السويداء تستنكر وتحرّم عمليات "التعفيش" في درعا

تاريخ النشر: 03.07.2018 | 12:07 دمشق

آخر تحديث: 30.08.2018 | 19:43 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

استنكر أهالي محافظة السويداء و"مشيخة العقل" وحركة "رجال الكرامة" في المحافظة، بيع ميليشيات "الشبّيحة" التابعة لـ قوات "نظام الأسد"، ممتلكات "مسروقة" مِن محافظة درعا، في حين أطلق ناشطو المحافظة حملة لـ منع بيع وشراء الممتلكات "المعفّشة" مِن درعا وجميع المناطق التي يسيطر عليها "النظام".

وقال "رجال الكرامة" في بيان نشر على صفحتهم في "فيس بوك" إنهم "يستنكرون الأسواق التي أنشأتها بعض النفوس الضعيفة لـ التجارة بأرزاق وأثاث وممتلكات المواطنين الهاربين من أحداث العنف التي تعصف بالمنطقة الجنوبية".

واعتبر بيان حركة "رجال الكرامة" (المعارضة لـ"نظام الأسد")، أن بيع وشراء هذه الممتلكات هو "حرام شديد التحريم" وفق تعبيرهم، مطالبين أهالي السويداء بمقاطعة كل من تاجر بالممتلكات المسروقة، مشدّدين على أن هذه الظاهرة تشكّل تهديدا للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

وحرّم المرجع الروحي الشعبي للدروز في السويداء (الشيخ ركان الأطرش)، المواد المسروقة من محافظة درعا على الباعة والمشترين وعائلاتهم، قائلا إن "الواجب يقضي بإيواء الضيوف ومساعدتهم حتى يعودوا إلى منازلهم"، كما صدر بيان مِن "مشيخة العقل" بتحريم "تناول وبيع أو شراء أو الاتجار بهذه البضائع المسروقة تحريماً مطلقاً".

وطالبت "مشيخة العقل" (الموالية لـ "نظام الأسد") في بيان لها، أمس، جميع الجهات الرسمية في محافظة السويداء بعدم السماح بمرور هذه البضائع المسروقة مِن درعا، أو إنشاء مراكز أو أسواق لها في المحافظة، معتبرةً أن ذلك "مِن المال الحرام المهلك لـ صاحبه".

بدورهم، أغلق أهالي محافظة السويداء، محلاً تجارياً يقوم مالكه ببيع مواد "معفشة" (مسروقة) مِن محافظة درعا، بعد ساعات من إطلاق الناشطين وسماً تحت عنوان "ما رح اشتريه صاحبه عم يبكي عليه" لرفض ظاهرة "التعفيش" وبيع الممتلكات المسروقة القادمة من درعا (التي تتعرض لـ حملة عسكرية "شرسة" تشنها قوات النظام والميليشيات المساندة لها - بدعم روسي - منذ 15 يوماً).

وقالت صفحة "السويداء 24" على "فيس بوك" إن مجموعة من أهالي بلدة عرمان جنوب السويداء أغلقوا محلاً تجارياً يبيع ممتلكات مسروقة مصدرها محافظة درعا، مضيفةً أن الأهالي ناشدوا سكّان محافظة السويداء لرفض "التعفيش" معتبرين أنه "ظاهرة حديثة العهد على جبل العرب"، داعين إلى مقاطعة البضائع المسروقة ورفض التعامل مع بائعيها.

أمّا أهالي بلدة قنوات المجاورة لـ مدينة السويداء، فتوعّدوا بإحراق أي سيارة تحمل ممتلكات مسروقة في حال دخولها إلى البلدة، مؤكدين على رفضهم المطلق لـ ظاهرة "التعفيش"، وذلك عقب نشر مقاطع فيديو تظهر أدوات كهربائية مختلفة "مسروقة" مِن درعا، يتم تجميعها في محافظة السويداء وبيعها للمواطنين بأسعار زهيدة.

وسرقت قوات النظام والميليشيات الموالية والمساندة لها، أدوات كهربائية وأثاثاً مِن منازل المدنيين في درعا، وذلك ضمن حملتها العسكرية المستمرة على المنطقة، وانتشرت أسواق لهذه المواد في بلدات وقرى "لبين، وذيبين، والمزرعة، وتعارة، وعريقة، وعرى، والدور، والدارة" بريف السويداء المجاور، إلّا أن هذه المواد لم تلق إقبالاً مِن الأهالي، وسط دعوات لـ محاسبة المسؤولين عن إدخالها، ومقاطعة الاتجار بها ونشر أسماء الباعة والمشترين.

يشار إلى أن ظاهرة "التعفيش" انتشرت منذ العام الأول لـ الثورة ضد "نظام الأسد"، إذ غالباً ما تسرق قوات النظام وميليشياتها المنازل والمحال التجارية في المناطق التي تسيطر عليها بمعارك مع الفصائل العسكرية، أو المناطق التي تعقد معها تسويات تقضي بتهجير سكّانها، كما حدث في مدينة داريا ومعظم المناطق الأخرى بريف دمشق، ما أدى إلى نشاط حركة التجارة في "سوق الكبَّاس" وسط العاصمة دمشق، والذي بات يعرف بـ"سوق التعفيش" على خلفية تلك المسروقات.

وبدأت منذ 15 يوماً، قوات النظام وميليشيات "أجنبية" مساندة لها - بدعم جوي روسي - حملة عسكرية "شرسة" على محافظة درعا (المشمولة باتفاق "تخفيف التصعيد" منذ شهر تموز عام 2017)، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 مدني نصفهم من النساء والأطفال، وخروج مشافٍ ومراكز للدفاع المدني عن الخدمة، فضلاً عن نزوح أكثر من 270 ألف مدني نحو الحدود الأردنية، والشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

مقالات مقترحة
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا