في بيان نشرته لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي على موقعها الإلكتروني: إن "إلغاء العقوبات القديمة المعروفة بـ (قانون قيصر) على سوريا، وهو إنجاز تاريخي سيساعد السوريين على التعافي من عقود من الصراع والتوجه نحو الاستقرار، إلى جانب مبادراتي لمكافحة انتشار الكبتاغون، وإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، وضمان وجود كافٍ للقوات الأميركية في سوريا لمكافحة الإرهاب".
وأضافت: "إن تمرير مجلس الشيوخ لهذا الإلغاء جاء بعد جهود دبلوماسية مكثفة وتنسيق حزبي مشترك لرفع العقوبات التي كانت تهدف إلى إضعاف نظام الأسد، كما يأتي استناداً إلى لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع في دمشق ونيويورك، ويُعدّ علامة فارقة في العلاقات الأميركية السورية، ويمهد الطريق أمام السوريين للتعافي من عقود من الدكتاتورية والصراع، ويعزز فرص التخلص من النفوذ الإيراني والروسي، وبناء مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً".
فتح السفارة الأميركية
ولفتت شاهين إلى أن القانون "يتضمن بنداً لمكافحة إنتاج وتوزيع الكبتاغون، ودعم جهود سوريا في وقف تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدودها إلى دول الجوار مثل الأردن والعراق ولبنان، حيث أسهمت تجارة المخدرات في تغذية العنف والجريمة في عهد الأسد، ونشرت عدم الاستقرار في المنطقة، ولكن من خلال تعزيز أمن المعابر الحدودية وزيادة عمليات اعتراض المخدرات، يساعد هذا البند في تحقيق الاستقرار والأمن لسوريا وجيرانها".
وأردفت بأنه يشمل أيضاً بنوداً لتشجيع اتخاذ خطوات نحو إعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق التي أغلقت منذ عام 2012، وضمان وجود كافٍ للقوات الأميركية في سوريا لمكافحة الإرهاب.
وأوضحت شاهين أن إعادة فتح السفارة بشكل آمن "من شأنه أن يعمّق العلاقات الدبلوماسية، ويشجع الاستثمار الخاص، ويعيد تقديم الخدمات للمواطنين الأميركيين، كما أن زيادة الرقابة التشريعية على عدد القوات الأميركية ستساعد في منع تنظيم داعش من استغلال مرحلة التحول في سوريا".
وأمس الجمعة، صوّت مجلس الشيوخ الأميركي بالأغلبية لصالح مادة ضمن مشروع ميزانية وزارة الدفاع، تنصّ على إلغاء "قانون قيصر" بحلول نهاية العام الجاري، ما يمهّد لإنهاء سنوات من العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضت على سوريا بسبب جرائم وممارسات النظام المخلوع.