icon
التغطية الحية

السويداء تواجه موجة جديدة من غلاء الإيجارات من دون حلول قريبة

2025.05.11 | 12:55 دمشق

السويداء
مدينة السويداء جنوبي سوريا - 29 كانون الأول 2024 (فرانس برس)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- ارتفاع حاد في أسعار الإيجارات في السويداء يفاقم معاناة السكان، خاصة أبناء الريف، بسبب غياب وسائل النقل وضرورة العمل بوظائف إضافية، مع استمرار الأسعار بين 800 ألف إلى مليون ليرة شهرياً رغم استقرار سعر الصرف.
- المهندس رفيق الجباعي يؤكد أن تزايد الطلب على السكن هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، مشدداً على ضرورة فرض ضوابط قانونية وتحديد أسعار عادلة للإيجارات لمنع الزيادات العشوائية.
- في طرطوس، زيادات مفاجئة في الإيجارات تهدد السكان بالإخلاء، مع وصول الأسعار إلى 30 مليون ليرة سنوياً، بينما تشهد دمشق وحلب قفزات غير مسبوقة في الإيجارات بسبب تعليق معاملات نقل الملكية.

فاقم الارتفاع الحاد في أسعار إيجارات الشقق السكنية في مدينة السويداء معاناة السكان، لا سيما أبناء الريف الذين باتوا عاجزين عن تحمّل الأعباء المالية للاستقرار داخل المدينة، في ظل غياب أي بوادر لحل قريب.

وأفاد عدد من الموظفين الحكوميين، اليوم الأحد، بأن توجههم لاستئجار شقق داخل المدينة لا يعود إلى الترف، بل إلى الضرورة، إذ يعملون بوظائف إضافية في القطاع الخاص بعد انتهاء الدوام الرسمي، ما يمنعهم من العودة إلى قراهم بسبب انعدام وسائل النقل، بحسب صحيفة "الحرية".

ورغم استقرار سعر الصرف خلال العامين الماضيين، لم تنخفض الإيجارات، بل استمرت في التصاعد، وفقاً للسكان الذين أشاروا إلى أن المبررات السابقة لأصحاب العقارات لم تعد قائمة. ومع ذلك، ما تزال الأسعار تتراوح بين 800 ألف إلى مليون ليرة سورية شهرياً، وذلك بحسب الموقع والمساحة والخدمات.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس رفيق الجباعي، المتخصص في الشؤون العقارية، أن تزايد الطلب على السكن في المدينة هو السبب الرئيس في استمرار الارتفاع، متوقعاً تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة ما لم يتم فرض ضوابط قانونية تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وشدد الجباعي على ضرورة تحديد أسعار عادلة للإيجارات من قبل خبراء معتمدين، مؤكداً أن غياب الرقابة يترك الباب مفتوحاً أمام أصحاب العقارات لرفع الأجور بشكل عشوائي كل بضعة أشهر، من دون أي اعتبار للقدرة الشرائية للمواطنين.

الإيجارات ترهق سكان كثير من المناطق

فرض أصحاب العقارات في مدينة طرطوس زيادات مفاجئة على الإيجارات خلال الأسابيع الماضية، وسط تهديدات بالإخلاء في حال عدم الامتثال، ما ضاعف من معاناة السكان.

وشكا مستأجرون في مناطق مختلفة من المدينة من رفع مبالغ الإيجار بشكل كبير يفوق قدرتهم على الدفع، إذ تبدأ أجرة المنازل من مليون ونصف ليرة شهرياً، وتصل في بعض الحالات إلى 30 مليوناً سنوياً، حتى للمنازل غير المفروشة التي لا تتجاوز مساحتها 90 متراً مربعاً، بحسب صحيفة "الوطن".

وشهد قطاع العقارات في مدينتي دمشق وحلب قفزات غير مسبوقة مع نهاية عام 2024، بالتزامن مع تعليق معاملات نقل الملكية في دوائر السجل العقاري بعد سقوط النظام المخلوع، ما تسبب في ارتفاع بدلات الإيجار إلى مستويات قياسية، وفاقم معاناة المواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.

وعلى الرغم من تراجع أسعار العقارات في بعض المناطق، تشهد حركة الشراء حالة من الشلل نتيجة لضعف القدرة الشرائية للسوريين، ما حوّل العقارات إلى سلعة استثمارية تُعرض للإيجار، وهو ما شكّل عاملاً إضافياً في الضغط على السوق وتسبب بزيادة غير مبررة في الأسعار.