ينضم مسلسل "السوريون الأعداء" إلى قائمة أبرز الأعمال الدرامية المنتظرة في موسم رمضان 2026، في رابع إنتاج تقدمه شركة "ميتافورا" هذا العام، ضمن خطوة لافتة تعيد الرواية السورية إلى الشاشة من خلال معالجة جريئة تستند إلى رواية الكاتب السوري فواز حداد التي تحمل الاسم ذاته.
وبحسب منصة "ET Syria"، يمثل العمل الجديد محطة مهمة للمخرج السوري الليث حجو بعد نجاحه في مسلسل "البطل" برمضان الماضي، في حين يتولى كتابة السيناريو فريق مشترك يضم الكاتب نجيب نصير إلى جانب رامي كوسا ورافي وهبي.
"السوريون الأعداء".. حكاية قاسية من قلب أحداث حماة 1982
تستند القصة إلى أحداث دموية شهدتها مدينة حماة عام 1982، حيث يُقدم ضابط في الجيش على قتل ثلاثة أجيال من عائلة واحدة من دون أوامر أو سبب، سوى اختبار قدرته على القتل كوسيلة للصعود في سلّم السلطة الدكتاتورية.
وينجو من المجزرة رضيع بفضل جارة عجوز تنقذه، لتبدأ من هناك رحلة سردية تُعيد مساءلة فكرة السلطة والعنف والخوف والذاكرة.
ويقدم النص ثلاثة خطوط درامية متوازية: ضابط مهندس يشق طريقه إلى البلاط الجمهوري، وطبيب ينجو من الإعدام ليُرسل إلى سجن تدمر، وقاض نزيه يسعى لحماية ما تبقى من العدالة، في حبكة تكشف أن الاستبداد لا يترسخ إلا بتواطؤ النخب والمجتمع معاً.
"السوريون الأعداء".. من رواية إلى مسلسل درامي ضخم
وكان الفنان والمخرج السوري ماهر صليبي قد كشف سابقاً أن مشروع تحويل الرواية إلى عمل تلفزيوني كان مطروحاً قبل سنوات، لكنه لم يكتمل إلا بعد سقوط النظام المخلوع، لتبدأ اليوم أولى خطوات التنفيذ من داخل سوريا، في سابقة تُعد الأولى من نوعها.
ووصف صليبي رواية "السوريون الأعداء" بأنها من أهم الأعمال التي وثقت معاناة السوريين خلال عقود حكم الأسد، مشيداً بقدرة الكاتب فواز حداد على تقديم سرد إنساني عميق يمس الوعي والذاكرة الجمعية.
وأشار ماهر صليبي، المنحدر من مدينة حماة، إلى أن النص يُجسد مرحلة الثمانينيات بكل ما حملته من آلام ومآس امتدت إلى معظم مناطق سوريا، بما في ذلك المآسي التي شهدتها حماة، مؤكداً أنها تستحق الوصول إلى الشاشة لما تحمله من قيمة أدبية وذاكرة تاريخية واجبة التوثيق.
ومع استعداد كاميرا الليث حجو للانطلاق خلال الأسابيع المقبلة، تتجه الأنظار إلى هذا العمل المرتقب الذي يُتوقع أن يكون من أبرز إنتاجات الدراما السورية لعام 2026، نظراً لجرأته في تناول واحدة من أكثر اللحظات حساسة في التاريخ السوري المعاصر، ولارتكازه على رواية أثارت جدلاً كبيراً عند صدورها عام 2014 داخل الأوساط الثقافية السورية والعربية.